النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

يدنا ملحمة في حب الوطن...!!!

رابط مختصر
العدد 11161 الأربعاء 30 أكتوبر 2019 الموافق 2 ربيع الأول 1441

في الأسبوع الماضي كتبت مقالاً طالبت فيه بمزيد من الإنصاف للعبة كرة اليد البحرينية من الناحية الإعلامية، بعد أن كانت التغطيات تعتبر شبه متواضعة وخجولة لمشاركة منتخبنا الوطني «للرجال» في التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020.
ها هو اليوم منتخبنا الوطني وقد تأهل بجدارة بفضل سواعد الرجال في أرضية الملعب التي لا يتعدى قياسها 60x40 مترًا، بعد أن تجاوز مجموعة صعبة ضمّت صناديد كرة اليد الآسيوية ليقابل في الدور نصف النهائي لاعبين عالميين على طراز عالٍ استطاعوا قبل عدة سنوات تحقيق ما لم يحققه أي منتخب آخر في القارة الصفراء، لكن رجالنا كانوا على قدر المسؤولية وأطاحوا بهم في عقر دارهم وحجزوا مقعدهم لمقابلة المارد الكوري الذي كان قد هزمنا بيدنا في دور المجموعات، ويجهز عليه بجدارة ليحقق ذهب آسيا ويتربع على عرشها، معلنًا نفسه سيدًا لهذه القارة ومنتخباتها.
نعم ما يتحقق ليس وليدًا للصدفة، وليس من فراغ، بل هو نتيجة عمل مدروس من مجلس إدارة اتحاد وجهاز فني وإداري ورجال في أرضية الملعب جعل من هذه اللعبة الأولى في الإنجازات في مملكة البحرين، فهي اللعبة الجماعية الوحيدة التي لا تنزل عن منصات التتويج في أي استحقاق كان منذ سنوات طويلة، واستطاعت أن تخطف قلوب وعقول البحرينيين بشكل لافت للنظر، والدليل حجم الجماهير وتفاوت أعمارهم في أي بطولة تستضيفها المملكة للعبة.
واليوم، من بعد أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمملكة البحرين حكومة وشعبًا، وتهنئة خاصة لشيخ الشباب ناصر بن حمد، وخالد بن حمد، على هذا الإنجاز غير المسبوق في تاريخ الرياضة البحرينية للعبة جماعية، أتقدم بطلب التوجيه من سموهم إلى زيادة الدعم والاهتمام باللعبة والوقوف على احتياجات اللاعبين بتحريك ملف توظيفهم وضمان استقرارهم النفسي؛ لنضمن سنوات قادمة من العطاء، كما أطالب سموهم بالتوجيه إلى ضرورة تدشين برنامج تلفزيوني خاص بكرة اليد، أسوة بكرة القدم والسلة، لجمهور عاشق لهذه اللعبة.
فلعبة كرة اليد تستحق الدعم وتستحق أن يكون لها نصيب من الاهتمام الإعلامي، على أقل تقدير في إعلامنا المحلي، فمن غير المعقول أن يشيد الخارج بها ونهملها بالداخل.
هجمة مرتدة

ما شاهدناه في المباراة النهائية لمنتخبنا الوطني أمام كوريا أعطى أكبر مثال للتضحية للوطن وتقديم مصلحة الوطن على النفس، فكان جميع من في أرضية الملعب رجالا على قدر الوعد، لكن لاعبين اثنين ضربا أكبر وأروع مثال وملحمة في حب الوطن والتضحية من أجله، فيستحقان أن يُشيّد لهما تمثال لتضحيتها، يخلد موقفهما، فالأول هو اللاعب مهدي سعد الذي لعب رغمًا عن مرارة الحزن لوفاة والده قبل المباراة النهائية بيوم واحد، وأبى أن يترك حلمه وحلم شعب بأكمله، وأصرّ على إنهاء التصفيات ومن بعدها العودة لتلقي التعازي في المرحوم، فكان مشهد دموع اللاعب بعد الفوز هو العنوان الرئيس للبطولة وأغلى من ذهبها والده، والثاني هو الحارس المتألق دائمًا محمد عبدالحسين الذي تحامل على إصابته التي لحقت به مع بداية التصفيات، وشارك في المباراة النهائية، وكان الرقم الصعب والسد المنيع أمام المارد الكوري، وكان له دور كبير في تحقيق الفارق المريح مع نهاية دقائق المباراة. لم أنم ليلة كتابة هذا المقال، ولا أعلم ما السبب، هل هو بسبب فرحة الفوز بذهب تصفيات آسيا لكرة اليد أم حزنًا على مشهد دموع الحزن والفرح التي اختلطت بين اللاعبين فرحًا بالبطولة وحزنًا ومواساة لزميلهم؟ فهنيئًا للبحرين منتخبًا سُمّي بالمحاربين، نذروا أنفسهم لرفع علم واسم البحرين خفاقًا في أي مشاركة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا