النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

منتخب اليد من ذهب يوفي بالوعد

رابط مختصر
العدد 11159 الإثنين 28 أكتوبر 2019 الموافق 29 صفر 1441

كتب أحمر اليد اسمه على صفحات تاريخ كرة اليد البحرينية بأحرف من نور وحجز لنفسه مكانا مرموقا في قلوب كل البحرينيين وهو يحقق إنجازا تاريخيا وأولمبيا للمرة الأولى بكل ثقة واقتدار يضعه في أعلى المراتب وأرفع الأمكنة في كرة اليد الآسيوية. فقد نجح منتخبنا الوطني لكرة اليد في التأهل لدورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في طوكيو 2020 في الصيف المقبل عقب الأداء الراقي والعرض الأكثر من رائع الذي قدمه عناصر منتخبنا خلال هذه التصفيات لتصبح كرة اليد بذلك أول لعبة جماعية تتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في تاريخ الرياضة البحرينية. وقد كان منتخبنا بحاجة لهذا الإنجاز التاريخي لكي يتوج جهوده الجبارة التي بلغ من خلالها نهائيات كأس العالم لأربع مرات.
بالأمس كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء الأكاديميين حول هذا الإنجاز التاريخي، حيث قلت له أن البحرين تملك زادا بشريا من لاعبين كرة اليد يمتلكون موهبة الأداء الرياضي بالفطرة، ويتميزون بالعطاء والتفاني لهذه الأرض والإخلاص لها ولقيادتها، وبالتأكيد فإنه من حقهم علينا جميعا والقيادة الرياضية على وجه الخصوص المبادرة إلى تكريمهم وإشعارهم بالتقدير لعطائهم وبما يتناسب مع ما قدموه لوطنهم وسعيهم إلى رفع اسم البحرين في مختلف المحافل الرياضية، لأن ما قدمه أحمر اليد لم يقدمه غيره من المنتخبات الوطنية، ويكفي أن كل الوسط الرياضي يعرف ويتذوق طعم الإنجاز الذي حققه أحمر اليد خلال السنوات الماضية للوطن، ولعل ما سطرته نجوم أحمر اليد يوم قبل أمس وتأهلهم لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة لأول مرة في تاريخ رياضة كرة اليد، وبلوغه نهائيات كأس العالم لأربع مرات خير شاهد على ذلك.
يستحق منتخبنا الوطني لكرة اليد التكريم اللائق والاحتفاء والتفاخر به، وأن يحظى بالاستقبال اللائق، والاهتمام به، وحتى بتوظيف لاعبيه في وظيفة رسمية -إذا دعت الحاجة- كمكافأة لهذا الإنجاز التاريخي والأداء الرجولي الذي قدمه في هذه التصفيات وأحسن تمثيل البلاد، مما مكنه من سحب الأفضلية من باقي المنتخبات الآسيوية وإسعاد كل الشعب البحريني رغم الظروف التي تحيط بالمنتخب، إلا أنه قدم أفضل أداء وأقوى العروض وشرّف الوطن وكان لذا يستحق أن يطلق على هذا المنتخب «منتخب من ذهب».
إن الكفاح والإصرار والالتزام ليس له إلا طريق واحد وهو التتويج على منصات النصر، وهذا ما فعله منتخب اليد الذي ضرب أروع الأمثلة في التفوق والتفاني، واستحق عن استحقاق وجدارة هذا التتويج وهذا التأهل، وعلينا أن نرفع له قبعات الاحترام تشريفا وتكريما. إن هذا المنتخب يضرب الفكرة السلبية التي تقول إننا لا ننجح كفريق جماعي، إن نجاحنا يكون على المستوى الفردي، لكن هذا الكلام لا يصلح الآن في ظل منظومة رشيدة وعلمية تخرج أفضل ما في الفريق.
إن تأهل منتخبنا الوطني لكرة اليد لدورة الألعاب الأولمبية القادمة، رسالة حازمة على قوة وعزيمة وإصرار شباب البحرين على صنع إعجاز يليق باسم وطنهم وبصورة منظومتهم الرياضية، وبشكل يوضح صورة شبابنا الحقيقية التي ستظل تبهر العالم أجمع في شتى المجالات ومتخطية كل الأرقام القياسية. إن الرياضة في عهد قيادتنا السياسية الرشيدة والرياضية الطموحة تخطو خطوات كبيرة وتبهر العالم بإنجازاتها، وما فعله هذا المنتخب البطل لم يسبقه إليه منتخب وطني أخر في الألعاب الجماعية ليأتي هذا المنتخب ليرفع اسم البحرين عاليا ويحلق في سماء الأولمبية ويصعد على منصة التتويج منفردا وحاملا علم البحرين الذي حمله من قبل في قلبه ليرفعه الآن محلقا في السماء.
ختاما، نحمد الله على هذا التأهل الذي استحقه منتخبنا الأحمر لكرة اليد عن جدارة واستحقاق، الذي بكل تأكيد هو دلالة واضحة وكبيرة بأن رياضة كرة اليد باتت هي رياضة الذهب، وإن كانت لنا مناشدة فهي للقيادة الرياضية ونقول لهم أتمنى أن تولي اهتماما بالغا لهذه اللعبة عموما وأن تمنحوا لاعبينا أبطال أحمر اليد التكريم الاستثنائي اللائق الذي يستحقونه خصوصا بقدر العطاء الذي قدموه لوطنهم البحرين.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا