النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

في عشِّ «الغراب»!!

رابط مختصر
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440

اليوم.. يوم استثنائي، حيث يتجمع أول منتخب مثل الإمارات خارجيا، بدعوة من الزميل المحلل الرياضي ولاعب المنتخب والنادي الأهلي سابقًا محمد الغراب، وهي مبادرة كريمة تأتي مع مستهل الموسم الرياضي الحالي، احتفاءً بالرعيل الأول للكرة الإماراتية، في لفتة طيبة في أنه سيجمع هذه النخبة من لاعبينا القدامى، لأول مرة، منذ 47 عامًا، عندما كانوا ضمن منتخب الإمارات المشارك في دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي أقيمت بمدينة الرياض السعودية عام 72، وقبلها كانت هناك بطولات كروية تنظم على مستوى المناطق، ولكن مع قيام الدولة تغير الوضع، وأصبح العمل أكثر تنظيما، وفرضنا أنفسنا مع توالي الأيام والسنين على الخريطة الدولية، وكانت تلك المشاركة الأولى لمنتخبنا الكروي خارج الحدود، بعد غيابنا عن الدورة الأولى عام 70 بالمنامة.
والحنين إلى الماضي يشدني لموعدنا الجديد مع مجموعة من الزملاء الرياضيين القدامى، والذي قرر أن تتحول جلساته الى ذاكرة الزمن الجميل ولقاء اليوم، حيث نلتقي مع أول فريق فاز مع الأهلي ببطولة الدوري عام 74 وهي المسابقة الرسمية الثانية التي أقيمت على مستوى الدولة، بل لا يعلم الكثيرون بأن الأهلي مثّله في تلك الفترة 12 لاعبًا في صفوف المنتخب الوطني بكأس فلسطين التي جرت بتونس عام 75 بعد أن قرر نادي النصر في خلاف مع اتحاد الكرة سحب لاعبيه، واليوم تتجدد الذاكرة في «عش الغراب»، فلذلك نحاول في هذا المقال تقديم المعلومة، لعل جيلنا الحاضر يقف ويتعرف على ما بذله الرعيل الأول في مسيرة الكرة. في تلك المرحلة التي تميزت بالجهد والبذل والإخلاص، والعمل المؤسسي والجماعي، لم يكن تشكيل إدارات الأندية بالتعيين، كما هو الحال اليوم.
 فقد تأسس «النادي الأهلي» بهذا الاسم في سبتمبر من العام 1970، وبعد ثلاثة شهور لعب الأهلي في البحرين أربع مباريات ودية وتحديدا من يوم 19 ديسمبر، نتيجة اندماج ناديي «الوحدة» و«الشباب»، ثم انضمام نادي «النجاح» إليهما بعد 4 سنوات، ولكن في حقيقة الأمر، ترجع مسيرة النادي الأهلي إلى سنوات طويلة قبل ذلك، من خلال بعض الفرق الصغيرة التي تشكلت في منطقة (ديرة) مع بداية الخمسينات، وكانت تحمل المد العربي القومي.
فعلى سبيل المثال، كانت هناك فرق «النهضة» و«الشرق الأوسط» و«التعاون» و«الاتحاد»، ويعتبر الأخير (جد) الأهلي الحالي، حيث كان أكثر الفرق شعبية، ولعب فيه الرعيل الأول ممن مارسوا الكرة في الإمارات، وهذا الفريق كان نواة بعد ذلك لفريقي «الوحدة» و«الشباب»، اللذين ظلا يتنافسان بقوة على الدروع والكؤوس التي قدمت في تلك الفترة، ومنها كؤوس لبعض محبي الكرة، وبعض الهيئات مثل بلدية دبي الرائدة في دعم الرياضة منذ تلك المرحلة المهمة من مسيرة الكرة الإماراتية، وكان من بينهم «أهلاوية زمان» الذين لعبوا في هذه الفرق، قبل أن يتم إلغاؤها لقلة الإمكانات. وظلت بعض الفرق كالاتحاد، ولكن نظرا للحياة الاجتماعية البسيطة في تلك الحقبة الزمنية الجميلة، تم الاكتفاء بفريقين، هما «الوحدة» و«الشباب».
فالبداية المنظمة لإقامة المسابقة لموسهما الثاني كانت في موسم 1974-1975 وهو الموسم الذي شهد تتويج الأهلي بلقبه الأول متغلبا على الفرق الخمس الأخرى التي شاركت في هذه النسخة، وهي الوصل والنصر من دبي والشارقة وعمان والوحدة رأس الخيمة.
 وأقيمت المسابقة بنظام الدوري من دورين وانحصرت المنافسة في النهاية وقبل الختام بجولة بين فريقي الأهلي والشارقة، وكان الحسم الأهلاوي والتتويج الأول للأهلي، علمًا أنه أضاف إليها بطولة الكأس بعد أيام قليلة ليصبح أول فريق في تاريخ كرة الإمارات يجمع بين ثلاثة ألقاب الدوري والكأس وأيضا البطولة الرمضانية التي عاد بها من الشارقة عندما هزم العروبة، فأهلا بمثل هذه المبادرات الحلوة التي تذكرني بمجلس بن هندي الرمضاني السنوي في المحرق، فالأهلي بدبي درب فيه النجم البحريني المخضرم ابراهيم بوجيري فرق المراحل السنية وظل أهلاويا ليومنا هذا، حيث يعيش في الامارات ويجد كل الحب والتقدير، فأبناء البحرين لهم مكانة خاصة، كالتكريم الذي وجداه بالأمس في مدينة رأس الخيمة كل من الزميل ناصر محمد والحارس العملاق حمود سلطان خلال مؤتمر الريادة والابتكار والتميز.
 المواقف التاريخية والقصص والروايات والحكايات للكرة الاماراتية، من دورات كأس الخليج التي نعتبرها عرسا رياضيا، لها وضعها الخاص، حيث ضمت البعثة المدرب المصري الراحل محمد صديق «شحته»، أحد نجوم فريق الإسماعيلي والمنتخب المصري في الستينات، وللعلم فإن شحته هو أول مدرب متفرغ استعان به الأهلي الإماراتي، وصعد لاعبونا منصة التتويج، بحصول الامارات على المركز الثالث، وتسلمنا الميداليات البرونزية، من الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز، وكان نجله الأمير الراحل فيصل هو من قام بالتوقيع على بطاقات اللاعبين. وفي النهاية، لا يبقى إلا أن نقول شكرًا للّفتة الإنسانية الطيبة سواء هنا في أرض البحرين أو في أي مكان، المهم هو لقاء الأحبة وبالأخص الرعيل.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها