النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عشْ حياةً تخالف المألوف

رابط مختصر
العدد 11134 الخميس 3 أكتوبر 2019 الموافق 4 صفر 1440

طيلة عشرات السنوات ظل يقال لنا إن التفكير الإيجابي هو المفتاح إلى حياة سعيدة. لكن مارك مانسون يخالف تلك «الإيجابية» ويقول: «فلنكن صادقين، السيئ سيء وعلينا أن نتعايش مع هذا». لا يتهرب مانسون من الحقائق ولا يغلفها بالسكر، بل يقولها لنا كما هي جرعة من الحقيقة الفجة الصادقة المنعشة هي ما ينقصنا اليوم.
مارك مانسون من مواليد 9 مارس 1984 هو مؤلف ومدون أمريكي، له كتابان أحدهما «فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف» هذا الكتاب الذي تحول إلى الأكثر بحثاً على محرك البحث جوجل بعد عدة ساعات من نشر نجم مصر ونادي ليفربول المصري الدولى اللاعب محمد صلاح صورة له ‏وهو يقرأ الكتاب التي وصلت نسبة مبيعاته في فبراير 2018 إلى 2 مليون نسخة والآتي بتصرف مقتطفات منه:
ينصحنا مانسون في الكتاب بأن نعرف حدود إمكاناتنا وأن نتقبلها. وأن ندرك مخاوفنا ونواقصنا وما لسنا واثقين منه، وأن نكف عن التهرب والفرار من ذلك كله ونبدأ مواجهة الحقائق الموجعة، حتى نصير قادرين على العثور عن ما نبحث عنه من جرأة ومثابرة وصدق ومسؤولية وتسامح وحب للمعرفة.
ويذكر ايضا بأنه لا يستطيع كل شخص أن يكون متميزاً متفوقاً ففي المجتمع ناجحين وفاشلين، وقسم من هذا الواقع ليس عادة وليس نتيجة غلطتك أنت. وصحيح أن المال شيء حسن، لكن اهتمامك بما تفعله بحياتك أحسن كثيراً فالتجربة هي الثروة الحقيقية.
كما يؤكد لنا بأن الألم هو ما يعلمنا الأشياء التي يجب أن ننتبه إليها عندما نكون صغاراً أو عندما نكون طائشين. وهو يساعدنا في رؤية ما هو جيد لنا وما هو سيئ.‏ إنه يساعدنا في فهم حدودنا وعدم تجاوزها، إنه يعلمنا أن علينا ألا نعبث بالقرب من المدفأة الحارة وألا ندخل أجساماً معدنية في المقابس الكهربائية. هذا يعني أن تفادي الألم والسعي وراء المسرة ليس ‏بالأمر المفيد دائماً لأن الألم يمكن أن يكون أحياناً ذا أهمية حاسمة فيما يتعلق بصحتنا وبقائنا.‏
ويقول مانسون في كتابه بأننا نحب جميعاً أن نتحمل المسؤولية عن النجاح والسعادة، بل إننا نتنافس على الظهور بمظهر المسؤولين عن النجاح والسعادة، لكن تحمل المسؤولية عن مشكلاتنا أمر أكثر أهمية بكثير لأن ذلك هو ‏المكان الذي يأتي منه التعلم الحقيقي. إنه المكان الذي يأتي منه التحسن الحقيقي، والذي يأتي منه التطور الحقيقي في الحياة، أما عندما نكتفي بإلقاء اللوم على الآخرين، فإننا لا نفعل أكثر من إيلام ‏أنفسنا، وموضحاً بأن اللا يقين هو جذر كل تقدم وكل نمو. وكما تقول الحكمة القديمة، فإن الرجل المتيقن من أنه يعرف كل شيء لا يستطيع أن يتعلم شيئاً.‏ لا يمكننا تعلم أي شيء من غير أن نكون جاهلين به أولاً. كلما ازداد اعترافنا بأننا لا نعرف، ازدادت فرصتنا في النجاح في اكتساب المعرفة.‏
ويقدم نصيحه، لا تكن خاصاً، ولا تكن فريداً، أعد تحديد مقاييسك بطريقة عامة منتمية إلى هذا العالم. واختر ألا تقيس نفسك انطلاقاً من أنك نجم صاعد أو عبقري لم يكتشفه أحد بعد.‏ واختر ألا تقيس نفسك باعتبارك ضحية مسكينة أو فاشلاً تعيساً. عليك بدلاً من ذلك كله أن تقيس نفسك وفق هويات أكثر انتماء إلى العالم الواقعي، وأن قبول المرء تجاربه السلبية هو تجربة ايجابية في حد ذاتها.
هذا بعض مما وقع أمام أعين نجمنا اللاعب محمد صلاح من كتاب «فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف»، صلاح أبرز لاعبي كرة القدم العرب والأفارقة والذي حصد العديد من الجوائز أبرزها جائزة أفضل لاعب في إنجلترا 2018، وفي آخر سطر تذكر بأن أشد أنواع الضغط النفسي أن تتردد بين رغبتك بمعرفة الحقيقة وخوفك من سماعها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها