النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ســـامـــــي..!!!

رابط مختصر
العدد 11132 الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 الموافق 2 صفر 1440

لا أعلم كيف أبدأ ولا من أين لكني سأبحث في قواميس اللغة كي أصل لمفاتيح الانطلاق لكتابتي فقد ورد في المعجم الوسيط، وقاموس اللغة العربية المعاصرة، والرائد، ولسان العرب، والقاموس المحيط في معنى كلمة سامي بأنه المقام سام: عالٍ رفيع، والسامي هو المنسوب إلى سام أحد أولاد نوح عليه السلام، ويقال: جنس سامٍ، ولغة سامية، والسمو هو الارتفاع والعلو، وتقول منه: سموت وسميت مثل علوت وعليت وسلوت وسليت، وسما الشيء يسمو سمواً، فهو سامٍ. وسما به وأسماه: أعلاه. ويقال للحسيب وللشريف: قد سما. وإذا رفعت بصرك إلى الشيء قلت: سما إليه بصري، وإذا رفع لك شيء من بعيد فاستبنته قلت: سما لي شيء. وسما لي شخص فلان: ارتفع حتى استثبته. وسما بصره: علا وتقول: رددت من سامي طرفه إذا قصر...

من يبحث في معاني الكلمة سيحتار ماذا يختار لكنه في الختام سيستقر على الرفعة والسمو والارتفاع والعلو وكل هذه المعاني موجودة في هذه الكلمة البسيطة «سامي»، وهي مجردة دون وجود هدف من البحث عنها سوى المعرفة لكن إذا ارتبطت باسم مملكة البحرين وأبناء مملكة البحرين فإن المعنى سيكون في ازدياد وللاسم ستكون قيمة أكبر من المتوقع والواقع، وقد يكون لها معنى آخر مخالف لما بحثنا عنه، حيث ستجتمع جميع هذه المعاني في شخصية واحدة لشاب بحريني أخذ على عاتقة رفع علم المملكة في المحافل الدولية والعالمية في رياضة كمال الأجسام عشق اللعبة وعشق وطنه فكان خير سفير لها.

لا أعتقد بأن من يقرأ الكلمات سيذهب فكره لشخص غير المقصود في الكلمات السابقة فهو الشخص الذي يشار له بالبنان في أي محفل يتواجد به والذي يفتخر بكون صفة «بحريني» تتصدر بطاقته في أي مشاركة فمن يتابع مسيرته يدرك مدى حبه وعشقه لثرى وطنه وهمه الأكبر في رفع علمها ورفعة وسمو اسمها بين الدول نعم هو المقصود بعينه «سامي الحداد»، هذا الفتى الذي كلما كبر ازداد شباباً وتألقاً، وكلما أتته الطعنات ازداد قوةً وصلابةً كالعود يزيده الاحتراق طيباً، فمن شاهد وتابعه العام الماضي في بطولة العالم «مستر أولمبيا» وتراجعه في المراكز يتوارد إلى ذهنه بأنه وصل إلى نهاية المطاف في هذه اللعبة فحزنه في العام الماضي لحصوله على مركز متأخر نسبياً، وخروج بعض الأصوات التي آثرت إحباطه بدلًا من تشجيعه والتي لو أصابت غيره لأنهى مسيرته محبطاً لكنه عاد في هذا الموسم وأسكت أفواها كانت تنتظر سقوط جبل فتقدم بالمراكز ليكون ضمن الستة الكبار في البطولة.

واليوم سامي الحداد هو أول رياضي محترف رسمياً، يحترف مهنة كمال الأجسام وبعد أن اختير سفيراً للجنة الأولمبية أصبح مثالاً يحتذى به للبحريني المثابر المجتهد مهما كانت الظروف والصعاب والعقبات التي تواجهه إلا أنه أثبت نفسه على الساحة ليكسب ثقة الجميع من القيادة الحكيمة حتى أصغر مواطن، فلابد أن تستغل شخصيته المحبوبة كرمز لتشجيع الناشئة للانخراط في الرياضة ومواجهة الضغوطات نحو التألق والتميز.

 

هجمة مرتدة

من يعرف سامي يعرف معدنه الأصيل كالذهب الذي لا يتغير، ويعرف مدى دماثة أخلاقه على الرغم من قصة حياته المتعبة في طفولته وحتى دخوله مجال لعبة كمال الأجسام، وما واجهه من مشاكل وحروب في مجال اللعبة كانت تهدف لإطاحته وإزاحته عن الساحة وإنهاء مسيرته، ولولا العزيمة والقوة وثقة القيادة في إمكانياته لكان في مكان آخر اليوم، فما واجهه سامي يصعب على أي لاعب تحمله والاستمرار في اللعبة والتألق ليصل لهذا المستوى المبهر.

قصة حياة تستحق أن يتولاها مخرج مميز وكاتب أميز ليصيغها فلماً وثائقياً، يؤرخ لحياة بطل كبير رفع اسم المملكة ومستمر في رفع علمها في المحافل الدولية والعالمية، فكم أتمنى أن أصحو من نومي يوماً لأجد إعلان لقصة حياة وكفاح نجم كسامي الحداد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها