النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الناطق الإعلامي الرياضي

رابط مختصر
العدد 11131 الاثنين 30 سبتمبر 2019 الموافق غرة صفر 1440


يعد الناطق أو المنسق الإعلامي الرياضي أحد الواجهات الإعلامية المستحدثة مؤخرًا بعد الانفتاح الرياضي الواسع في جميع وسائل الإعلام، وهو الشخص المنوط بالتعامل مع وسائل الإعلام الرياضية بكافة أنواعها، وتقديم المعلومة الصحيحة لها أجل نقل وجهة نظر أو رسالة تلك الجهة الرياضية إلى الرأي العام، وتوضيح موضوع ما أو عرض ما توصلت إليه الجهة الرياضية من قرارات بصورة تتناسب وطبيعة كل من وسائل الإعلام والجمهور، فالدور المطلوب من الناطق الإعلامي يتطلب أن يكون قادرًا على التعامل المتقن مع الجهات الإعلامية لنقل رسائل وأهداف المؤسسة الرياضية بالشكل الأمثل وخصوصًا وقت الأزمات، مع المهارة في إدارة المؤتمرات الصحفية والتنسيق لفعاليتها محليًا وعالميًا.
على الرغم من أهمية الناطق أو المنسق الإعلامي، إلا أنه لازالت معظم مؤسساتنا الرياضية لا تعطي هذا الجانب أهمية، لذا ترى هناك العديد من التصريحات غير المسؤولة التي تسيء لبعض الهيئات والاتحادات الرياضية أكثر مما تخدمها، لأن هؤلاء الذين يدلون بتصريحاتهم غير مؤهلين لهذا الدور والمهمة؛ لأن الإعلام علم وثقافة وخبرة، والتعامل معه يجب أن يكون ضمن هذه المواصفات. إن الناطق الإعلامي للأندية والاتحادات يمثل الواجهة الإعلامية من خلال عكس جهد كل ما يتعلق بتلك الجهة، بحيث يعكس رغبة وفلسفة الجهة في التواصل مع الإعلام، كون أن الإعلام الرياضي في الوقت الحالي يحتاج إلى أن يكون متصلاً بشكل مباشر ليصبح وسيطًا بين تلك المنشأة والمجتمع.
لذا من الضروري أن يكون هناك ناطق أو منسق إعلامي في أي مؤسسة رياضية أو هيئة أو اتحاد أو نادي بحيث تكون له بعض المواصفات الخاصة تؤهله لأن يتحدث نيابة عن الجهة المعنية التي يمثلها. ومن أهم تلك المواصفات الحضور الإعلامي الجيد، والثقافة الواسعة، والمعرفة الحقيقية بكل شؤون الجهة الرياضية الذي يمثل أهدافها، نشاطاتها، برامجها، خططها المستقبلية، معالجة كل الأمور التي تواجه الجهة إعلاميًا بروية وحكمة وإدراك، من دون ضعف أو مبالغة تسيء للجهة ولا تخدمها. كما يجب أن يكون المنسق الإعلامي الرياضي متابعًا لمجريات الأحداث الرياضية، وكل ما يتردد في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي الرياضي، وسرعة المبادرة وسرعة البديهة والتأني في الإجابة عن الأسئلة، إضافة يجب أن يكون المنسق الإعلامي ملمًا بالإجراءات القانونية، حتى لا يدخل نفسه او مؤسسته الرياضية في قضايا ودعاوى قانونية، وأن يكون على اتصال وتواصل مع المسؤولين بمؤسسته، والحصول على ما يمكن توفيره لوسائل الإعلام الرياضي بأسرع وقت، كما أن الناطق الإعلامي لابد من أن يكون دائم التواصل مع الجمهور الرياضي؛ ليكون أكثر اطلاعًا ليعكس تواصل مؤسسته الرياضية مع جمهورها.
تاريخيًا، إن مهمة «المتحدث الرسمي أو الناطق الإعلامي» ليست حديثة العهد كما يتصور البعض أو أنها بدعة مستحدثة، فهي تعود إلى مطلع القرن السادس عشر الميلادي، حيث دخلت كتعبير لغوي في اللغة الإنجليزية لأول مرة تحت مصطلح «spokes man» وكانت تعني في حينها «المترجم» ثم تحولت لتعني «متحدث بلسان فرد أو جماعة، وأخيرًا تغيرت حديثًا وبالتحديد في عام 1972» لتعني «spokes person» متحدث، إذن فإن مهنة المتحدث الرسمي سبقت فن الإعلام المعاصر سواء المرئي أو المسموع.
ختامًا، وفي هذا الإطار من الرؤية حول مواصفات وأدوار الناطق الإعلامي الرياضي، يبرز في المشهد الرياضي البحريني منسقين وجهات واتحادات رياضية قدمت جهدًا يحسب لها في الصدقية والمهنية والمسؤولية، استطاعت من خلاله أن تنشر كل ما يتناسب مع توجهات تلك الجهة بوضوح ودون التباس بشكل يسهم في تكوين الرأي العام الرياضي حيال القضايا الرياضية المطروحة التي تمس تلك الجهة الرياضية، وتواكب الأحداث الرياضية بكل شفافية ووضوح، وأن تحظى بقناعة الشارع الرياضي البحريني ومعه الإعلام الرياضي، وكان على رأس هذه الجهات كل من اتحاد كرة القدم واتحاد كرة السلة.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها