النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الصالح العام هو الخير العام

رابط مختصر
العدد 11127 الخميس 26 سبتمبر 2019 الموافق 27 محرم 1440

كلٌ في موقعه، من بيئته بفكره بتجربته بمسؤولياته، كلٌ له منظورٌ لتحديد أهدافه وآماله التي يسعى إلى تحقيقها، الكل يريد النجاح بمفهومه للنجاح وبما يتمتع به من مقومات لذلك النجاح، الكل يريد التفوق بتعريف التفوق بالنسبة له، الكل يريد البروز حسب مفهوم البروز بالنسبة اليه، هل البروز لذاته أم للذين يستحقونه من حوله، أم لمردود ذلك البروزعلى مستواه الشخصي، أو لمردوده على مستوى الصالح العام.
هناك رئيس نادٍ يعمل لتحقيق أهداف لينجح بها ويتفوق وتجعله بارزًا، هل ذلك لشخصه ولوضعه الاجتماعي، أم لناديه كمؤسسة أهلية هدفها جمع الشباب واستغلال طاقاتهم وتطوير مهاراتهم في بيئة صالحة محفزة بنّاءة يكون ناتجها تمثيل منتخبات الدولة أفضل تمثيل؟
وهناك مدرب لعبة، يعمل كذلك بجهد لتحقيق أهداف يأمل لها النجاح والتفوق والبروز، هل المردود لسيرته الذاتية؟ لتجديد عقده؟ والذي هو غالبًا أحد أهم مقومات استقرار عائلته وتأمين مستقبلها، أم مكاسب للعبة وللاعبين والفريق والنادي والاتحاد والمنتخب؟
هناك إعلامي رياضي، كاتب، مقدم برامج.. الخ، همّه الدينار، خاوٍ ينشد الرضا والقبول والعلاقات الاجتماعية الراقية والسطوع أمام الجمهور والتملق والنفاق، يشحذ الإطراء وإن كان نفاقًا أو كذبًا، وإعلامي آخر يعمل بمهنية علم الإعلام، إعلام الرسالة والقيم والمبادئ.
كثيرة هي الأمثلة وعديدة وحدودها لا تحد، إلا أن خريطة الحق واضحة ولا تخفى على أحد، ودرب الباطل باطل منذ بدايته. يجب أن يكون الصالح العام هو القاسم المشترك الأكبر بين الجميع، هو خريطة الطريق المثلى وهو الواجب أن نعمل على مسارها ونجعلها سالكة ومحفزة وجاذبة لمن يمتلك في شخصه أولوية أن تكون جل أهدافه تصبّ في الصالح العام، وسبيله الأوحد ليبذل الجهد بذلاً حثيثًا ومضنيًا لترضى عنه الأرض ولينال من عدالتها ما يجعله فداءً لترابها وعلمها وقيادتها، ويكون بكل شرف لبنة من لبنات بنائها وشموخها ونقطة ومن أول السطر.
المسؤول هو من بيده القرار، أيًا كان موقعه، فهو المعني الأول بجذب من يريد النجاح لمشاريعنا الرياضية وتحقيق صالح شبابها وليس نجاح الشخوص.. ولكن كيف؟ أن يربط كل عمل بقيم، فقيم العمل هي الجدار الذي يمنع العاملين من الوقوع في الأخطاء، القيم هي التي تفصل بينهم وبين ارتكابهم أي مخالفات لا تتوافق مع الضمائر والمبادئ، قيم العمل تعتبر الضمان للوصول إلى أعلى معدلات الإنتاج للصالح العام والرضى على مستوى الفرد، وتسهم في وجود جيل مخلص للعمل ومحب لوطنه.
«إن مهمتي ليست أن أغيِّر العالم، فأنا لم أعط من الفضائل ما يسمح لي ببلوغ هذه الغاية، ولكنني أحاول أن أدافع عن بعض القيم التي من دونها تصبح الحياة غير جديرة بأن نحياها، ويصبح الإنسان غير جدير بالاحترام» ألبير كامو.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها