النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

متى تعود الحوكمة؟!

رابط مختصر
العدد 11127 الخميس 26 سبتمبر 2019 الموافق 27 محرم 1440


تشكيل لجنة للحوكمة والرقابة المالية على الأندية أصبح أمرًا جميلاً ومطلوبًا كنا نتمناه منذ زمان، أي مع انطلاقة دوري المحترفين قبل 12 عامًا، والآن طالما ظهرت نعتبرها أمرًا مقبولاً، حيث ينتظر أن تطرح على السطح مرة أخرى، وأن تتبنى الجهات المعنية كاتحاد الكرة أو المجالس الرياضية، هذا المشروع على مستوى الدولة وتعطيه أهمية بحجم أكبر من أن تكون فقط على مستوى الأندية، أي قطاعًا جزئيًا، فنحن نريد أن تكون اللجنة رسمية معترفًا بها من قبل السلطات العليا وأن تكون محايدة تنهي مدة لجنة الحوكمة المالية بعد أن تضع الخطوط العريضة لكي تتولى هذه اللجنة الرقابية بالتعاون مع الجهات الرياضية الرسمية، مثل الرقابة المالية او ديوان المحاسبة والهيئة العامة لرعاية الرياضة، تنتهي مدة اللجنة بعد الانتهاء من عملها سريعًا.
ولا أعتقد أن هناك قناعة حاليًا لإجبار الأندية على الالتزام الحقيقي بكشف ميزانيتها السنوية إلا للجهات التي تقدم هذه الموازنة، وهذا نعرفه جيدًا في واقعنا الرياضي؛ لأن الصرف يأتي من الحكومة، وهناك دعم آخر فردي، إضافة لغير ذلك من المدخولات التي تأتي من مصادر مختلفة في الاستثمار والتسويق وغيرها حتى تستطيع أن تعتم الأندية على نفسها مستقبلاً وفقًا للتوجهات التي صدرت وأعلنت من قبل، فهل نستطيع أن نوجّه مستقبلنا الرياضي بهذه الصورة أو نضع رؤوسنا في الرمال كالعادة؟!
المال في الرياضة هو أساس النجاح، والأندية الغنية التي لديها مصادر دخل كبيرة ومتعددة، تتسابق لجلب أفضل النجوم بملايين الدولارات بحثًا عن البطولات وزيادة المداخيل، وهذا السباق أدى لارتفاع غير مبرر في أسعار اللاعبين، ما خلق فجوة بين هذه الأندية والأخرى التي تعاني من قلة المال وتلجأ بسببه إلى الديون حتى تغطي هذا النقص لتبقى في المنافسة من خلال المحافظة على لاعبيها من سطوة الأندية الغنية، ما تسبّب خلق أزمة كبيرة؛ لأن تراكم الديون يقود مع مرور الوقت إلى الإفلاس «لا قدر الله» كما لبعض الأندية في أوروبا، وتحديدًا في إيطاليا، وربما في معظم دول العالم برغم ان هناك حوكمة حقيقية، يتم السؤال يطاردك «من أين لك هذا؟»، فهل نطبقه هنا في ساحتنا؟!
حتى نكون صرحاء مع أنفسنا، ونكون واقعيين، لا بد أن نضع يدنا على الخلل الفعلي الذي نراه الآن في الساحة الرياضية خاصة الكروية؛ لأن بقية الرياضات، كان الله في عونها، تعمل بأقل درجات من الموازنة التي لا تساوي مصروفات لاعب أجنبي واحد في الفرق الكبيرة «المرفهة» التي تصرف «البلاوي»، وحتى نكون منصفين وموضوعيين، وحتى لا نظلم طرفًا على حساب طرف آخر، يجب أن نكون في منتهى الشفافية في احتجاجنا واعتراضنا، ولا ننكر أن الساحة الاحترافية تحوّلت إلى انحرافية للأسف! وبالتالي سينعكس إيجابًا على تصحيح الأوضاع للأندية بالأموال التي تصرف على الكرة، إذ نسينا بقية الرياضات الأخرى بسبب تلك الملعونة!! والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها