النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

قانون الاحتراف الرياضي

رابط مختصر
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440

وافق مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الأسبوع المنصرم على مشروع قانون بشأن الاحتراف الرياضي معد في ضوء اقتراح بقانون مقدم من مجلس الشورى، وقرر المجلس إحالته إلى السلطة التشريعية وفق الإجراءات الدستورية والقانونية. وينظم هذا القانون الاحتراف الرياضي في مملكة البحرين والتعاقد مع الرياضيين المحترفين لممارسة النشاط الرياضي المحدد في عقد الاحتراف والشروط اللازمة لذلك، كما يحفظ هذا القانون حقوق اللاعبين والمدربين والإداريين، وبما يحقق الاستقرار الإداري والمالي ويسهم في الارتقاء بالاتحادات الرياضية والأندية الوطنية.
ويأتي هذا القانون، ضمن مبادرات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بشأن برنامج «استجابة»، الذي أعاد رسم خارطة الحركة الرياضية في البحرين عبر مبادرات رائدة واستراتيجيات حديثة، وتهدف هذه المبادرات إلى تطبيق الاحتراف الرياضي، واستغلال الموارد المتاحة، وتنشيط عملية الاستثمار في المنشآت الرياضية بما يسهم في تعزيز الموارد المالية للقطاع الرياضي والشبابي وإيجاد مصادر تمويل جديدة، وغيرها بما يعود بالفائدة على الأندية والاتحادات الوطنية خاصة والحركة الرياضية عامة.
كثيرة هي الآراء التي طرحت سواء من قبل كاتب هذا المقال أو من قبل اختصاصيين رياضيين أدلوا بدلوهم عن واقع الاحتراف الرياضي عندنا، وبتنا لا نعرف- في ظل غياب قانون موحد ينظم هذا المجال- إذا كنا نعيش في أجواء الاحتراف الرياضي أم في أجواء الاستثمار الرياضي غير المنظم. فالواقع يقول: إن الوضع الاحترافي لدينا يحتاج إلى إعادة تنظيم، لذلك فإصدار قانون رصين وعصري للاحتراف الرياضي يليق بمكانة البحرين المرموقة على الخريطة الرياضية الإقليمية والدولية بحيث ينقل النشاط الرياضي من إطار الهواية والتطوع إلى الاحتراف الرياضي الكامل، ويعزز دور القطاع الخاص في هذا المجال، ويحرر قطاع الرياضة من الوضع الذي يعيشه والتعامل معه على أنه أداة إنتاج أصبح أمرا ضروريا يضع رياضتنا على الطريق الصحيح للاحتراف سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، وهو ما يساهم بشكل كبير في تطوير الحركة الرياضية والدفع إلى تنميتها، وتحسين قدراتها التنافسية في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.
فتجربتنا الاحترافية الوليدة جديرة بالدراسة حتى نواكب التطور الرياضي بعيدا عن التنظير ووضع قانون ونظام احترافي لا يشبه تجارب الآخرين لنعود ونكتشف بعض خبراتنا الرياضية بعد فوات الأوان أنهم لم يحسنوا الاختيار ولا البدء. ‏فتطوير حركتنا الرياضية يعني تبني مثل هذا القانون الذي بات مطلبا ملحا لعلاج الأزمات التي تعصف بالاحتراف الرياضي كون أن الاحتراف أصبح هو لغة الرياضة الآن في العالم وروحها. ‏هذا إذا كنا نريد رياضة متقدمة على أساس نظام احترافي متكامل ومتماسك بشكل جيد وتحديد مفهوم العلاقة الأساسية بين كل الأطراف التي لها علاقة بالاحتراف الرياضي، فبدونه سوف تستمر الخلافات المرتبطة بمنظومة الاحتراف قائمة وربما تتفاقم قريبا إذا ظللنا نتجاهل أهمية إصدار مثل هذا القانون.
أنا شخصيًا أرى أن إصدار قانون الاحتراف الرياضي بالمملكة يعتبر بمثابة نقلة حقيقية في مجال تنظيم العمل الرياضي، وتشريع القوانين المحددة للعلاقة بين مختلف الأطراف المعنية حيث يمكن ان يسد ثغرة كبيرة في الجانب التشريعي بالرياضة، لأننا كنا بحاجة إليه منذ فترة، بعد الإشكاليات التي كانت تظهر من فترة إلى أخرى خاصة في عقود اللاعبين والمخصصات المالية وغيرها، كون ان المجال الرياضي متشعبا، من ألعاب مختلفة وهيئات واتحادات وأندية، وبوجود القانون يمكننا من الانطلاقة الجادة نحو الاحتراف وتحقق الأهداف المرجوة منه. إن الاحتراف الرياضي خلال السنوات الماضية، كان يقتصر على بعض الاجتهادات، إلا أنه باعتماد القانون، ووجود النصوص فلن يكون هناك مجال للاجتهاد، حيث سيلتزم الجميع بحرفية النص، ونتيجة لذلك سوف تخطو رياضة المملكة بثبات في الطريق الصحيح، وتتجاوز السلبيات التي برزت في العديد من القضايا القانونية المتعلقة بالاحتراف خلال الفترة الماضية.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا