النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مدى تأثير غياب الجماهير على منتخبنا

رابط مختصر
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440

لأن أحلامنا الرياضية والوطنية ارتبطت بكرة القدم، ولأننا افتقدنا الحضور الجماهير لمؤازرة منتخبنا، وكان المشهد الأخير يوم الخميس قبل الماضي في مباراة التصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، عندما استضاف منتخبنا المنتخب العراقي الشقيق بأستاد البحرين الوطني خير مثال على هذا الغياب، أرى أنه لا بد أن نقف كثيرًا عند تفاصيلها وأن نستخرج منها العبر حتى ﻻ تتكرر.

لا شك في أن منظر خلو المدرجات من الجماهير بات مؤرقًا، وينعكس على مستوى وأداء لاعبي منتخبنا الوطني، خاصة في ظل حاله الثابت والتي تتبدى لنا في إحدى صوره بوضوح ما إن نلج ملعب تقام عليه إحدى مباريات كرة قدم، إذ نفاجأ بأن المدرجات لا تغص إلا بروابط المشجعين، وسط غياب واضح للجمهور الذي لأجله وجد الملعب، وهو ما يبين مقدار الجفاء الواقع بين «أم الألعاب» وجمهورها، وذلك ما حول المباريات الدولية لمنتخبنا التي تقام على ملاعبنا، إلى وجهة خالصة لروابط المشجعين وعدد محدود من المشجعين، باستثناء بعض المباريات الهامة للمنتخب الوطني التي عادة ما تلقى إقبالاً متوسطًا من الجمهور.

هذا المنظر كان في الماضي القريب غير موجود، حيث كانت الجماهير هي السمة البارزة في منافسات كرة القدم عامة ومباريات منتخبنا الوطني خاصة، ولكن الأمر تغير والحال تبدل، وعزفت الجماهير عن حضور المباريات مما جعل الاثارة تقل والمستوى الفني يتراجع، إضافة إلى أن شخصية اللاعب ضعفت كون أن هتافات الجماهير جزء من تكوين شخصية لاعب كرة القدم سواء كانت بناءة أو هدامة.

أنا على قناعة بأننا في البحرين لدينا جماهير تعشق وتحب كرة القدم، كانت إلى وقت قريب تحرص على حضور المباريات، لكنها شيئًا فشيئًا بدأت تحتجب وتغيب إلى أن وصل الحال إلى ما نحن عليه كما شاهدنا في مباراة منتخبنا أمام المنتخب العراقي مؤخرًا. إذن هناك أسباب وراء العزوف الجماهيري، وكون ملاعبنا تعاني من الفقر الجماهيري فإنه من الصعوبة بمكان الوصول إلى تشخيص دقيق لمعرفة أسباب عزوف الجماهير عن الحضور إلى ملاعب، والبحث في حلول لها في غياب الدراسات الميدانية التي تشخص الظاهرة تشخيصًا علميًا تقود نتائجه إلى أدوات العلاج.

يبدو أن الأمور بحاجة لإعادة تأكيد وتوضيح للجماهير الرياضية البحرينية وبيان دورهم وحجمه ومدى التأثيرات السلبية التي تترتب على غيابهم، وذلك من خلال إبراز وتوضيح للدور المهم الذي تلعبه الجماهير في مساندة فرقها. إن الحضور الجماهيري والتشجيع الإيجابي يساهم مساهمة كبيرة في دعم الفريق وتحفيز اللاعبين، هذه حقيقة ثابتة وراسخة وتدعمها الكثير من الدراسات والأبحاث القديمة والحديثة التي تناولت الحضور الجماهيري وتأثيره على أداء اللاعبين، حيث وجدت دراسة علمية أن نسبة فوز الفريق الذي يلعب على أرضه تكون 48­% عندما يكون الحضور الجماهيري (الكثافة الجماهيرية) أقل من 20­% من الطاقة الاستيعابية للملعب، هذه النسبة (نسبة فوز الفريق الذي يلعب على أرضه) ترتفع إلى 55­% عندما تكون الكثافة الجماهيرية ما بين 40-20­% من الطاقة الاستيعابية للملعب، وترتفع إلى 57% عندما تزيد الكثافة الجماهيرية عن 40­% من الطاقة الاستيعابية للملعب، وإلى أكثر من 60­% عندما تزيد الكثافة الجماهيرية عن 50­% من الطاقة الاستيعابية للملعب.

إنني أزعم أنه يومًا ما ستتحرك الجماهير مرة أخرى لمؤازرة ومساندة منتخب الوطن بدرجاته وألعابه المختلفة، وكل ما نتمناه من القائمين على رياضتنا البحرينية في اللجنة الأولمبية، واتحاد كرة القدم إيجاد الحلول الذكية لاستقطاب الجماهير للمدرجات لكي تعود لكرة القدم المتعة والجذب من خلال حماس الجماهير وتشجيعها، فهي عنصر هام لإشعال الحماس في روح اللاعبين والذي بدوره يدفعهم لزيادة العطاء والتألق، ويضفي حضورهم الفعال على المباريات جوًا من الإثارة والمتعة.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا