النسخة الورقية
العدد 11174 الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:32AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

أنا معجب بسوزا وبالمرحلة

رابط مختصر
العدد 11113 الخميس 12 سبتمبر 2019 الموافق 13 محرم 1440

أنا معجب بمدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم البرتغالي هيليو سوزا، ومعجب بجهازه الفني والإداري، ومعجب بعمل وبتعامل جميع المسؤولين مع المدرب سواء باتحاد الكرة أو من اللجنة العليا المعنية بالمنتخب، معجب بتعامل سوزا الاحترافي الراقي مع الجميع، معجب بلاعبينا جميهم من دون أي استثناء ومعجب بالتنافسية الكبيرة التي نلمسها منهم داخل وخارج الملعب وبانضباطهم، معجب بالنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب حتى الآن، معجب بالمستوى الفني الآخذ في التطور للمنتخب الذي ينبئ عن بناء منتخب تعقد عليه الآمال المرجوة التي يتمناها عشاق لعبة كرة القدم، وعشاق أن تكون البحرين هناك في العالي بهذه اللعبة الجماهيرية المعشوقة والمجنونة.

إن التحليل الفني لأي رياضة من الرياضات يعتبر الوجه الآخر الذي يستطيع من خلاله المتلقي أن يشاهده ويسمعه من دون الحاجة الى الحركة التي قد تكون ثانوية فيه، باعتبارها وسيلة إيضاح متحركة أو ثابتة حسب الحاجة كما هو الحال في لعبة كرة القدم وسواها من بقية الألعاب الأخرى، حيث يعرف التحليل الفني الصورة التي لا يراها المشاهد العادي غير المختص في الملعب والتي تتمثل في أشياء مهمة مثل (طريقة اللعب، عملية نقل الكرة بين مربعات الملعب، كيفية رسم استراتيجيات اللعب وتغييرها حسب المتغير، حركة اللاعبين بكرة أو دون كرة... إلخ)، وهذا الأمر يتطلب أن يكون هناك مختصون ينقلون هذه الأحداث والوقائع الى المتلقي بصورة مبسطة ومفهومة من حيث المضمون.

وهنا تكمن الصعوبة في هذه المهمة، إذ لا يمكن أن يتم تحليل مباريات كرة القدم أو أي رياضة أخرى من خلال الفهم الخبراتي أو الأكاديمي الصرف للمحلل ما دام المتلقي هو المشاهد العادي الذي تختلف درجة فهمه بشكل متباين من شخص الى آخر، لكي لا تخلق فجوة ما بين الاثنين يمكن أن تضيع من خلالها فائدة التحليل، وبالتالي نخسر حضور المتلقي وتفاعله.

رسالة الى المحللين الفنيين بقناتنا الرياضية، اهدأوا وتواضعوا وكونوا على قدر من الثقافة الكروية الراقية والمنصفة في حق مدربنا ولاعبينا والمرحلة، ارحمونا وكونوا أكثر منطقية وعقلانية بالنظر لما كنا عليه وما أصبحنا به اليوم وما نحن ذاهبون إليه، فالقسوة على منتخبنا لا تعني البطولة والقوة، والتقليل من العمل الذي أنجزه المدرب حتى الآن مع منتخبنا لن يرفع من نسبة حضوركم الإعلامي أو من قدر مستواكم وقدراتكم الفنية المحدودة والمعروفة لدى الجميع، الى متى أنتم ومقدم البرنامج وكأنكم متربصون ومتحاملون ومتشائمون ومحبطون؟ وما هي أهدافكم من وراء كل ذلك؟!!

منتخب كمبوديا محترم وكرته جميلة ومتطورة وهو صعب على ملعبه وبين جماهيره، فمن الطبيعي في الشوط الأول التعامل معه بحذر ومن دون أخطاء، حتى بالشوط الثاني يبدأ العمل أكثر في الشق الهجومي لاقتناص ثلاث النقاط، وهذا ما وقع.

من الضروري أن يحمل المحلل الفني لمباريات كرة القدم مواصفات خاصة تمكّنه من القيام بمهمته على أكمل وجه وبصوره مقنعه، أن يكون متخصصًا في هذا المجال وليس بالضرورة أن يكون مدرب كرة قدم، وأن يكون من الدارسين لهذا العلم أو من المطلعين عليه على أقل تقدير، وذا معرفة بقوانين اللعبة، وأن يمتلك بديهية وقدرة على إيصال الفكرة إلى المتلقي، مع امتلاك ثقافة مجتمعية عامة، وأن تكون لديه القدرة على الإيجاز في التحليل، وأن يكون صاحب شخصية إيجابية مؤثرة، وليس كما شاهدناه من طاقة سلبية هائلة في هذا البرنامج التحليلي للمباراة!!

مبروك للمنتخب، وللعلم فإن أول بطولة كرة قدم للمنتخب الوطني قد تحققت للبحرين في عام 2019.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها