النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

توظيف الرياضيين خريجي الجامعات

رابط مختصر
العدد 11110 الاثنين 9 سبتمبر 2019 الموافق 10 محرم 1440

يشكلُ الرياضيون خريجو الجامعات، وخصوصًا خريجي التربية الرياضية وعلوم الرياضة، شريحة مهمة للمستقبل الرياضي في مجتمعنا لما يتمتعون به من علم ومعرفة رياضية، فهم مصدر الازدهار والتطور والرقي في المجال الرياضي، ومن هنا تكون هذه الفئة هي ثروة المجال الرياضي البشرية الحقيقية، والاهتمام بها يجب أن يكون من الأولويات الضرورية لبناء هذا المجال. إذ هم القوى الرياضية المحرّكة، والعقول التي ستقود زمام الأمور لاحقًا، وأيضًا هم من يعوّل عليهم النهوض بالحركة الرياضية، مهما كان، والسير قدمًا نحو الأمام.

ويبذل الكثير من هؤلاء الرياضيين من خريجي الجامعات، مجهودًا حقيقيًّا في اكتساب العلم، والالتزام بحضور دروسهم، وتسليم المشروعات والأبحاث المكلفين بها في موعدها، بانتظار اليوم الموعود ليتخرجوا في الجامعة، ويلتحقوا بوظيفة أحلامهم، فقد أصبحت الوظيفة أو الحصول على عمل رسمي أقصى ما يتمناه الرياضي الخريج كمكافأة لعطائه وإنجازه في المحافل الرياضية الدولية والإقليمية. ولكن للأسف تتبدد أحلام وآمال عدد من الخريجين بصخرة الواقع وهو عدم حصولهم على الوظيفة في نهاية المطاف وبما بتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، ما يؤثر سلبًا على الحركة الرياضية في المستقبل.

عندما يلتحق الرياضي بالجامعة يكون هاجسه الحصول على الشهادة والتخرج أولاً من اجل مستقبل مليء بالأحلام والأماني لينخرط في مؤسسات المجتمع الرياضية أو غير الرياضية لتحقيق الذات التي نعيش جميعًا؛ من أجل الوصول بمجتمعنا إلى مراتب عالية ومكانة أفضل، وعندما يحصل الرياضي الخريج على هذه الشهادة بعد كفاح واجتهاد وجدٍّ مضنٍ يجد نفسه في انتظار فرص العمل التي قد لا تأتي بعد أعوام، فانتظار التعيين من أهم المعضلات التي يمر بها الرياضي خريج الجامعة. فالرياضي الجامعي الذي لا يعمل يبقى مشوّش الذهن، يفتقد إلى الحماس والإرادة الصلبة بسبب افتقاده للاستقرار المعنوي والمادي، على عكس الرياضي الذي يعمل في وظيفة حكومية أو رسمية فإن عطاءَه وحماسه لا يفتر ولا يقل؛ لأنه يشعر بالاستقرار الذهني والمادي.

لا أستطيع أن أنكر- والصدق مع النفس أولى الفضائل - أنه قد تم التغلب على هذه المعضلة في كثير من السنوات الماضية من خلال توظيف عدد من الرياضيين ولاعبي المنتخبات في الأجهزة والدوائر الحكومية أو الأهلية والأمثلة كثيرة؛ لأن هناك العديد من الوظائف الفنية والإدارية المتاحة. ومثل هؤلاء الرياضيين الخريجين قادرون على النجاح في أعمالهم لأنهم يملكون الحماس والإرادة، ما يؤمن سير العمل بشكل إيجابي ويجعل الرياضيين أكثر سعادة وطمأنينة على مستقبلهم.

وبين هذا وذاك، وللتقليل من معاناة الخريجين الرياضيين بشكل عام، فإن الحلول والمعالجات في جانب كبير منها، تكمن في التخطيط الصحيح والتنسيق المتواصل، وإحدى الحلول للتصدي لها تكمن في التعاضد بين الوزارات المعنية بالخريجين وديوان الخدمة المدنية وبين المجلس الأعلى للشباب والرياضة كأعلى سلطة رياضية رسمية من حيث التواصل والتعاون والتنسيق لتعيين الخريجين من الرياضيين في كل المجالات، أو على أقل تقدير وضع برنامج او آلية تؤمن بها فرص عملهم، وذلك عن طريق وضع جدول زمني لتعييناتهم حتى لو تطلب ذلك من الوقت والجهد الكثير، لكن النتائج سوف تظهر على ارض الواقع العملي ولو بعد حين، ولا يزال الأمل موجودًا، واليأس غير مقبول، فلا حياة مع اليأس، ولا يأس مع الحياة كما قال المؤلف الأمريكي ومطور أبحاث تطوير الذات والموارد البشرية ديل كارنيجي (Dale Carnegie) قبل أكثر من نصف قرن مضى.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا