النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

(VAR) لتحقيق العدالة وعلاج الغش

رابط مختصر
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440

يُعد الغش من الظواهر القديمة والحديثة التي انتشرت بين الناس منذ أن وجدت العلاقات الاجتماعية، إلا أنها بدأت تتزايد بشكل كبير، إذ أخذت تتنوع مظاهرها وأشكالها، ويعد سلوك الغش من السلوكيات غير السوية وغير الأخلاقية.

إن كلمة الغش تتضمن العديد من المعاني، وقد ظهرت في هذا الاصطلاح تعريفات متعددة تختلف عن بعضها البعض باختلاف المجال الذي وجد فيه الغش، فعرفه الاصطلاح الشرعي بأنه ما يخلط من الردي والسيء بالجيد، أو بث السوء ونشره على أنه خير يرجى، أما الغش في الاصطلاح التربوي فهي عملية تزييف النتائج المتعلقة بالتقويم، أو محاولة من الطالب لأخذ إجابة الأسئلة بطرق غير مشروعة، وعرَّف علم الاجتماع الإسلامي الغش بأنه ظاهرة اجتماعية منحرفة، خرجت عن العديد من المعايير والقيم الشرعية التي أقرها الإسلام، وذلك لما تتركه في المجتمع من آثار سلبية واضحة تنعكس على مظاهر الحياة الاجتماعية، ورغم تجدد مفاهيم الغش وتنوعها إلا أنها تتقارب وتتفق في مضمونها، وإن لم تنطبق بشكل كلي، فجميعها يقرر أن الغش من حيث المفهوم يتضمن الخيانة، بحكم أن الغش هو نقض للعهد، وتفريط للأمانة، وبمفهومه أيضا يقترب من النفاق العملي، لأن الغشاش يضمر للطرف الآخر خلاف ما يظهر. 

تقنية (الفار) أو تقنية التحكيم بالفيديو -كما يشار إليها أحيانًا باسم حكم الفيديو المساعد- هي تقنية استحدثت مؤخرًا في عالم كرة القدم، إذ تقوم على مراجعة القرارات التي يتخذها حكم المباراة باستخدام لقطات فيديو وسماعة رأس للتواصل مع الحكم المساعد وحكام آخرين يراقبون المباراة هناك في غرفة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية من أجهزة حاسوب متصلة بكاميرات متموقعة في عدة زواية الملعب تستخدم عند ضرورة الحكم على لقطة في المباراة، واستحدثت لعلاج ظاهرة الغش والتحايل التي تحولت الى مهارة بدأ يمتاز بها العديد من اللاعبين، استخدمت بهدف تحقيق أعلى نسبة من العدالة في رياضة كرة القدم.

بعد تجربة واسعة النطاق في عدد من المسابقات الكروية الكبرى، أضيفت تقنية الفار رسميًا إلى قوانين لعبة كرة القدم من قبل مجلس الاتحاد الدولي في عام 2018. وعلى الرغم من إقرارها بشكل رسمي، إلا أن التقنية تعتمد على فلسفة «التدخل الأدنى مقابل الفائدة القصوى» في إشارة إلى أنها تتدخل في الحالات الضرورية فقط لضمان العدالة. بشكل عام، تسعى تقنية الفار إلى توفير وسيلة «لتصحيح الأخطاء التحكيمية الواضحة» و«الحالات الضرورية التي تستوجب قرارًا دقيقًا».

يبقى من الضروري الانتباه في هذا المقام إلى أن (VAR) الملاعب لم يتحقق في ملاعب العالم هناك إلا عندما سبقته تقنية الـVAR في المكاتب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها