النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ملاعب الفرجان!!

رابط مختصر
العدد 11075 الإثنين 5 أغسطس 2019 الموافق 4 ذو الحجة 1440

كثُر الحديث في الفترة الماضية عن نفس الموضوع وتعددت الآراء وتفاوتت بين مؤيد وغير مؤيد لفكرة «ملاعب الفرجان»؛ فمنهم من أرجع سبب عدم تأييده بعدم وجود مساحات كافية لتشييد الملاعب في وسط «الفرجان»، ومن ناحيتي فقد ارتأيت التريث كثيراً قبل الخوض في هذا الموضوع حتى لا أنجرف مع الموجة سواء كانت مؤيدة أو معارضة للفكرة، ارتأيت التريث والتفكير كثيرا في فكرة قد تضيف شيئاً لفكرة رأس الهرم الرياضي سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة التي أطلقها وهو مؤمن بها كل الإيمان وبنجاحها على المدى البعيد.

هذه الفكرة أعادتني إلى مقال قديم كتبته في سنة 2012 بعنوان «التسويق الرياضي شيء افتقدناه!!!» عندما كنت كاتباً في جريدة (الوطن) وأعدت صياغته في سنة 2016 وأنا في (الأيام)، حيث تطرقت فيه لموضوع تراجع مستوى الرياضة في البحرين وارتباط ذلك بعملية التسويق خصوصا مع تحول العالم والجيل الجديد للأمور التقنية والابتعاد عن الأنشطة البدنية، ولا أقصد هنا التسويق التجاري للألعاب، لكن المقصد كان ومازال هو التسويق الصحيح للألعاب عبر المدارس بجميع مراحلها وعبر الأحياء السكنية هذا التسويق الذي افتقدناه، وأدى إلى هذا العزوف عن الألعاب فتسويق الألعاب أصبح شيئاً معدوماً اليوم في رياضتنا سواء في المدارس أو حتى الأحياء؛ فبعد أن كنا في السابق نرى الترويج لهذه اللعبة في كل المناطق التي ما إن نرى مساحة فاضية من الأرض إلا ونراها مستغلة لإحدى الألعاب، التسويق والترويج ليس ماديا، كما يعتقد الغالبية بل هو ترغيب الأبناء في الرياضة والألعاب انطلاقا من المدارس والأحياء السكنية، فالتسويق الرياضي للألعاب هو عبارة عن تشويق للجيل الجديد لتطور الرياضة وجعل من الألعاب الرياضية جزءا من مكونات المجتمع، وتكون ملتصقة بهم كحال التربية والتعليم، لذا ومما ذكرت فإني مؤيد كل التأييد لهذه الفكرة وأبصم عليها بأصابعي العشرة.

فكم أتمنى أن تستغل المساحات المهملة في المدارس الحكومية المنتشرة في كل أحياء «فرجان» البحرين، والتي تسمى ملاعب بتطويرها وتحويلها لملاعب عشبية سواء بالعشب الطبيعي أو الصناعي فسيكون لدينا أكثر من 200 ملعب في جميع الألعاب وللجنسين وتكون المسؤولية مشتركة فيها بين وزارتي شئون الشباب والرياضة والتربية والتعليم في إدارة وصيانة هذه الملاعب وتحويلها لجزء مكمل لمشروع ملاعب الفرجان الذي أطلقه سموه؛ وبذلك تضرب الوزارتان عصفورين بحجر واحد بأن تفتح المدارس لأبناء الفرجان بعد الدوام الرسمي الأمر الذي سيزيد ارتباطهم بالمدارس من الناحية النفسية كون الرياضة هي أقرب الطرق للوصول لهم، وفي المقابل ستكون جيلاً رياضياً مؤهلاً في جميع الألعاب، حيث إنه بالإمكان جعل المشروع مشروعاً متكاملاً باستغلال المرافق الرياضية الأخرى في المدارس لاكتشاف المواهب في جميع الألعاب وتحويل المدارس لأشبه بالأكاديميات التي تغذي الأندية بنظام الاستدامة؛ فبدلاً من انتظار ذهاب اللاعبين للأندية، ما الضير في الذهاب للاعبين واكتشافهم.. فكم موهبة اندثرت وكم من جوهرة غطاها الغبار لعدم اكتشافها مبكراً؟

هجمة مرتدة

قلتها سابقاً.. على الرغم من أن الجيل الحالي من مدرسي التربية البدنية يعتبرون أكثر تأهيلاً من الناحية الأكاديمية عن سابقيهم إلا أننا لا نرى استغلال لهذه الكوادر المؤهلة في سبيل الارتقاء بالرياضة والرياضيين بوضع الخطط والاستراتيجيات التي يجب أن تسير عليها رياضتنا ومزجها بعناصر الخبرة الموجودة على الساحة على عكس الدول المتقدمة التي تتبع أسلوب توزيع اللاعبين على الألعاب المتنوعة وفق الدراسات التي يقومون بها للأطفال من سنواتهم الأولى وهذا نوع من أنواع تسويق الألعاب المتبع في الغرب والصين، فلماذا لا يكون مشروعاً متكاملاً ويستغل هذه الطاقات الموجودة في المدرسين ليكونوا هم الكشافين الذين يرشحون الأبرز من اللاعبين في كل لعبة؟!.

ومن جانب آخر، كم أتمنى أن تستغل المساحات التي تم تخصيصها لملاعب الفرجان، في ظل وجود ملاعب المدارس بأن تتحول لمشاريع استثمارية خاصة بملاعب الفرجان تدر الأموال لتميل هذا المشروع المهم وتجعله قائماً ومعتمداً على نفسه بمعنى الكلمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها