النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11278 الإثنين 24 فبراير 2020 الموافق 30 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

على خطى الفيلسوف سقراط.. هل يتجرّع ميسي كأس السم الكروي..!!

رابط مختصر
العدد 11049 الأربعاء 10 يوليو 2019 الموافق 7 ذو القعدة 1440

 منذ خلق الله الخليقة حتى يرث ما على الأرض، يبقى الانسان هو الكائن الأخطر والأكثر حبا وتشبثا بهذا الكوكب، لما حباه الله من عقل وذات وشهوات، لذا فهو يستخدم كل وسائله المتاحة بما يتناسب مع رغباته ومصالحه. والتقنيات العلمية مهما بلغت من تطور لا تقضي على تلك النسب الشهوانية المتصاعدة في نفس الانسان، إلا بدرجات متفاوتة وبشكل نسبي جدا.
تقنية الفيديو (الفار) المستخدمة في الملاعب ضمن اساسيات كرة القدم، عدّت حاجتها ماسة لغرض التخلص من بعض المظالم التحكيمية التي فاتت على التحكيم سواء بقصد او دون ذلك، ما تطلب اللجوء الى تقنية الفار لغرض المساعدة بتقليل هفواتهم وتخفيف الضغوط عنهم.. المشكلة ظلت قائمة ومازال الحكام يلجأون الى التقنية الحديثة وفقا لمزاجاتهم، بما يشكل مشكلة جديدة أصبحت عقبة يحتاج فيها (الفار) الى (فار) أكثر صارمة ودقة لتجنب جزء كبير من مظالم كرة القدم.
لا يختلف اثنان من محبي كرة القدم العالمية على ان الارجنتيني وموهبة برشلونة ميسي هو صانع الحدث والمتعة الكروية بأعلى مراحل فنها خلال خمسة عشر سنة مضت، وذلك ما يثبت من خلال الأرقام القياسية والإنجازات والمشاهد المتحققة.. فقد كان خلال سنيّ عمره ونتاجه الكروي يعد من اكثر اللاعبين هدوءا والتزاما وخلقا داخل الساحة وخارجه، اذ لم تسجل عليه عمليات طرد او إنذارات إلا ما ندر برغم كل الخشونة وأساليب الدفاع المتبعة لصد نجوميته.. لكنه ظل صامدا دون إنذارات الا بنسب متدنية تكاد لا ترى بالعين مقارنة مع عدد المباريات والبطولات التي خاضها مع برشلونة او الارجنتين، فضلا عن اخلاقه الصارمة خارج الميدان.
ميسي تعرض كما الارجنتين الى ما يعتقدونه ظلما كرويا من الحكم الذي لم يحتسب او يعود الى تقنية الفيديو مرتين على الأقل في مباراتهم امام البرازيل، ما تسبب بخسارتهم بعد مباراة كان الارجنتين فيها الأفضل والأخطر حسب اغلب المحللين والاحصائيات، ولو احتسبت ضربتي الجزاء او احداهما لتغير الامر، ما أشعل تصريحات صاخبة من ميسي تجاه ما سماه بالفساد الكروي.
وقد جاء الرد من قبل الفيفا وقبله حكم مباراة الارجنتين وتشيلي الذي طرد ميسي دون وجه حق بصورة مخجلة لم يأخذ بها ظرف المباراة وحالة اللاعبين ولا تاريخ ميسي ونجوميته وفضله على كرة القدم العالمية وجماهيرها واعلامها المنتشي والملتصق به منذ خمسة عشر سنة كأشهر شخصية بالتاريخ.
في رد الحكم وتبريره على حالة الطرد قال: «إن ميسي ضرب اللاعب بالكتف دون كرة، وهذه حركة تستحق الطرد»، هنا المشكلة تبدو اكبر والتبرير أفضح وأقبح من الذنب نفسه، فمجرد العودة الى (الفار) وهو تقنية جديدة مفترضة للحد من المظالم -وهل هناك ظلم اكبر من طرد نجم مثل ميسي في مباراة مصيرية- لاتضح واتخذ الحكم ربما قرارا آخر.
ميسي بعد البطولة رفض حضور حفل الختام، بل وتحدى بصورة سقراطية قائلا: «لماذا لم أذهب لأخذ الميدالية؟ لا يتعين علينا أن نكون جزءا من هذا الفساد». ووفقًا لصحيفة «ميرور» البريطانية، فإن ميسي قد يواجه خطر الإيقاف لعامين بعد تصريحاته الأخيرة، مضيفة أن لوائح اتحاد أمريكا الجنوبية تحظر أي إهانة بأي وسيلة أو طريقة للاتحاد القاري، مشيرًا إلى أن من يتعدى ذلك، يحصل على حظر لمدة عامين. فهل نشهد نهاية تراجيدية سقراطية جديدة تحيل مشهد شرب السم للنجم ميسي على يد الفيفا او اتحاد أمريكا الجنوبية.. لكن في البرازيل وليس بأثنيا هذه المرة؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا