النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

أنديتنا.. بين المحاكم أو الإفلاس!!

رابط مختصر
العدد 11039 الأحد 30 يونيو 2019 الموافق 27 شوال 1440

تشهد الساحة الرياضية هذه الأيام ظاهرة أو ما يسمى (حراكًا رياضيًا) من قبل عدد من الرياضيين لرفع دعاوى مشتركة لدى المحاكم ضد أنديتنا الوطنية، وذلك للمطالبة الشرعية بحقوقهم المالية المتأخرة من الأندية، في ظل الوضع السيئ التي تعيشه الأندية من تراكم الديون وقلة فرص الاستثمار بما ينذر من حدوث حالات إفلاس للأندية، كل هذا يحدث في زمن تخطو به الرياضة البحرينية خطوات التميز والنجاح على المستوى الإقليمي والدولي.

جرت العادة أو العرف أن يتجه الرياضي دومًا إلى الجهات المختصة في الاتحاد البحريني لكرة القدم للتظلم، ولكن بعد أن تم تشكيل هيئة التحكيم الرياضي بالاتحاد تنفيذًا لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن تشكيل هيئة تحكيم رياضي على غرار الهيئة التابعة للاتحاد الدولي، والتي تختص بفض النزاعات الرياضية المتعلقة بشؤون المدربين واللاعبين مع أنديتها، بدأ الرياضيون بتقديم شكاوى على أنديتهم لدى هيئة التحكيم الرياضي التي بدورها تقوم بفض المنازعات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، أما في حالة عدم التوصّل إلى حل مرضٍ للطرفين فإن الطرفين يتجهان في بعض الأحيان إلى تصعيد خلافاتهما القانونية الرياضية من خلال رفع القضايا أمام المحاكم القضائية للفصل بينها.

يأتي هذا التفاعل من الرياضيين بعد أن أكدت وزارة شؤون الشباب والرياضة أن حسم المتأخرات المالية للاعبين والإداريين في الأندية الرياضية بيد الجهات القضائية، وأن الوزارة ستقوم بدور حلقة الوصل بين الأطراف المعنية كي تتمكّن من توثيق مطالباتهم المالية ومن ثم إيجاد الحلول الودّية، وفي حال عدم توصّل الأطراف إلى حل ودّي، حينذاك يرفع الأمر إلى المحاكم والجهات القانونية من أجل الحصول على حكم قضائي بتحصيل مستحقاتهم ورواتبهم المتأخرة لدى الأندية.

ما أودّ أن أتطرق إليه بعد هذه المقدمة، هو ما الدور الحقيقي لوزارة شؤون الشباب والرياضة في قضية مستحقات الرياضيين المتأخرة؟ هل هو مجرّد تنسيق لعملية توثيق المستحقات، أم أن الوزارة تلعب دور الفاصل بين الأطراف المعنية بالقضية؟ كل تلك التساؤولات تحتاج منا أن نضع النقاط على الحروف، كيف لنا أن نقاضي أندية لا تملك ميزانيات أو استثمارات كبيرة قادرة على تغطية تلك المستحقات المتأخرة؟ وكيف لنا أن نحاسب الأندية والوزارة بعيدة كل البعد عمّا تقوم به الأندية من تعاقدات مع اللاعبين في ظل عدم وجود التشريعات التي تنظم عملية العقود المبرمة مع اللاعبين؟ في اعتقادي المتواضع إن المشكلة ستبقى عالقة من دون حل إذا لم تقم الوزارة بإيجاد حلول جذرية للمشكلة، فأنديتنا الوطنية لا تزال تشكو الحال من ضعف الموازنات، ناهيك عن سوء عمل مجالس إداراتها التي غالبًا ما تكون السبب الرئيس للمشكلة. إن وزارة شؤون الشباب والرياضة عليها مسؤولية كبيرة في اتخاذ خطوات جريئة وسريعة لحل تلك المعضلة الرياضية، قبل أن تجد أنديتنا نفسها أمام خيارين؛ اللجوء إلى المحاكم أو إعلان إفلاسها.

وختامًا، للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها