النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

شكرًا خالد بن سلمان

رابط مختصر
العدد 11035 الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440

إن للشباب دورًا كبيرًا ومهمًا في تنمية المجتمعات وبنائها، كما أن المجتمعات التي تحوي على نسبة كبيرة من الفئة الشابة هي مجتمعات قوية، وذلك كون طاقة الشباب الهائلة هي التي تحركها وترفعها، لذلك فالشباب ركائز أي أمة، وأساس الإنماء والتطور فيها، كما أنهم بناة مجدها وحضارتها وحماتها.

 قانون الـ21 لإشراك اللاعبين الشباب في مسابقات كرة القدم المحلية لفرق الممتاز اثبت نجاحه وأهميته التي انعكست على منتخباتنا الوطنية، وتأكيدا على نجاحه تم اقراره للموسم القادم 2019-2020، واعتمد مجلس ادارة الاتحاد عدد دقائق مشاركة اللاعبين تحت 21 عاما في دوري ناصر بن حمد الممتاز ودوري الدرجة الثانية، وذلك بواقع 1000 دقيقة بعد الدراسة التي قام بها مساعدو مدرب منتخبنا الأول البرتغالي «سوزا» بالاستئناس بآراء عدد من المدربين والمعنيين باستطلاع آرائهم وافكارهم لتطوير مسابقاتنا المحلية، نجاح قانون الـ21 تجسد ايضا بتهافت الأندية المتنافسة للتعاقد بعدد من شباب ذلك القانون والتنافس عليهم بإغرائهم بالعقود طويلة الأجل، والرهان عليهم كاستثمار حقيقي تبنى عليه مشاريعهم الكروية المستقبلة.

جبهات قوية قاومت هذا المشروع الوطني الذي تميز في فرضه الاتحاد البحريني لكرة القدم، فبعض ادارات الأندية قد اعتبرت ان ذلك المشروع تدخل في عملها ويحد من تنافسيتها، بل واقترحوا إلغاءه وزيادة عدد المحترفين الاجانب، في الوقت الذي يعانون فيه بخجل من ديون وتخلف عن سداد استحقاقات مدربيهم ولاعبيهم، وادارات أخرى آمنت به وبادرت لإنجاحه وحققت معدلات نقاط عالية به وأنجزت بطولة الدوري والكأس (نادي الرفاع)، وإدارات أخرى -مقدر عملها- بادرت وأنجزت مشاريع لاعبين شباب، فدور الأندية ليس لنفسها بل لمنتخباتنا الوطنية.

هناك من المدربين المواطنين من نظروا الى طموحاتهم الشخصية وأن قانون الـ21 لا يفيدهم بشيء، وأنه ليس لديهم الوقت الكافي لتكوين عناصر شابة، ومنهم من هو مطالب بتحقيق اهداف ادارة النادي الصعبة عليه في ظل الامكانات الضئيلة المتاحة وسهولة الإقالة في حال الإخفاق فعمل مجبرا على استيفاء شروطه. وهناك من الإعلاميين والجماهير -يحلو لهم المضغ في الكلام- من حكم على القانون بأنه غير مجدٍ ويفقد مسابقاتنا متعتها وتنافسيتها لوجود عناصر شبابية تعمل على تحسين مستوياتها وموهبتها ويطالبون بمحترفين على مستوى عال اسوة بمحترفي المسابقات في السعودية والإمارات، متغافلين أو هو جهل لما تمر به انديتنا من صعوبات مالية كبيرة لم تعد خافية على الجميع فالمحاكم باتت بانتظار القضايا.

لطالما البحرين قد تميزت بمشاريعها التنموية نحو شبابها، فهناك «تمكين» التي أطلقت مئات من البرامج والمبادرات في مجالات عدة شملت التمويل والتدريب والتوجيه وتشجيع ريادة الأعمال للشباب البحريني، فتمكين اليوم تلعب دورا مؤثرا ومتميزا وهاما في تطور المشهد الاقتصادي الوطني بتمكنها من خدمة أكثر من مائة وأربعين ألف مواطن ومشروع تجاري بحريني، وهناك برنامج مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء لتنمية الكوادر الوطنية لموظفي القطاع العام الذي يمكن الشباب من اكتساب الخبرات والمهارات القيادية وتوظيفها في مختلف القطاعات واﻟﺠﻬﺎت الحكومية اﻟﺘﻲ ينتسبون إﻟﻴﻬﺎ، وقانون الـ21 للاعبين الشباب لكرة القدم يصب في الهدف نفسه ولكنه في قطاع الرياضة.

فشكرا لمهندس المشروع وقائده الحقيقي والأخ الأكبر للاعبينا الشباب الذي ناضل في سبيل تحقيقه واستمراره على ارض الواقع، ويسعد اليوم ويفتخر ليرى البحرين تجني ثماره، «البحرين أولا» الذي كان ولازال دائما شعاره مؤمنًا بشبابها الذي يشكل اللبنه الاصيلة والحقيقية لبنائها ونمائها، مبدأه الذي لم يحِد عنه، فشكرا للشيخ خالد بن سلمان آل خليفة نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم للشئون الفنية، وشكرا لكل المؤمنين بشباب هذا الوطن الذين يعملون على استثماره بإيجابية، فصناعة الشباب في حد ذاته نجاح، ويبقى للإنجاز معايير أخرى متكاملة لتحقيقه، والصالح للبحرين وشبابها هو فقط من نقبله إجبارًا. 

«أردأ انواع الحياة هو الذي تعيش فيه بأقل قدر من الأمنيات وأكبر قدر من الأمل».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها