النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

دمج الأندية ومشروع دولة !!

رابط مختصر
العدد 11032 الأحد 23 يونيو 2019 الموافق 20 شوال 1440

يعد استخدام كلمة «مشروع» للتعبير عن برنامج حكومي أو عن خطة لإدارة السياسات العامة للدولة، فحينما نتحدث عن قضية دمج الأندية الوطنية فإنما نتحدث عن مشروع دولة، ذلك المشروع الذي طرح للجميع دون استثناء في بداية الألفية الجديدة، فهناك من قبل الدمج وسعى لتطويره خلال السنوات الماضية دون الاكتراث بما قد يواجه من صعوبات مالية في المستقبل وهناك من رفض الفكرة في ولادتها.
يشهد الشارع الرياضي هذه الأيام كثرة الحديث عن فكرة دمج الأندية مرة ثانية وانعكاساتها الايجابية والسلبية للفكرة على تطور الرياضة بعد أن كشفت كثير من الأندية عن وضعها المالي المتأزم بالديون الكبيرة المتراكمة، والتي يصعب على وزارة شؤون الشباب والرياضة تغطيتها في ظل شح الموارد وضعف الدعم الحكومي واتباع سياسة التقشف، في حين هناك توجه من المجلس الأعلى للشباب والرياضة إلى إعادة النظر في توزيع الاعانات المالية للآندية الوطنية والعمل على مكافأة المنجز والمخلص في عمله من الأندية الوطنية، ومن يحقق إنجازات متميزة على المستوى المحلي والخارجي.
في كل مرة تعود لنا الفكرة للواجهة، وترتفع الأصوات بين مؤيد ومعارض دون دراسة الجدوى من الدمج، إنه قبل أن نناقش قضية الدمج يجب أن نحدد لماذا نسعى للدمج؟ هذا ما يجب أن نقوم به قبل أن نفكر بالايجابيات أو نشرع في تحديد السلبيات، إن فكرة الدمج فكرة جيدة رغم حساسيتها بالميول والانتماء القديم للنادي، قد تصبح الفكرة ناجحة إذا ما نفذت على شكل مشروع دولة وبقرار سياسي رفيع المستوى ومن خلال إعادة توزيع الأندية الوطنية حسب الكثافة السكانية بالمناطق مع الأخذ بالاعتبار عدم طمس تاريخ الأندية المندمجة بالمشروع والابتعاد عن سياسة ابتلاع الأندية الكبيرة للأندية الصغيرة إدارياً وفنياً، إن ما نشاهده من توسع في عدد الأندية يخلق كيانات رياضية ضعيفة فنياً ورياضياً ناهيك عن تحمل الدولة لميزانيات ومصاريف مالية كبيرة دون وجود مخرجات إيجابية.
قد يتفق الكثير من أن التقليل من عدد الأندية الوطنية إدارياً ومالياً يحقق الكثير من المميزات للأندية بشكل خاص، وللوطن بشكل عام، فالمنظومة الرياضية البحرينية مقبلة على مرحلة تصحيح المسار الإداري والاستثماري وفق أسس احترافية من خلال تخفيض المصاريف والنفقات ورفع الجودة والكفاءة والاهتمام بجودة المخرجات الرياضية على مستوى الفرق والمنتخبات. ويبقى السؤال الأخير.. هل فكرة دمج الأندية الوطنية تحتاج لمشروع دولة أم تبقى وجهة نظر موسمية يتداولها الرياضيون؟..
وختامًا للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها