النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11518 الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 3 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

بمائة عام.. سر في الماركانا!!

رابط مختصر
العدد 11031 السبت 22 يونيو 2019 الموافق 19 شوال 1440

 قد لا يستغرب اذا ما خرجت الارجنتين من بطولة كوبا أمريكا خالية الوفاض كما حدث في البطولات السابقة، برغم وجود افضل لاعب انجبته الملاعب في تاريخ اللعبة بين ظهرانيهم وهو يقودهم منذ اكثر من عقد من الزمن لكنهم فشلوا وافشلوه.. السبب - مع انه كان غائبا عن بال الكثير من الارجنتينيين وعشاق التانغو عامة وميسي خاصة - الا ان مقارنة بسيطة قد تكشف سر ذاك المجهول المعلوم، فمجرد إعادة إحصاء واحتساب الألقاب الاعجازية التي حققها ميسي مع برشلونة، يجعل المتبع والناقد والمحب يطرح السؤال التالي: (لماذا يُنتقد اذا اخفق ميسي في إعادة بعض الوفاء الى معشوقته التانغو وجماهيرها الكبيرة التي لها فضل انجابه ولم يرد الدين الذي عليه بعد)..

قطعًا ان الإجابة لا تتأخر وهناك من ينفي ويرد تهمة التلكؤ والتقصد عن ميسي، لكن الحلقة المفقودة التي ضاعت على الاتحاد الارجنتيني وسواه من نقاد الكرة الأرجنتينية وخبرائها، انهم فشلوا أيضا في صناعة ذات البيئة التي حقق فيها إنجازاتها وارقامه القياسية، فميسي مع برشلونة مختلف تماما عنه مع التانغو، ذلك لان ادواته في البرشا واضحة المعالم، لم تكن في يوم من الأيام متوافرة وجاهزة له مع التانغو برغم كل النجوم المتخمة معه وكل العمل الكبير الذي يعطيه والدور الذي يؤديه.. فالبيئة الكتلونية للاسف لم تكن موجودة، ما جعله يبدو غريبا وكل النتائج والاداءات المتحققة ولو بحدودها الدنيا مع الارجنتين هي نتاج عمل فردي وليس جماعي، فيما البرشا كان الزرع والسقي والحصاد جماعي من الالف الى الياء.. وهنا تكمن علة التانغو ومعانات ميسي الذي فشل الاتحاد الارجنتيني في تهيئة بيئة له مشابهة لكتالونيا كي يظهر قدراته ويحصد نتاجه وهو ما لم يفعلوه حتى مع مدرب قادر على ذلك، وذلك اضعف الايمان!

 في مفاجأة قد تكون من العيار الثقيل ظهر السليساو في افتتاح بطولة كبرى مثل كوبا أمريكا وعلى ملعبه وأمام جماهيره بزي بعيد عن الأصفر الذي عرف فيه ومن خلاله، لذا ظلت الاسئلة تتردد في فضاءات الاعلام والتواصل والجماهير عن مغزى ذلك السر او بالأحرى التغيير المفاجئ.

 الرد لم يتأخر وجاء سريعا من قبل الاتحاد البرازيلي بعد مباراته امام بوليفيا التي فاز بها بثلاثية نظيفة مريحة، ان الاتحاد البرازيلي لجأ الى اللعب باللباس الأبيض تكريما منه الى جيل المنتخب البرازيلي الذي حقق اللقب ببطولة كوبا أمريكا عام 1919 أي قبل مائة عام.. وقد ظل راقصو السامبا يرتدون ذات اللون حتى خسروا نهائي كاس العالم في الماركانا على ارضهم عام 1950 وكذلك خسروا بطولة كاس أمريكا عام 1953 امام الباراغواي، ما جعلهم يلجؤون الى اللون الأصفر كجزء من سياسة التفاؤل التي قد تعيد اللون الأبيض الى السليساو مرة أخرى بعد سنوات عجاف جعلتهم بعيدين عن الأضواء العالمية، وذلك ممكن في عالم المستطيل والمستديرة التي تخبئ اسرارها بكل شيء!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها