النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..!!

رابط مختصر
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440

دائمًا ما نتحدث عن مأساة الأندية المالية بالدرجة الأولى، وكأنها هي نهاية العالم، وأن المال هو سبب سير الأمور وتوقفها في أي مكان كان وهو سر تطور العمل أو تراجعه، لكن للأسف دائما ما نتجاهل عنصرًا أهم من المال بكثير، ألا وهو عنصر الثقافة والأخلاق الذي به ترتقي الأمم وتُصنع الشعوب وتقوم الحضارات.

نعم أقولها وأنا كلي حسرة وألم بعد أن وصلني ليلة أمس الأول تسجيل صوتي لأحد المسؤولين في الأندية البحرينية لا أعلم فترة تسجيله على وجه التحديد، لكن قلبي اعتصر ألما لما سمعت في هذا التسجيل من انعدام للأخلاق والكلمة الحسنة، مهما كان الموقف لكن التعامل مع من يعمل في الأندية من الجاليات الأخرى لا يجب أن يتم بنفس هذه الألفاظ ولا هذا المستوى من الأخلاق، والأغرب من ذلك هو استمرار هذا الشخص في منصبه حتى اليوم.

قد أكون آخر شخص يتسلم هذا التسجيل، لكنه لم يمر مرور الكرام؛ نظرًا لما فيه من إساءة كبيرة لنا نحن شعب مملكة البحرين وما سيعكسه من صورة سلبية عنا نحن كشعب متسامح ومتعايش كمسلمين، ووفق توجيهات جلالة الملك المفدى التي دائما ما تؤكد على ضرورة التعايش مع الجميع بمختلف الأطياف والأديان دون تفريق أو إساءة من جميع شرائح المجتمع، لكن ما سمعت في التسجيل من إساءة لأشخاص تركوا بلدانهم لتأمين لقمة عيشهم وإساءة للدين والأخلاق كان لا بد ألا يصدر من شخص من المفترض أن يكون قدوة لعدة أجيال في هذا النادي على وجه الخصوص وللرياضيين في مملكة البحرين على وجه العموم مهما كان السبب.

أتمنى أن يصل التسجيل لرأس الهرم الرياضي سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة كي يتخذ الإجراء المناسب لإنصاف هذه الفئة من العمالة المستضعفة، التي تعامل معها هذا الشخص معاملة الرقيق، فنحن اليوم في بلد يحث على ضرورة التعايش وضمان حقوق العمالة فيه، ولا يمكن السكوت عن المسيء لتوجيهات جلالة الملك المفدى بسبب تصرفات فردية لا تعبر عن صوت البحرين.

 

هجمة مرتدة

يقول الشاعر الراحل أحمد شوقي في إحدى أشهر قصائده:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت 

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ويقول في قصيدتين مختلفتين:

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم 

فأقم عليهم مأتما وعويلا

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه 

فقوم النفس بالأخلاق تستقم

رسالة للجميع: لا يجب أن يُنظر للمال على أنه أساس الإصلاح؛ فمن فسد دينه وفسدت أخلاقه لن يصلح المال له حالا، لذا أتمنى من وزارة الشباب التحرك جديا في هذا الموضوع إن كان قد وقع بين أيديها هذا التسجيل، وإن لم يصل لها فأنا مستعد لتقديمه لهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا