النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

«مكافأة مجالس الإدارة» تثير التساؤل!

رابط مختصر
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440

أثار فضولي الخبر الذي نشرته الملاحق الرياضية قبل أيام عن إمكانية منح مكافآت مالية لأعضاء مجالس إدارات الأندية الرياضية والمراكز الشبابية، وذلك بناء على توصيات قمة الرياضة الأخيرة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، والأزمة المالية الخانقة للأندية والمراكز، وتفاقم الديون المتراكمة عليها والبالغة أكثر من ثمانية ملايين دينار، والتي سوف تلقي بظلالها على مسيرة الحركة الرياضية في البلاد.
احترنا في أمر القائمين على الرؤية المستقبلية للحركة الرياضية بصراحة، فتارة يتم التلويح بتقليل ميزانيات الأندية الرياضية والمراكز الشبابية في ظل الأزمة المالية للدولة، وتارة يتم التصريح بالتوجه نحو إنشاء شركات استثمارية تدير أنشطة النادي التجارية وصولا لتحويل الأندية الرياضية الوطنية لشركات مساهمة لتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، وتارة ثالثة يتم التصريح نحو التحول إلى نظام الاحتراف في المستقبل القريب كخطوة رائدة لدعم الحركة الرياضية، وغيرها من الأفكار التي تطرح بين الفنية والأخرى.
لا بد لنا من الاتفاق على رؤية مستقبلية واضحة للمنظومة الرياضية، لذا دعوني أطرح تساؤلا ألا وهو: إذا كانت الرؤية المستقبلية للمنظومة الرياضية تتمحور حول تقليل الدعم الحكومي عن الأندية الرياضية والمراكز الشبابية، والسعي لتنويع الاستثمارات الخاصة بها، من أجل توفير موارد مالية جديدة تسهم في الارتقاء بهذه الأندية والمراكز، إذًا كان من الأجدر أن لا نزيد من معاناة الدولة وأعبائها المالية بمنح مكافآت مالية لأعضاء مجالس إدارات الأندية والمراكز، إذ إن الموازنات السابقة للأندية والمراكز لم تكن قادرة على تغطية الاحتياجات فكيف بالموازنات في ظل منح مكافآت مالية لأعضاء مجالس الإدارة؟
من الواضح أن الحكومة تتجه نحو التقشف وتقليل الصرف على مختلف مفاصل الدولة وهذا أمر متفهم في ظل تراجع المداخيل وزيادة الدين العام، حيث بحثت اللجنة الوزارية للشؤون المالية وضبط الإنفاق خلال السنة الماضية الآليات اللازمة لتجميد مكافآت أعضاء المجالس واللجان والشركات الحكومية التي تمتلك الحكومة فيها نسبة 50% فأكثر، فكيف لنا أن نطالب بمنح مكافآت مالية لأعضاء مجالس الإدارة.
أتمنى ألا يساء الفهم على أنني ضد منح المكافآت المالية لأعضاء مجالس الإدارة، وإنما شريطة أن تأتي من استثمارات الأندية والمراكز في حالة تحولها إلى شركات استثمارية مساهمة لا أن تأتي من الدولة، خصوصا في ظل الأوضاع المالية الاستثنائية التي نعيشها، وإذا الدولة لديها القدرة على منح مكافآت لأعضاء مجالس الإدارة فإن من الأفضل صرفها على الأنشطة الرياضية في الأندية الرياضية والمراكز الشبابية التي لا تتعدى ميزانية غالبيتها خمسة آلاف دينار.
حتى لا يذهب أحد بعيدا في سوء الفهم، أسارع بالقول إن أعضاء مجالس إدارات الأندية والمراكز، رغم التباين في حجم أدائهم وفي درجة نجاحهم من أجل تحقيق مهامهم، يستحقون التقدير وذلك مبعث اعتزاز حقيقي؛ لأنهم يعطون من وقتهم لأنديتهم ومراكزهم على حساب عائلاتهم وأعمالهم الحياتية، ولأنهم لم يستسلموا للظروف المالية الصعبة التي تمر بها الأندية الرياضية والمراكز الشبابية حاليا بل غرزت أظافرهم في صخر المعاناة لتأمين سير الأنشطة الرياضية في الأندية الرياضية والمراكز الشبابية.
ما نود التأكيد عليه في نهاية المطاف أن عمل أعضاء مجالس إدارات الأندية والمراكز في المقام الأول يعد خدمة وطنية وطوعية جليلة لخدمة الرياضة والرياضيين لحين التحول إلى فكر الاحتراف الرياضي والإداري، كما أن معظمهم يشغلون وظائف أخرى وأنهم لا يعتمدون على المكافآت التي يتلقونها نظير عضويتهم كدخل شهري، حيث لديهم مدخول شهري يغنيهم عن هذه المكافأة، إضافة إلى أن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لا تحتمل المطالبة بمنح المكافآت المالية لأعضاء مجالس إدارات الأندية والمراكز الشبابية، إذ يجب أن يكون هناك أولوية لمصالح الدولة.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا