النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

ملاعب الفرجان.. تعزز الرياضة المجتمعية

رابط مختصر
العدد 11012 الاثنين 3 يونيو 2019 الموافق 29 رمضان 1440

يحرص سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة على دعم كل ما يرتبط بمستقبل الشباب والرياضة في المملكة، وذلك انطلاقا من قناعته بأن الشباب يمكن أن يبدعوا إذا ما أتيحت لهم الإمكانات والأدوات المناسبة، وهو ما ظهر واضحا في مبادرته الأخيرة بإنشاء 100 ملعب رياضي في فرجان مدن وقرى مملكة البحرين، بهدف توفير بيئة مناسبة لتشجيع الشباب وفئات المجتمع من أجل ممارسة الرياضة، فضلا عن الدور الذي تلعبه هذه الملاعب في اكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها.
على مدار عقود طويلة ظلت ملاعب الفرجان او الساحات الشعبية الرملية مراكز لتفريخ العشرات من لاعبي الرياضات عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، الذين صنعوا تاريخ اللعبة في البحرين، إذ كانت تنتشر في مختلف المدن والقرى، وكانت عادة ما تعجّ بالمئات من الفئات العمرية المبكرة والشابة الذين يقصدونها لممارسة رياضتهم المفضلة، وكانت «الساحة» وهي قطعة أرض فضاء، بمنزلة ملعب الفريج لأبناء المدينة أو القرية، ولكن مع تغير الثقافة التي جعلت كل شاب يبحث عن التسلية في جهازه المحمول، وزيادة الزحف العمراني، والتهام المباني للأراضي الفضاء، اختفت تلك الساحات، الأمر الذي تسبب في عزوف كثير من الموهوبين عن اللعبة، وتراجع اكتشاف المواهب في مختلف المناطق.
من لم يعاصر ملاعب الفرجان القديمة لن يدرك اليوم أهمية هذه الملاعب في إظهار المواهب المدفونة للشباب، خاصة إذا ما استغلتها الأندية والاتحادات بشكل جيد من خلال اكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها؛ لأن الشاب عندما يخرج إلى الفريج ويجد مثل هذه الملاعب، ستكون لديه الرغبة الأكيدة لممارسة أي لعبة كانت، ولا ننسى أن التنافس الرياضي سينتشر بين ملاعب الفرجان السكنية، ويجتمع لمشاهدته أعداد غفيرة من الشباب، ما يوجد زخما ترويحيا وتطويريا ونفسيا أكبر. إضافة إلى أن الالتحاق بالأندية الرياضية يكون لأعداد محدودة جدا من الشباب وليس لكل الشباب، كما أن الأندية فيها التزام بالحضور والتدريب، على عكس ما هو عليه الحال في ملاعب الفرجان، إذ تتسم الأمور هنا بالأريحية التامة دون التزامات مقيدة.
وتبرز ملاعب الفرجان متنفسا مهما لشريحة الشباب، كما أنها تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على الشباب وشغل وقت الفراغ من خلال ممارسة هذه الرياضات قريبا من مسكنهم، وإنقاذهم من براثن الفراغ القاتل الذي دائما ما يقود إلى عواقب وخيمة وغير محمودة، تتسبب في معاناة الكثير من الأسر. إضافة إلى أن ما يميز ملاعب الفرجان أنها يمكن أن تكون ملتقى لجميع الأشخاص من جميع الفئات والأعمار، وليست حكرا على عمر معين أو فئة معينة، فوجودها يسهم في نشر مفهوم الرياضة المجتمعية بين جميع أفراد المجتمع؛ لما لها من أهمية كبيرة وتأثير إيجابي على حياة الإنسان الصحية والنفسية والاجتماعية وغيرها.
ختاما، أتمنى من رجال الأعمال والبنوك والمؤسسات والشركات التجارية المبادرة إلى تمويل ونشر هذه الملاعب، وذلك مساهمة مجتمعية حتى تستطيع القيام بدورها وأداء رسالتها، خصوصا أنه يمكن من خلال هذه الملاعب استقطاب الشباب البحريني وتنمية وميولهم واهتماماتهم المتنوعة وشغل أوقات فراغهم بأنشطة رياضية تعود عليهم بصفة خاصة، وعلى الرياضة البحرينية بصفة عامة، بالنفع والفائدة.
وكل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها