النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

الرياضة والصيام لا يلتقيان دائمًا

رابط مختصر
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440

بداية أتمنى من محبي ممارسة الرياضة طوال العام بصفة عامة وخلال شهر رمضان الكريم بصفة خاصة أن يتكرموا بقراءة المقال بهدوء أو على الأقل لا يقرؤونه بالنيابة عن غيرهم.
تنتشر في مجتمعنا العديد من العادات والسلوكيات الخاطئة المتعلقة بممارسة الرياضة، وللأسف الشديد العديد من الناس يقوم بممارسة وتطبيق هذه العادات والسلوكيات وتأتي بنتائج سلبية على صحة الانسان وفي جزء من الأحيان تكون مميتة لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكر، وأمراض الدم الوراثية وغيرهما، وهي باختصار تضر أكثر مما تنفع وتحدث نتائج عكسية لما هو مأمول منها.
للشهر الكريم ميزات مختلفة تميزه عن باقي أيام السنة، سواء من حيث ممارسة الرياضة، أو الامتناع عن الطعام والشراب لفترات طويلة تصل إلى 15 ساعة في اليوم. ويعتقد الكثير من الناس أن ممارسة الرياضة أثناء الصيام خاصة أثناء ساعات الصيام الأخيرة الطريقة الأفضل لخفض الوزن وخسارة الوحدات الحرارية الزائدة، لكن العلم يقول خلاف ذلك، حيث تشير نتائج الدراسات بهذا الخصوص أن لممارسة الرياضة خلال الصوم المتواصل خطورة معينة، خاصة مع قدوم شهر رمضان في أجواء صيفية حارة تمتاز بطول فترة ساعات الصيام، لأنه عند الصوم ينشأ نقص في الطاقة والسوائل في الجسم، مما يؤدي إلى الجفاف يدخل الجسم إلى ضغط قد يؤدي إلى انهيار وتلف خلايا الجسم التي يتم بناؤها من خلال الرياضة.
الغريب أن الكل قام يفتي بأهمية ممارسة الرياضة أثناء فترات الصيام، دون النظر إلى النتائج الطبية التي تشير إلى إمكانية الضرر الصحي الذي قد ينجم عن ممارسة الرياضة خلال ساعات الصوم خاصة لغير الرياضيين، اذ يكون الجسم في هذه الفترة- بعد ساعات من الصوم- مرهقا تنقصه السوائل، اي يكون في حالة من الجفاف، وذلك بسبب توقف معظم تفاعلاته الأيضية، كما وتقل كمية الجليكوجين في الكبد وتقل كميته في العضلات بنحو 50%، دون أية علاقة بالنشاط الجسماني، وهي نقطة في غاية الأهمية. وكلنا يتذكر فتوى دار الافتاء المصرية عندما أجازت للاعبي المنتخب المصري لكرة القدم الإفطار في شهر رمضان خلال كأس العالم الأخيرة في روسيا حتى لا يؤثر الصيام على أدائهم وصحتهم.
الأكيد الآن أن بعض من يعملون في مجال الرياضة من غير المتخصصين قاموا يفتون بأهمية ممارسة الرياضة أثناء فترات الصيام، دون النظر إلى نتائج الدراسات الطبية والعلمية لموضوع الضرر الذي قد ينجم عن ممارسة الرياضة قبل الإفطار خاصة بالنسبة للأشخاص غير الرياضيين، أو حتى دون أن تتحرك فيهم شعرة أو خوف مع أن النصيحة (الفتوى الرياضية) قد تأتي بنتائج سلبية على صحة الفرد. لذا لابد من التوقف أمام تلك الظاهرة من الإفتاء الرياضي بل وإيقافها بكل الطرق نظراً لخطورتها. لقد ابتلى المجال الرياضي اليوم بنماذج من الأشخاص يتكلمون في المجال بغير علم ولا دراسة، فليس كل من تكلم في الرياضة هو أهل لها، وليس كل من ارتدى البدلة الرياضية يفقه كل شيء.
أن ذلك لا يعني أن ممارسة الرياضة في شهر رمضان غير آمنة وغير ممكنة، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار بعض الأمور والاحتياطات اللازمة عند ممارسة الرياضية في الشهر الفضيل، ومن أهمها تجنب ممارسة الرياضة خلال ساعات الصوم بصفة عامة وساعات الصوم المتأخر بصفة خاصة، لذلك فإن الفترة المسائية بعد وجبة الإفطار بحوالي 3 ساعات، في ضوء نتائج الدراسات الطبية، هي الأفضل لممارسة الرياضة، حيث يتم خلال هذه الفترة هضم الطعام بكفاءة وراحة ليتم استخلاص الطاقة وإعادة شحنها إلى أعضاء الجسم الحيوية، نظراً لأن الفائدة المرجوة من ممارسة الرياضة بعد الإفطار تتمثل في أنها تحفز وتسرع من عمليات الأيض وحرق الطاقة المستمدة من الطعام الممول للجسم.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها