النسخة الورقية
العدد 11036 الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

عزيزي المسؤول..!!

رابط مختصر
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440

اواصل حديثي اليوم بعدما تطرقت في مقالي السابق «خبراء المكياج» لموضوع أعتبره مهما في الساحة سواء الرياضية أو غير الرياضية، الا وهو مسألة تزيين الخطأ وإبعاد الأنظار عن مواقع الخلل والعيوب وإظهارها على أنها إيجابيات للمسؤولين، من أجل التقرب منهم والاسترزاق والتكسب وتحويل مهنة الصحافة والاعلام عند البعض والبعض الكثير وليس القليل من سلطة رابعة تجردت من دورها الرقابي والاصلاحي، لتصبح بوقا يزين الخطأ على حساب الضمير والمبدأ، وأصبح همهم الأول تغطية العيوب وتجميلها برش مساحيق التجميل «المكياج» عليها للمسؤولين بدلا من إيصال الخلل ووضع مقترحات الحلول.

نعم كلها أمور موجودة في ساحتنا، فالمنافقون والمطبلون للباطل أصبحوا أمرا واقعا وحقيقة لا يمكن إنكارها أو إخفاءها، فتراهم اليوم بعدة التجميل يتجولون في الملاعب والمؤسسات الرياضية يروجون أنفسهم لمن يدفع أكثر.

وفي المقابل نجد الأبواب تفتح لهم من قبل المسؤولين، ولا يغلق أي باب في وجه من حول قلمه إلى عصا يضرب بها على طبل الفساد والخديعة لإسعاد المسؤول وكسب وده، فيا ترى هل وصل حال العقل عند المسؤول إلى هذا المستوى من ضحالة التفكير بأنه يعلم حجم التدليس والكذب الصادر وللأسف لا يصدقه غيره ولا يتقبله سواه، وهو يعلم أن الحقيقة والواقع عكس ما يكتب أمام حجم النقد ممن يريد الإصلاح ويقدم له وجبة النقد البناء على طبق من ذهب بطرح المشكلة وطرح كم الحلول الذي يتصوره من وجهة نظره ووجهة نظر الشارع الرياضي.

عزيزي المسؤول، في أي قطاعٍ كان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم مرآة أخيه فإن رأى به أذى فليمطه عنه»، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «رحم الله امرأ أهدى إلى عيوبي» فخذ ذلك مبدأ وأساس انطلاق العمل، فمن يهديك عيوبك هو من يريد لك الخير والصلاح واستمرار العمل ومن يحاول أن يبعدك عن الحقيقة والعيوب فتأكد سيجرك لأعماق مستنقع لا قاع له، فلا تفرح بالمكياج وأنت خير العالمين بالعيوب من تحته.

 

هجمة مرتدة

سأكون في هذه الهجمة المرتدة أكثر جرأة مما مضى وأنتقد شيخ الأندية الخليجية «المحرق» بعد أن جمعتني جلسة خاطفة لا علاقة لها بالصحافة مع أحد رموزه في العصر الجميل، وما أن سألته عن المحرق الموسم المقبل حتى أحسست بغصته ولمعة عينه التي اغرورقت بالدموع، ولولا قوة شخصيته لتجولت هذه الدموع على خديه وكان رده «خلهم يشتغلون بروحهم» وكأنه يشكي حال العزلة والتفرد في القرارات والخلل في العمل الفني والإداري الذي يبتعد عن الشورى ويعتمد تزيين الأخطاء من قبل المطبلين.

هذه النبرة لم نكن نسمعها من أي محرقي سابقا، لكن وعلى ما يبدو أن سوء النتائج والمستويات غير الثابتة التي تظهرها الفرق جعلت المحبين لهذا الكيان الكبير ينفجرون ويتحدثون بعد سنوات من الكبت، حتى وصل انفجارهم للمدرجات ووسائل الاعلام، ومطالباتهم تجاوزت المعتاد لتصل إلى طلب ابتعاد الإدارة أو بعض من يحاول إدارة النادي بالطريقة الخاطئة من وجهة نظرهم، ففي السابق البطولات كانت تغطي أي خلل كان، واليوم مع انحسارها عن النادي بدأت الأمور تتكشف والوضع أصبح يحتاج لفريق طوارئ للإنقاذ.

رسالة أوجهها للمحرق كرمز للرياضة ولكل الأندية الأخرى: افتحوا أبوابكم لمن يحبكم ويحب الخير لكم وخذوا بمشورتهم وابتعدوا عمن يغويكم ويطبل للباطل وهو يعلم بالخلل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها