النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

المجالس الرمضانية والقضايا الرياضية

رابط مختصر
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440

كعادتها في كل عام تستقطب المجالس الرمضانية في مملكة البحرين خلال شهر رمضان الكريم شرائح عديدة من أبناء الوطن، خصوصا انها أهم مكان في الشهر الفضيل للتجمّع والالتقاء بالأصدقاء والأهل وأصحاب القرار والوجهاء والأعيان، وهي باتت من أهم الروافد الثقافية التي تغمر ليالي هذا الشهر الكريم بالفكر المستنير، إذ أصبحت هذه المجالس مدارس، ولم تعد ملتقى اجتماعيا فحسب، بل اصبحت كيانات فرضت نفسها منتديات دينية واجتماعية وسياسية واقتصادية، وفي الآونة الأخيرة رياضية.
أصبح عدد من المجالس الرمضانية في هذه الأيام يعجّ بالزوار الرياضيين والشباب، إذ أضحت هذه المجالس في وقتنا الحاضر برلمانًا رياضيًا مصغرًا وناديًا رياضيًا ومنتديات حوارية، ففيها يتم الحديث عن الشأن الرياضي المحلي وما يجري على الساحة الرياضية الأوروبية من نتائج وقضايا رياضية مهمة، بالإضافة إلى الآراء الشخصية، ولربما رمضان هذا العام قد أخذ أبعادًا كبيرة عبر تناول مختلف القضايا الرياضية الساخنة المستجدة وكذلك تلاقح الأفكار الخيرة، خاصة بعد إطلاق التصريحات المتتالية من قبل المسؤولين الرياضيين حول بعض القضايا الرياضية المحلية ذات الشجون، منها على سبيل المثال لا الحصر، الاستثمار في الأندية الرياضية، إنشاء شركات استثمارية تدير أنشطة النادي التجارية، تحويل الأندية الرياضية الوطنية لشركات مساهمة، تسجيل أصول الأندية الرياضية في سوق الأوراق المالية، وغيرها من القضايا المستجدة، فمن الطبيعي جدا أن تطرق هذه العناوين في هذه المجالس، بل هي فرص حقيقة لتناول هذه التصريحات لما ينفع الرياضة والرياضيين.
لقد باتت هذه المجالس منصة لطرح المبادرات الرياضية الفاعلة، وساحة رياضية للتعبير عن الرأي لهذا التنوع الهائل بين مرتاديها، كما أن انفتاح هذه المجالس يجعل طرح الأفكار الرياضية يتم بأريحية كبيرة، فتناقش الأفكار ويتم التعقيب على الملاحظات، وهو الأمر الذي يجعل لها بعدًا صادقًا على ما تم طرحه من أفكار مادام فيها الخير للرياضة والرياضيين.
ولعل المجلس الرمضاني الرياضي للجنة الأولمبية البحرينية الذي عقد لعامين متتاليين ثم توقف يعد مثالا للمجالس الرمضانية الرياضية، إذ انفرد بكونه ملتقى رمضانيا يرمي إلى مد جسور التواصل مع الأسرة الرياضية ورجال الإعلام الرياضي ليكون بمنزلة فرصة مناسبة للتواصل وتبادل الآراء والأفكار والمقترحات وتعزيز الروابط الاجتماعية والأخوية في الشهر الفضيل. ولا شك أننا نحتاج لمثل هذه المجالس الرمضانية في أنديتنا واتحاداتنا ومؤسسات الرياضية؛ لأهميتها ودورها الرائد في إثراء الحوار بين أبناء الأسرة الرياضية، عبر مناقشة واستعراض القضايا التي تهم الرياضة والرياضيين.
في تقديري أن المجالس الرمضانية عامة، والرياضية منها خاصة، يمكن أن تكون إحدى أشكال منصات نشر الثقافة الرياضية، فتأثيرها كبير في رفع مستوى وعي وثقافة الرياضي في وطننا، كما أن طبيعة ما تطرحه من قضايا رياضية محلية يمكن لها أن تفيد القائمين والمسؤولين في الأندية والاتحادات والمؤسسات الرياضية.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها