النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

لماذا نحتاج لدمج الأندية والمراكز؟ (2-2)

رابط مختصر
العدد 10984 الإثنين 6 مايو 2019 الموافق غرة رمضان 1440

 

تحدثت في المقال السابق عن الحاجة لدمج الأندية الرياضية والمراكز الشبابية، وأنهيت المقال بأني سأكمله في المقال القادم، واستكمالاً لهذه الموضوع فإننا نستهل حديثنا لنؤكد أن التركيز على عدد أقل من الأندية والمراكز إداريًا وماليًا يحقق الكثير من المميزات والفوائد للأندية الرياضية والمراكز الشبابية بشكل خاص، ولرياضة الوطن في جميع المناطق بشكل عام، خاصة ونحن مقبلون على مرحلة التخصيص والاستثمار والعمل وفق أسس تجارية واحترافية.

لا شك أن عملية الدمج سوف تفيد العديد من الأطراف في المنظومة الرياضية في البحرين، خصوصا وأن هناك بعض الأندية والمراكز مجهولة تماما وبلا أي إنجاز أو مساهمة تشفع لاستمرارها ككيانات مستقلة، بل إن استقلاليتها يمثل عبئًا على بنود النفقات والمصروفات المالية، كونها لا تعتمد على أية مصادر ذاتية في دعم أنشطتها وبرامجها، بل تعتمد بصفة اساسية على الميزانية التي تحصل عليها من قبل الوزارة. كما أن هناك أندية متميزة جدا بألعاب أخرى غير كرة القدم، ككرة اليد أو ألعاب القوى ولدى لاعبيها مساهمات ومشاركات مميزة لتمثيل الوطن وتحقيق الإنجازات القارية والدولية ودمجها يكمل الآخر.

إن الاندماج والوحدة في كيان واحد، هدفها الأساسي الحصول على كيان جديد أكثر قوة وتماسكا وقدرة على المنافسة، وهو أمر معتاد في المجال الرياضي وعلى مستوى الأندية هناك أمثلة تاريخية كثيرة على اندماج بعض الأندية الأوربية العريقة - على الرغم من الفارق في المقارنة - ليخرج إلى الوجود كيان قوي مثل روما الإيطالي، وباريس سان جيرمان الفرنسي، ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وغيرها من الأندية، وهو ما جعل من اندماج الأندية موضوعا مهما في المجال الرياضي.

وعندما يتساءل الشارع الرياضي البحريني لماذا الدمج؟ نقول إن الهدف العام من الدمج هو خلق بيئة رياضية نموذجية، ولكن هناك العديد من الدوافع والأسباب التي تقف وراء اتخاذ قرار الدمج ولعل أبرزها:

1. وجود حماس قوي ورغبة حقيقة من الدولة لتقليل أو إنهاء التزاماتها في قطاعات وأنشطة معينة.

2. تخفيف الضغوط المالية عن موازنة الدولة، ورفع الكفاءة التشغيلية للأندية والمراكز.

3. الارتقاء بالمستوى الرياضي لكل من اللاعبين، والأندية، والمراكز، والمنتخبات الوطنية على حد سواء.

4. تحسين أداء ونتائج الاندية والارتقاء بقدرتها التنافسية، وزيادة ونمو كبير في قاعدتها الرياضية والجماهيرية.

5. التوسع في حجم القطاع الخاص في المجال الرياضي والشبابي ومساهمته في نمو الاقتصاد الوطني.

6. تقليص الفوارق المالية مع الأندية الأخرى، ويصبح الجميع في مستوى واحد، ويعزز التنافسية ويجعل الجميع يقف على أرضية صلبة ومتساوية.

ومن هذا المنطلق، لا بد من الحديث بكل شفافية ووضوح عن دمج الأندية والمراكز في مملكتنا، كون المصلحة العامة فوق الجميع، وشخصيا أتفهم مدى الحزن والأسى وخيبة الأمل التي لا يزال يشعر بمرارتها الكثيرون الذين عاشوا خيبات الدمج في الماضي، ولكن التضحيات التي قدمت وتقدم كل يوم من أجل رفعة هذا الوطن بصفة عامة والرياضة بصفة خاصة، تجعل الحديث عن خيبات الدمج الرياضي أمرًا مخجلاً، ولذلك بالمصلحة الوطنية العامة أكبر من مجرد المصالح الفئوية الخاصة.

ويبقى التساؤل الأخير، هل دمج الأندية الرياضية والمراكز الشبابية يحتاج لدراسة علمية وقرار جريء أم يبقى كوجهة نظر وخيار؟ إن قرار دمج الأندية الذي كان بدايته الاولى كان قرارا صائبا ولكنه للأسف لم يكن إلزاميا، لأن بعض الأندية أخذت به وأصبحت أوضاعها مثالية، والمثال يمكن أن يقاس بنادي الشباب الذي أصبح منافسا في مختلف المسابقات الرياضة وأصبح يمتلك ناديا نموذجيا مناسبا، في حين أن بعض الأندية يفصل بينهما مئات من الأمتار فقط، وأنشطتها الرياضية مقتصرة على لعبة أو لعبتين، وعلى الرغم من ذلك فهي لا تقبل بفكرة الدمج ولا تريد أن تندمج. اليوم ومن أجل تمثيل الوطن وتحقيق الإنجازات القارية والدولية، واللحاق بركب التقدم الرياضي لابد من دمج الأندية الرياضية والمراكز الشبابية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها