النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

يقف على أصابع قدميه (عقدة النقص)

رابط مختصر
العدد 10978 الثلاثاء 30 أبريل 2019 الموافق 25 شعبان 1440

الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد سابقاً واليوفي حاليا آثار موجة تساؤلات كبيرة، بعدما حاول الدون التفوق على زملائه في الطول، خلال التقاط صورة جماعية للفريق. ونشرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية صورة لكريستيانو رونالدو، افضل لاعب في العالم، وهو يقف على اصابع قدميه ليبدو الاكثر طولا امام زملائه. ولا يزال صاروخ ماديرا غير مقتنع بطوله البالغ (1.86) متر، حيث يعاني من عقدة نقص الطول بأن يصبح الاكثر طولاً بين زملائه، رغم كونه احد المع اللاعبين على المستطيل الاخضر رفقة الارجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة. ولا تعتبر هذه هي الحالة الاولى للدون البرتغالي، حيث ظهر مراراً وتكراراً يعاني من عقدة الطول بالكثير من الصور الجماعية، في محاولة منه لجذب اهتمام عدسات المصورين رغم تألقه.

في علم النفس تعرف عقدة النقص أو الدونية بأنها شعور الإنسان بالعجز العضوي أو الاجتماعي أو النفسي بطريقة تؤثر على سلوكه، وأوضح عالم النفس النمساوي الشهير الفريد إدلر أن مركب النقص هو الذي يحرك الإنسان في كافة أفعاله ويجعله يتجه إلى تعويض شعوره بالنقص، سواء كان عن طريق التجاوز والعمل على تحقيق النبوغ في أي من المجالات كنوع من التعويض عن الشعور بالنقص، أو عن طريق الإغراق في الشعور بالنقص وهذا يؤدي إلى خروج الطاقات السلبية في أشكال العنف وسوء السلوك.

فمثلاً يشعر الفرد بالاستياء الكبير وبالحساسية المفرطة والزائدة تجاه آراء الآخرين، إذا علم أن الآخرين يتحدثون عنه، ويفرط في التفكير بما يمكن أن يفكر فيه الآخرين تجاهه، حيث يشعر الشخص بقلة الثقة في النفس في حالة قام شخص ما بالتعليق عليه أو على تصرفاته.

يتصف المصاب بعقدة النقص بالسلوك التعويضي إذ يتكلم بلهجة التعالي ودائم المحاولة لجذب انتباه الآخرين ويعرض أموره بمظهر ليس به، ويقارن نفسه بغيره ويحاول أن يثبت أنه الأفضل، ويتظاهر بالثقة بالنفس وهو لا يجدها في حقيقة نفسه، وينتقد ويهاجم الأشخاص الناجحين أو المتميزين عن غيرهم، فيلجأ إلى التقليل من قيمتهم الفعلية، فإن منشأ هذا الاختلال في التقويم هو الشعور بالدونية وتغطيته برداء الغرور والتعالي والتكبر.

عقدة النقص ليست فقط في الأفراد (لاعب، مدرب، رئيس، إعلامي) انما تحدث كذلك على مستوى المؤسسات، كنادي او اتحاد او صحيفة او وزارة وتصل الى مستوى الدول ايضا، فهي في الاصل تبدأ من الفرد وهذا الفرد يبثها بسلوكه في ما هو مسؤول عنه. 

الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها