النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لماذا نحتاج لدمج الأندية والمراكز؟ (2-1)

رابط مختصر
العدد 10977 الاثنين 29 أبريل 2019 الموافق 24 شعبان 1440

نحن نعاني من تضخم كبير في عدد الأندية الرياضية في البحرين، وكذلك المراكز الشبابية التي أصبحت عبئا على وزارة شؤون الشباب والرياضة باتفاق عدد كبير من المراقبين الرياضيين، وذلك بسبب المشكلات والأزمات، والتي لا تتمثل فقط بتراجع في المسابقات المحلية أو خسارة البطولات الإقليمية، وإنما تمتد إلى واقع مليء بمشكلات التمويل والإدارة، ما جعل منها ملفا وطنيا لا يزال مفتوحا بدون أفق يوحي بقرب إغلاقه.
ولمعرفة عدد الأندية الرياضية والمراكز الشبابية في المملكة، توضح لنا البيانات الرسمية، بأن هناك (53) ناديا من بينهم رياضيا عاما وخاصا وثقافيا، في حين يوجد هناك (36) مركزا شبابيا موزعين على مدن وقرى ومحافظات مملكة البحرين، علما بأن عدد المواطنين البحرينيين وفق آخر الإحصائيات الرسمية (689 ألفا و714 فردا). هذا العدد الكبير من الأندية الرياضية والمراكز الشبابية يجعلنا نقول إنه حان الوقت لوقفة مراجعة وتقويم لهذا الشأن بطريقة علمية هادئة بعيدا عن الاستعجال من جهة وبعيدا عن المصالح الفئوية التي ترسخت عبر الزمن بطريقة معيقة لتطوير المنظومة والحركة الرياضية في مملكتنا.
ونحن نعيش هذا التضخم الكبير، برز لي تساؤل بسيط، ما جدوى وجود هذا العدد من الأندية الرياضية والمراكز الشبابية على مستوى جميع مناطق المملكة؟ وهل هناك مانع او مشكلة بدمج بعض الأندية، «قليلة الجماهير والألعاب» والمراكز الشبابية «القريبة من بعضها البعض»، وكمرحلة أولى أو تجريبية على الأقل؟ إن المضي قدما في مشروع دمج الأندية والمراكز الذي كان بدايته الاولى مع دمج الأندية في السبعينات والثانية في التسعينات من القرن الماضي كان من شأنه تخفيف الأعباء على الميزانية العامة للدولة وتطوير المستوى الرياضي، حيث إن الدمج بحد ذاته ليس هدفا، وإنما وسيلة من أجل إعادة هيكلة المنظومة الرياضية والارتقاء بمستوى الرياضة في المملكة.
ويعرف الاندماج في المجال الرياضي بأنه: «عملية نظامية يتم بمقتضاها تلاحم أو توحد بين ناديين أو مركزيين أو أكثر لتكوين نادي أو مركز واحد أكبر». ويفهم من هذا أن الاندماج يعني اتحاد مصالح بين ناديين أو مركزيين أو أكثر لخلق كيان جديد، يترتب عليه زوال الشخصية الاعتبارية للأندية أو المراكز المندمجة وانطوائهم تحت كيان النادي أو المركز الدامج. ما الذي يمنع -على سبيل المثال- من دمج ناديين أو مركزين أو أكثر في منطقة أو محافظة ما تحت مسمى نادٍ أو مركز جديد، بهدف تكوين نادٍ أو مركز يمثل المنطقة والمحافظة والمدينة تمثيلا قويا ومشرفا محليا وخارجيا، ويصل إلى مراحل متقدمة في الاستحقاقات الخارجية الخليجية والآسيوية والدولية، إضافة إلى التقليل من النفقات المالية لهذه الأندية وتنشيط الاستثمار، وتطبيق الاحتراف.
ولو ألقينا نظرة فاحصة على ما تم مؤخرا مما أطلق عليه «المرحلة الثانية من دمج الأندية» في العقد الأخير من القرن الماضي وترشيق الأندية، لرأينا أنه توجد تجارب مضيئة لمشروع الدمج، لأن الأندية المندمجة تطورت بكادرها وبرامجها، وتنوعت باستثماراتها ومداخيلها، إضافة إلى زيادة قاعدتها الجماهيرية، وتوفير منشآت أكثر في كيان واحد، وخلق قاعدة قوية للاعبين، وتقليص أندية الدوري، ما رفع مستوى المنافسة، فضلا عن تقليص النفقات المالية، والبدء بتطبيق نظام الاحتراف.
إن قرار الدمج سيخدم سياسات وزارة شؤون الشباب والرياضة، الرامية إلى ترشيد الإنفاق برفع الدعم الحكومي عن الأندية الرياضية والمركز الشبابية وتحويلها إلى كيانات اقتصادية تعتمد على ذاتها في الصرف على أنشطتها وبرامجها؛ كون التركيز على عدد أقل من الأندية والمراكز إداريا وماليا يحقق الكثير من المميزات للأندية الرياضية والمراكز الشبابية بشكل خاص، ولرياضة الوطن بشكل عام.
وللحديث بقية إن شاء الله..
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا