النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الحوكمة بالقيم وليس بالشيم

رابط مختصر
العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440

مع ظهور مصطلح إداري يصفه البعض بالعلم الجديد ويطلق عليه (الحوكمة)، هذا المصطلح الذي يبدو سلسا في نطقه ويعتبره البعض سهلاً في إرسائه، ويؤكد آخرون أنهم ماضون بتطبيقه على ارض الواقع والله أعلم، نفاجأ بأن الكثير من المسؤولين الرياضيين بعيدون كل البعد عن مضمون هذا الفكر الجديد، فمؤسساتهم مازالت تتأرجح ما بين العمل البيروقراطي أو بنظام الـone man show.

الحوكمة هي مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة المؤسسة ومجلس الإدارة والمساهمين (الجمعية العمومية والجماهير في الأندية والاتحادات) وغيرهم من أصحاب المصالح. الحوكمة بتعريف آخر هي الطريقة التي تدار بها المؤسسة (النادي أو الاتحاد) وآلية التعامل مع جميع أصحاب المصالح فيها من عملاء المؤسسة والمساهمين والموظفين (بما فيهم الإدارة التنفيذية) بشكل عام، فإن الحوكمة تعني وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في المؤسسة مثل (أعضاء مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية، المساهمين، اللاعبين، المدربين إلخ).

الحوكمة هو نظام إرساء الكفاءة والفعالية في إدارة الموارد وتعزيز المشاركة والشفافية، والالتزام بالقوانين العادلة النزيهة والاستجابة لمتطلبات المتعاملين والشركاء، والإيمان بقيم العدالة والمساواة والاستعداد للمحاسبة، فمثلا يتوجب على المؤسسات إيجاد نظام محاسبي بمعاييرعالمية دولية مقبولة، فتطبيقها مهم جدا، إلى جانب الإفصاح عن التقارير المالية السنوية أو كل ربع عام، فالحسابات المقدمة من ضمن متطلبات الحوكمة، ما يعني أنه يوجد في المؤسسة محاسبون وقسم تدقيق داخلي.

تشجّع الحوكمة المؤسسات على استخدام أمثل لمواردها وتساعد المؤسسات على تحقيق النمو المستدام وتشجيع الإنتاجية، وتسهل عملية الرقابة والإشراف على أداء المؤسسة الرياضية عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية والإفصاح، وتسهم الحوكمة في استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال وتطوير العمل في هذا القطاع المهم لكونها من أساسيات النجاح الإداري الذي يؤدي إلى الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتحقيق الأداء الأفضل على المستوى الإداري وعلى مستوى النتائج.

أعتقد أن بعض تلك المبادئ مطبقة فعليًا بنسبة ضعيفة، ولكن بطريقة معتمدة على الفردية منها على التنظيم المؤسسي السليم الذي يضمن الاستمرارية والاستدامة بتغير مجالس الإدارات، وللعلم، فإن تحولنا نحو الاحتراف وتطبيق نظام الشركات في أندية كرة القدم -على سبيل المثال- يفرض تطبيق مبادئ الحوكمة، خصوصًا إذا عرفنا أن الأزمات المالية والمديونيات المليونية لمؤسساتنا الرياضية والوضع الاقتصادي العام للدولة هي من تحتم على المسؤولين بالرياضة الاهتمام بهذا النظام وتلك المبادئ والقيم بالعمل على تحقيقة.

لذا فاليوم لا غنى عن تطبيق نظام حوكمة دقيق وشامل في مؤسساتنا الرياضية التي تطمح إلى أن تستمر، بل وتنافس بقوة من خلال مشاريعها الشبابية والرياضية دون الخوف أو التأثر من المتقلبات الاقتصادية من حولها؛ كون الأهداف والخطط وضعت على أسس ادارية سليمة وواقعية ووفق قيم العدالة والمساواة والنزاهة والأمانة والشفافية التي نأمل من المشرع لنظام الحوكمة، إن كانت نواياه العمل به في المؤسسات الرياضية، ألا يغفل او يتغافل عنها كونها الأساس التي يبنى عليها النظام، ومن دونها فلا داعي له ولنبقى كحالنا اليوم؛ مخصصات ومعونات وعلى حسب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها