النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

الاستثمار يحول الأندية إلى محلات تجارية

رابط مختصر
العدد 10963 الإثنين 15 أبريل 2019 الموافق 10 شعبان 1440

على امتداد عقود طويلة، درجنا في الوسط الرياضي على القول إننا نفتقر للبنى التحتية الرياضية الضرورية للمضي بعملية تطوير الحركة الرياضية بصورتها المثلى. من وجهة نظر عمومية، تبدو المقولة صحيحة تماما. لكننا عندما قامت الحكومة ممثلة بوازرة شؤون الشباب والرياضة ببناء وتشييد الأندية الرياضية النموذجية، وجدنا أن بعض الأندية تقوم بتقليص مساحة المرافق والساحات والملاعب بعد أن رهصتها المحلات والمجمعات التجارية بدواعي الاستثمار، لتجد الألعاب الرياضية نفسها تمارس ألعابها على ملاعب غير مؤهلة، على الرغم من أن معظم الأندية تعاني من نقص كبير في الملاعب والمساحات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أنشطة النادي، وفرقه، ولاعبيه، ومنتسبيه.
إن بعض إدارات أنديتنا الرياضية فهمت الاستثمار بشكل خاطئ، وتظن أنه مقتصر على تحويل المساحة المخصصة للنادي إلى محلات تجارية دون النظر إلى المشاريع المستدامة التي تسهم في رفد النادي بمداخيل بدون التأثير على المساحة المخصصة للنادي. حيث نجد أن معظم الأندية ليس لديها الرؤية الواضحة للبحث عن موارد ثابتة لتغطية المصاريف غير تحويل المساحات إلى محلات تجارية وعدم وجود خطط استراتيجية للحفاظ على ديمومة الموارد المالية، فإن وجدت بعض الخطط الاستثمارية لهذا النادي أو ذاك فيكون فقط من خلال تحويل الملاعب والساحات إلى مبان تجارية. فالاستثمار الرياضي هو نشاط يستقطب الأموال للنادي من خلال تسويق المنتج الرياضي المتمثل في الفرجة، إضافة إلى الاستثمار في المنتجات الرياضية الأخرى.
فعلى الأندية السعي لاستغلال الاستثمار بالطريقة الصحيحة لحفظ المساحات والملاعب الرياضية لهذه الأندية، فنجد أن نجاح الاستثمار الرياضي في الأندية العالمية وبعض الأندية العربية أصبح يعتمد على تسويق واستثمار المنتج الرياضي، والمتمثل في التغطية الإعلامية، والإعلان على ملابس اللاعبين وأدواتهم، والإعلان داخل المنشآت والملاعب وداخل الصالات، وعائدات التذاكر من خلال اقامة البطولات، وتأجير الصالات والملاعب، وعائدات انتقال اللاعبين وبيع عقودهم، والإعلان في المطبوعات والنشرات والبرامج، وعمل اعلام وميداليات تذكارية للأندية، أو من خلال إقامة حدائق وصالات للياقة البدنية والساونا والبخار والعلاج الطبيعي، او اقامة صالات للأفراح والمؤتمرات، وغيرها من الأنشطة الاستثمارية. نحن لسنا ضد استثمار المساحات الخالية داخل أسوار الأندية الرياضية، أو على واجهاتها لتوفير الموارد المالية ولإحداث تطور من الناحية الرياضية والاجتماعية والثقافية، ولكن يجب أن لا يزيد ذلك الاستثمار عن نسبة معينة من صافي المساحة المخصصة للنادي، مع الالتزام بالحصول على موافقة جميع الجهات ذات الاختصاص والالتزام عند البناء بأنظمة البناء الخاصة بالمنطقة التي تقع بها الأرض المخصصة للنادي، وذلك ضمن الأنشطة المحددة مسبقا كما في بعض الدول المجاورة التي حددت (30) نشاطا فقط يمكن استثماره في المساحات المخصصة للأندية، وأن لا يؤثر ذلك على ملامح الشكل والمظهر الخارجي للنادي.
ختاما، يجب على الأندية الاتجاه بكل قوة نحو الاستثمار في المنتج الرياضي وتوفير حلول مبتكرة، من اجل توفير دخل إضافي كبير يساهم في مواجهة المصروفات التشغيلية للنادي وتعزيز استقلاليته، وعدم الاكتفاء بالنواحي التجارية واستغلال الملاعب والمساحات ومنشآت النادي، الأمر الذي ينعكس سلبا على الحركة الرياضية. إن اقتصار الاستثمار في مساحات وملاعب الأندية سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى احتمالية قيام هذه الاندية باستئجار ملاعب رياضية مخصصة لممارسة أنشطة فرقها.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها