النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تحقيق التنمية والتطوير

رابط مختصر
العدد 10960 الجمعة 12 أبريل 2019 الموافق 7 شعبان 1440

بلا شك بأن الاستثمار في القطاع الرياضي يندرج ضمن الأولويات التي تحظى باهتمام خاص من قبل القيادة الرشيدة، وهو يعتبر من المجالات المحفزة والتي تشجع الشباب للابتكار وطرح الأفكار والتصورات بما يسهم في عملية التخطيط لتنفيذ عدة مشاريع مستقبلية تهدف في تطوير البنية تحتية لكل القطاعات الرياضية، وفق خطة مدروسة يتم الإعداد لها لتفي باحتياجات المرحلة، وذلك عن طريق فتح مساحة أكبر للاستثمار النوعي وغير التقليدي لاستغلال الفرص المتاحة أمامه، مما يكون له الدور الرئيسي بإيجاد مشاريع تخدم القطاع الرياضي في المملكة، بحيث تكون ذات طابع استثماري يخلق لدينا سياحة رياضية تكون منسجمة مع اهداف الرؤية الاقتصادية 2030، والتي يقودها سمو ولى العهد حفظه الله، ويجب بأن يكون ذلك ضمن ضوابط محدد يراعى فيها مفهوم الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بكل ما تحتوي عليه من تفاصيل، لقد طالعتنا الصحف بخبر مفاده بأن تمت الموافق على فتح مناقصة لتقديم الخدمات الاستشارية لمراجعة مشروع المدينة الرياضية المزمع أنشاؤها في القريب العاجل، ولو أمعنا النظر في المرافق التي تم الإشارة اليها لمكونات المشروع فسوف نجد بأنها تكون أقرب للمواصفات والمعايير الفنية المعتمدة والمطبقة لدى اللجنة الأولمبية الدولية فيما يتعلق بالمنشأة الرياضية ولكن تحتاج إضافة مرافق آخرى لتكتمل الصورة، ولذلك يمكن بأن يصنف هذا المشروع كقرية أولمبية وليس مدينة رياضية كما ذكر، لذا يفضل بان تشكل لجنة مشتركة تضم وزارة الشباب والرياضة، اللجنة الأولمبية البحرينية، مجلس التنمية الاقتصادية، ووزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، من أجل التنسيق فيما بينهم والخروج بالتصور المناسب، هذا لأن في اعتقادنا أن المشروع يحتاج لمزيد من الدراسة وإجراء بعض التعديلات على فكرة المشروع، وبما يتوافق مع خطط المملكة التنموية الرامية لخلق نمو اقتصادي قوي يحقق المنفعة العامة، مع التركيز على إنشاء بنية تحتية للقطاع الرياضي تكون ذات معايير عالمية تعزز من مزايا البيئة الاستثمارية للمملكة وتربطها بالاقتصاد العالم، فإن نجاح أي مشروع يجب بأن يرتكز على عدة عوامل وعناصر أساسية تحدد من خلال دراسات الجدوى الاقتصادية التي تؤمن لنا البيئة المناسبة لاستمراره، ويقاس ذلك بما سوف يحققه من معدل مرتفع لنمو الناتج المحلى، فالرؤية الاقتصادية وضعت بمبدأ التوافق والالتزام وتم اعتمادها كخارطة طريق يلتزم أتباعها لتحقيق أهداف الرؤية باعتبارها أول استراتيجية اقتصادية وطنية، والتي تسهم في الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية الى اقتصاد منتج قادر على المنافسة عالميا، فمن الضروري التركيز على تنفيذ مشاريع تتسم بالطابع الاستثماري المستدام وإيجاد البدائل بتنويع مصادر الدخل، والتي تعتبر الأكثر نموا من المنظور الاقتصادي الذي يحقق قدر من الربحية والحصول على موارد مالية مجزية، ويمكننا استغلالها في المستقبل لتمويل الأنفاق على استكمال تطوير البنية التحتية لجميع منشأة القطاعات الرياضية، ومن دون تحميل ميزانية المملكة أعباء مالية إضافية، فإن أردنا بالفعل جعل هذا المشروع المكان الملائم لاحتضان العديد من الدورات الأولمبية على المستوى الإقليمي والدولي وتعزيز موقع المملكة على الخارطة العالمية، فيتوجب علينا التحرك بسرعة والاتفاق على استغلال هذه الفرصة بصورة أشمل، وتوسيع دائرة الفكرة بالنسبة للمشروع وتكيفها بما يتناسب مع خلق مشاريع متميزة تفي بالاحتياجات المستقبلية بأسلوب عصري قابل للتطوير المستمر، والذي يواكب التوجهات التي تنسجم تماما مع الرؤية الاقتصادية وتجعل من البحرين أكثر جذبا للاستثماري المتنوع، وبما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة لنقل المملكة لمرحلة جديدة من الازدهار في كل المجالات، فالشباب الرياضي الذي حقق الكثير من الإنجازات يحلم ويمني النفس بأن تقام على أرض المملكة مشاريع حيوية بمواصفات عالية الجودة، لا تقل في المستوى عن مشروع حلبة البحرين الدولية الصرح الشامخ، ولكي تسهم هذه المشاريع في المستقبل في رفد الاقتصاد الوطني، لذا يتوجب علينا بأن نرتقي بتطلعاتنا ونظرتنا التي نحلق بها لفضاء أكثر تميزا ويمنحنا مساحات واسعة من الطموح من أجل تحقيق المستحيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا