النسخة الورقية
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42AM

كتاب الايام

فكرة الاحتراف والتشريع

رابط مختصر
العدد 10942 الاثنين 25 مارس 2019 الموافق 18 رجب 1440

في الأمس تحدثت عن صعوبة تنفيذ فكرة قيام الدولة بضخ الأموال الطائلة في الأندية بسبب الأوضاع الاقتصادية، وطلبت طرح أفكار بديلة لاعادة انبعاث الجثة الرياضية الهامدة، وقيامها من جديد، لكن بصراحة، لم أحصل من ردود الفعل والمناقشات على أكثر من فكرة ضخ الأموال في الرياضة بشكلها الحالي، وفي احسن الأحوال كنت أجد شتات أفكار من هنا ومن هناك، ولكنها سرعان ما تهدم نفسها بنفسها.
إنني أعتقد بفكرة الاحتراف وفق التشريعات والقوانين، لأنها ستقود للعديد من النتائج الفنية والادارية، والأهم منهما النتائج المالية، ففكرة الاحتراف المشرع بالقانون ستخضع الأندية تحت قانون الشركات، وبالتالي ستتحرر استثماراتها من القيود المفروضة عليها وفق النظام الحالي، كما سيفتح الاحتراف أبواب الاستثمار أمام الأندية على مصراعيها، وستكون الأندية مسؤولة عن ادارة أموالها واستثماراتها بعيدا عن استجداء المخصصات المالية.
وبمناسبة الحديث عن المخصصات المالية، فإن نص المادة 48 من اللائحة النموذجية للنظام الأساسي، والتي تحدد موارد الأندية، لا يحتوي على أي إشارة إلى مخصصات من الدولة للأندية، وإنما «إعانات»، حيث جاء في البند الرابع من المادة 48: «الإعانات التي تقررها المؤسسة العامة للشباب والرياضة»، هذا معناه أن الأندية ليس لها مخصص ثابت، وإنما إعانة من الدولة، والإعانات ليست ثابتة ولا ملزمة، وحينما كانت الجهة التنفيذية تسميها «مخصص» فإنما من باب تلطيف المفردة لا أكثر!
إن فكرة الإعانات بحد ذاتها فكرة انسانية نبيلة، ولكنها لن تدير عجلة الازدهار الرياضي، لذلك لابد من تبني فكرة «تحرير الاستثمارات» عبر تحويل الأندية إلى كيانات تجارية خاضعة لقانون الشركات، وبالتالي ادارتها من منطلقات تجارية، ووفق المبادئ التجارية، حتى يمكنها ككيانات مستقلة أن تنخرط في مناظيم الاحتراف التابعة للاتحادات.
أعتقد أن فكرة إعادة تشكيل الرياضة على نحو احترافي عبر سن التشريعات وتحديث اللوائح، إنما هي فكرة تقدمية تنسجم مع متطلبات الرياضة الحديثة، ومن ناحيتي أدعو المجتمع الرياضي إلى الإمعان والتأمل في هذه الفكرة، ومحاولة الانسجام معها، وتبنيها كفكرة بديلة لفكرة الاعتماد على الاعانات وفكرة المطالبة بزيادتها، لأنها أفكار رجعية بالية، ولنكن صريحين مع بعضنا، لو اعطت الدولة حالا كل نادٍ إعانة بمبلغ مليون دينار، ستكون مسألة وقت، ربما سنة او سنتين على الأكثر ليعود النادي ويطلب المزيد من الاعانة، بحجة تضخم ديونه إلى أكثر من مليون دينار!! فهل هذا هو الصواب؟
يجب ان لا نرى الأمور كمجتمع رياضي الأمور من زاوية الأشخاص، هذا صديقي، وهذا عدوي، كلا، يجب أن نراها من زاوية أخرى تماما، نراها من زاوية المشاريع والأفكار، هذا مشروع تنموي، وذاك مشروع هدام، هذه أفكار تقدمية، وتلك أفكار رجعية، بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى، فالمسألة ليست فلانا أو علانا، وإنما فكرة ومشروع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها