النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11185 السبت 23 نوفمبر 2019 الموافق 26 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أعطونا فكرة!!

رابط مختصر
العدد 10939 الجمعة 22 مارس 2019 الموافق 15 رجب 1440


تخطت الرياضة البحرينية، وبخاصة في الألعاب الجماعية، مرحلة عدم احتمال المزيد من القرارات الخاطئة، أو التطبيقات الخاطئة، أو الأشخاص الخاطئون، بعدما أوغلت في التراجع والتردي والكساد، حتى أصبح الاستياء واليأس هو الإحساس المهيمن على الوسط الرياضي.
ومع كل مبادرة انقاذ، يتغلغل بصيص الأمل في صدور المهتمين بالشأن الرياضي، ثم ما يلبث التطبيق أن يثير بواعث الانفعال والقلق لديهم، ومن ثم يأتي التخلي عن المبادرة أو فشلها ليعيد تدفق مشاعر الاستياء واليأس من الأعماق بحثا عن مخرج.
وهكذا يعاود الإحساس بالاستياء واليأس فرض هيمنته وسيادته على النفوس مجددا، ويستبد بها، ولكن هذه المرة يكون مصحوبا بمشاعر انعدام الثقة، فيتوغل الشر وينفذ إلى الأغوار، ويأتي السلوك الموازي كثمرة طبيعية لهذا الغرس الغارق في الكآبة.
إذا لا بد للشارع الرياضي أن يعتنق فكرة ما، فكرة واعدة بإصلاحات جذرية وحقيقية، فكرة قادرة على أن تستحوذ على العقول، وتستقر في القلوب، وتكون الروح المحركة للجثة الرياضية الهامدة حتى يكتب لها الانبعاث من جديد.
هل تملكون أيها الرفاق أدنى فكرة عما قد تكون عليه هذه (الفكرة)؟ الجواب غالبا لا، أو تعلمون لماذا؟ ربما لأننا انشغلنا بمناقشة الاحداث والاشخاص، والقرارات والاجراءات، والمعطيات والنتائج، لدرجة لم يكن أمامنا متسع من الوقت لتوليد الأفكار، وطرحها، ومناقشتها، وتحسينها، وتطويرها، واعادة فكها وتركيبها، وصياغتها وطرحها من جديد، بمعنى آخر، لقد انشغلنا بالكيانات والأفراد والأحداث دونا عن التفكير!
إن أبسط فكرة هي الفكرة السائدة، اننا نريد مالا، مالا كثيرا لنرسي قواعد الاصلاح، ولكن مهلا، إن هذه الفكرة تفتقد لأبسط قواعد المنطق، فكما تعلمون جميعا ايها الرفاق أن الوضع الاقتصادي للدولة لا يسمح بإدخال هذه الفكرة في حيز التنفيذ، اذا ما العمل، هل نستسلم؟ أم يجدر بنا البحث عن فكرة بديلة؟
هيا يا رفاقي، اخبروني، ما هو الحل برأيكم لإنقاذ الرياضة؟ ما هي الفكرة البديلة التي انتم مستعدون للإيمان بها ودعمها والوقوف معها والتبشير بها؟ اذا لم تكن لديك فكرة يا صديقي فعليك محاولة ايجاد واحدة، ابحث عنها بصدق واخلاص، ابحث عنها في اعماقك، ابحث عنها بعقلك، واسترشد بأصحاب الرأي حتى تتغلب على المعوقات الفكرية التي قد تعجزك عن التفكير، ابحث عنها يا صاحبي في جنبات قلبك، فتش عنها جيدًا، ثم قم بما يمليه عليك ضميرك إن كنت تملك ضميرا حيا ساميا، ونبيلا صادقا.
أما أصحاب الأقلام وصناع الرأي، فإنهم مدعوون إلى إثراء الطرح الرياضي بالأفكار السامية والفائضة بالنبل، فالوطن فكرة، والدين فكرة، والمجتمع فكرة، والرياضة فكرة، والكثير من المعتقدات والمقدسات ما هي الا افكار عظيمة صنعت التاريخ، وبنت الحضارة، وارتقت بالانسانية.
إن الأفكار العظيمة النبيلة السامية لا يرتبط وجودها بشخص او حدث او قرار او إجراء أو نتيجة، إنما هي باقية وقائمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فما هي الفكرة التي يجدر بنا طرحها واعتناقها والتبشير بها في المجتمع الرياضي؟ إنني أرجو أن اقرأها في السطور، واسمعها بين الحضور، وأراها قائمة متجسدة تدفع عملية التطوير إلى أقصى الحدود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا