النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المسؤولية في تكاليف المشاركات الخارجية

رابط مختصر
العدد 10936 الثلاثاء 19 مارس 2019 الموافق 12 رجب 1440

تفاجأ الشارع الرياضي بمنشور على الحساب الرسمي للاتحاد البحريني لكرة القدم يعلن من خلاله «تكفل الاتحاد بتكاليف نقل فريق المالكية جوا إلى الكويت لمباراة كأس الاتحاد الآسيوي»، ثم تفاجأ الشارع الرياضي أكثر حينما قام الاتحاد بسحب المنشور ومسحه من الحساب الرسمي على الانستغرام.
بالنسبة لي تفاجأت مع المتفاجئين حينما أعلن الاتحاد تكفله بالمصاريف، ولكنني لم أتفاجأ حينما قام الاتحاد بتصحيح الأمر وسحب المنشور والتراجع عن اعلان القرار، وسأخبركم لماذا.
إن اتحاد الكرة ليس الجهة المسؤولة عن الدعم المالي لأية مشاركة خارجية لأي ناد من الأندية، إنما يتحمل مسؤولية المسابقات والحكام والمنتخبات الوطنية في لعبة كرة القدم، حتى أن تقديمه للدعم المالي المباشر لمشاركة خارجية لأحد الأندية سيجره إلى منزلقات هو في غنى عنها، كما سيخلق له مسؤولية جديدة سيجد نفسه ملزما بها أمام الأندية الأخرى.
وقبل أن نتناول الجهة المسؤولة، سنوضح نوع الدعم الذي يجوز للاتحاد مشكورا أن يقدمه للمالكية أو لغيره من الأندية في مشاركاتها، إن الدعم الوحيد الذي يمكن للاتحاد تقديمه هو الدعم الاستراتيجي واللوجستي، وفي هذه الحال يمكن للاتحاد أن يستخدم علاقاته لإيجاد شركة راعية، ويشجعها على رعاية المشاركة الخارجية لفريق المالكية، دون ان يتحمل أي مسؤولية ناتجة عن هذه الرعاية، ولا يكون ملزما بتقديم هذا الدعم مستقبلا للمالكية أو لأي ناد آخر.
والآن نعود لمسؤولية تمويل المشاركات الخارجية، وهي تقع في المقام الأول على النادي، والذي من حيث لا يملك مالا فإنه تابع لوزارة الشباب والرياضة وخاضع لها ماليا وإداريا، والوزارة نفسها لديها نظام قائم لدعم المشاركات الخارجية التي تمثل فيها الأندية الوطنية مملكة البحرين من ميزانية الوزارة.
ولكن في الآونة الأخيرة، حرمت بعض الأندية من المشاركة في بطولات هي مرشحة لتحقيق لقبها، وكان الحرمان نتيجة لأسباب مالية تتعلق بدعم المشاركات الخارجية، ولكن يبقى السؤال الأهم: هل ما تقوم به وزارة الشباب والرياضة في تقديم الدعم للمشاركات الخارجية هو أمر صحيح؟ أم أن وقف الدعم هو القرار الصائب؟ وهل أضرت الوزارة بالرياضة والوطنية وصورتها وسمعتها الدولية والإقليمية حينما اضطرت الأندية البحرينية للقيام بسلسلة انسحابات من البطولات القارية والإقليمية؟ أم أنها أضرار جانبية -وإن كانت مؤلمة- لعملية تصحيح في المسار الرياضي؟ يا ترى كيف يمكننا وصف هذه المسألة برمتها وصفا دقيقا ومنطقيا وواقعيا؟
سنتحدث عن هذه المسألة بالتفصيل في مقالات قادمة نطرحها أمام الرأي العام لتكوين صورة حقيقية في هذه الإشكالية على وجه التحديد، كما سنفتح سويا الملفات الساخنة في هذا السياق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا