النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

الرياضة والتسامح

رابط مختصر
العدد 10935 الاثنين 18 مارس 2019 الموافق 11 رجب 1440

تلقيت دعوة كريمة من جامعة عجمان للمشاركة في ندوة عن مهنية الإعلام الرياضي والجماهيرية، حيث يشغل الإعلام مساحة واسعة من حياة الإنسان المعاصر الذي يعتمد عليه في الحصول على المعلومات وتوفير الراحة الذهنية والمتعة الفنية في بعض الأحيان، ولذلك نقول إن الإعلام أحد حقائق الحياة المعاصرة، وواحد من أهم قوى تشكل السلوكيات والقيم والعلاقات الإنسانية والثقافية بما يبثه من خلال قنواته المتعددة والمتنوعة من أفكار وآراء تتسلسل في رفق وهوادة إلى أذهان الجماهير العريضة، فتعمل على تغيير واقع حياتهم وتغرس فيهم قيمًا «جديدة» تحل تدريجيًا محل القيم التي درجوا عليها خلال أوقات طويلة سابقة من حياة المجتمع.
فأهم المبادرات الرياضية في عام التسامح مثلما نهتم بجوائز الهداف وأحسن لاعب وغيرها، يجب الحرص على جميع الاتحادات الرياضية تخصيص جائزة «الروح الرياضية» لأقل فريق حصل لاعبوه على عقوبات مثل البطاقات الصفراء والحمراء، أو العقوبات المالية بتخصيص جائزة لأفضل جمهور نادٍ من حيث الروح الرياضية والتشجيع المثالي.
النقطتان السابقتان يجب أن تتم بالتعاون مع الشركات الراعية لكي يتم تخصيص جوائز قيمة للفائزين، وليست دروعاً أو هدايا تذكارية، ويجب علينا كإعلاميين الابتعاد تمامًا عن العبارات المثيرة والمستفزة لمشاعر الجماهير في كتاباتنا وتعليقاتنا وتحليلاتنا، مثل لقاء ثأري، لقاء ناري، دمر أو دك حصون أو مرمى الفريق الفلاني، وكلها عبارات لا تليق بلغة التسامح في الرياضة حيث التنافس الشريف.
**
في كل الأحوال، نحن نعترف بأن الإعلام غرق هو الآخر في أمواج عالم الاحتراف، بكل مادياتها التي تكاد أن تقضي على الألعاب الأولمبية، بما فيها من تنافس شريف بحق، وهي النموذج الوحيد الباقي من لغة التسامح السامية إلى قيمة رياضية لكي يصل الإنسان إلى الاعتدال في التشجيع والمشاهدة، وأن يكون متسامحًا، فإن عليه أن يراعي عددًا من الأمور منها أولاً أن يدرك أن الهدف من المشاهدة هو التسلية والترويح عن النفس، وأن التعصب في التشجيع يسوق إلى «الفوضى» وتعريض حياة الآمنين للخطر وغير ذلك، مما هو منهي عنه شرعاً وقانوناً، وبالتالي فإن التعصب عند مشاهدة الألعاب الرياضية يشغل عن أداء أشياء أكثر إفادة على المستوى الفردي والجماعي، كما أنه يعود بالضررعلى نفسية الإنسان، مما يولد تعصبًا ليس في التشجيع فحسب.
ولكن في كثير من أوجه الممارسة اليومية في الحياة، بل وربما يصل به إلى حالة من العنف في التعامل مع أقرب الناس إليه ودورنا نحن كإعلاميين أن نضيء الطريق أمام المشجعين بصفة عامة، والشباب بصفة خاصة، لكي يطوعوا أنفسهم، فلا يصبحوا أسرى لشهوة العنف، حتى لو وصل الأمر أن يتخلى عن المشاهدة في بعض الأحيان، وعندما أعلنت دولتنا في إطلاق بادرة «عام التسامح» لفتت الأنظار إلى السمو بالنفس البشرية وإلى التسامح في مفهومه المطلق، على أن يتلقى كل منا في مجاله، الرسالة ويحولها إلى واقع ملموس.. والله من وراء القصد

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها