النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

للاحتراف ماضون!

رابط مختصر
العدد 10929 الثلاثاء 12 مارس 2019 الموافق 5 رجب 1440

 

أعلن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة عن دخول الرياضة البحرينية عهدًا جديدًا يقوم على أساس تحويل الرياضة من الهواة الى الصناعة.

وتزامن هذا الإعلان مع مجموعة من الإجراءات يأتي على رأسها اعلان مجلس الشورى الموافقة على قانون الاحتراف الرياضي، والذي تحتوي مواده على: تنظيم العقود، وتسجيلها، والتوكيل بإصدار لوائح وشروط وأحكام نظام الاحتراف لرئيس اللجنة الأولمبية ووزير الشباب والرياضة كل فيما يخصه، بما لا يتعارض مع لوائح الاتحادات الوطنية والدولية، وخلال عام من صدور القانون، وأخيرا إجازة إنشاء أندية أو فرق رياضية خاصة وفقا لقانون الشركات التجارية، كما يجوز تحول الأندية أو الفرق الرياضية القائمة إلى أندية أو فرق رياضية خاضعة لقانون الشركات التجارية، وفقا للوائح والقرارات والاشتراطات التي تصدر من الوزير بالتنسيق مع الوزير المعني بشؤون التجارة.

ما معنى ذلك يا أصدقائي؟ إنه يعني أن المنظومة الرياضة ستقوم على أسس ومفاهيم جديدة من الناحية التنظيمية، حيث سيقع جزء منها تحت قانون الشركات، وحوكمتها ومسؤوليتها، ما يؤدي إلى تقلص مساحة العمل التطوعي في الرياضة وما يترتب عليه من تداعيات، مقابل التحول إلى سوق عمل جاذب للكفاءات والاستثمار.

وبطبيعة الحال، سيخلق هذا الوضع محددات المفاهيم الحقوقية في المنظومة الرياضية، مثل: أنواع أو أنماط الحقوق والملكيات، وتشريعات حماية الحقوق تحت مظلة قوانين التجارة والعمل والاحتراف الرياضي، حقوق العلامات التجارية والرعاة والبث الفضائي، والتأمين الإجباري، ولوائح حرية الانتقالات للاعبين وأحكامها، والنظام الضريبي على الرياضة، وكل ما يتعلق بالأطراف الرياضية وفق القوانين.

وكضمان لسير العملية على نحو سليم، سيحتاج الشكل الجديد للمنظومة إلى ايجاد وتفعيل زمرة من القوانين التي تكافح الاحتكار الرياضي، والمنشطات، والمراهنات، والتلاعب بالنتائج، والسوق السوداء، ومختلف أنواع الاشكالات التي قد يشهدها السوق الرياضي.

كما سيوجد نظام وهيكل قضائي لحفظ الحقوق وفض المنازعات، وعادة ما يتمثل هذا في محاكم فض المنازعات والتحكيم الرياضي، على أن كل كيان من الكيانات أو فرد من الأفراد المنتمين للمنظومة الرياضية يكون متمتعا بالأهلية القانونية وممثلا أمام سلطة قضائية رياضية مستقلة، مهمتها الحفاظ على سلامة النظام الرياضي وفض المنازعات وتحصيل الحقوق.

إن كل هذه التشريعات والقوانين ستعيد تحديد العلاقة بين المنظمين واللاعبين والمتفرجين والأندية ومسؤولية كل طرف منهم، بما يحفظ حقوقهم ويجعلهم يمضون في عملية نهضوية تقود نحو الازدهار المستدام.

إنني أنوي أن أفصل كل ما طرحته من محاور تفصيلا مستفيضا في سلسلة من المقالات، إن كل ما ذكرته يا أصدقائي يبعث على التفاؤل إزاء هذا العهد، الذي تشير المعطيات إلى أنه سيكون عهدا لحفظ الحقوق، وللبناء الوطني النهضوي، وفيه ستتخلص الرياضة من الترهلات الإدارية، ولن تبقى في المشهد الا الكفاءات الحقيقية، حيث ستتقلص مساحة العمل التطوعي، وسيحل محله العمل الاحترافي، وستكون العلاقات واضحة ومحددة، وسيتعزز الدور الرقابي، وتتلاشى السلبيات الناتجة عن التطوع الصرف، وشيئا فشيئا ستقوى دعائم هذا التحول الكبير، وعليه أدعو لأن يسخر كل منا نفسه وعمله وقلمه لشحذ الهمم والمساهمة في هذه العملية البنائية حتى تندفع بثبات نحو بيئة رياضية تنافسية أفضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها