النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

جماهيرنا.. للفوز والهزيمة ثقافة..!!!

رابط مختصر
العدد 10928 الإثنين 11 مارس 2019 الموافق 4 رجب 1440


كم هي جميلة لعبة كرة السلة خصوصًا في مملكتنا الغالية بوجود عدة فرق تمتلك مستويات عالية تؤهلها للمنافسة على ألقاب المسابقات المحلية بشكل كبير، والأجمل اليوم هو دخول فريق الرفاع لدائرة المنافسة في موسم استثنائي استطاع فيه أن يعتلي القمة، ويقصي فيه زعيم كرة السلة المحلية فريق المنامة أو «الزعيم»، كما يحلو لمشجعيه وعشاقه أن يطلقوا عليه.
نعم.. جميلة هي كرة السلة والأجمل منها نظافة المنافسة بين الفرق والتفاعل الجماهيري الكبير الذي يغطي مدرجات الصالات التي تحتضن منافساتها، فجماهير السلة التي عرفت برقيها هي زينة الصالات وهي زينة المنافسات التي تزيد الحماس وتعطي الرونق الجميل البراق للعبة.
لكن ما شاهدناه يوم أمس الأول أثناء وبعد انتهاء المباراة الفاصلة التي جمعت المنامة والرفاع من أحداث دخيلة على رياضتنا بشكل عام وكرة السلة بشكل خاص تتطلب قرارات صارمة لإفسادها الجمالية التي ظهرت بها المباراة التي تجرد فيها أسد المنامة من تاجه، حيث صاحب اللقاء أحداث مؤسفة بدأت بعد منتصف الرباع الرابع من اللقاء، حيث كانت الشرارة برمي أحد الحضور من مدرجات المنامة لـ«ولاعة» داخل أرضية الملعب تلتها عدة ولاعات قبل نهاية المباراة ليختمها محاولات اعتداء بعض من جماهير المنامة وبعض اللاعبين على حكام اللقاء والطاقم الموجود على طاولة التسجيل، فكان هجوم أحد أبرز لاعبي المنامة على طاقم التحكيم هي الشرارة الثانية التي فجرت غضب المدرجات وكادت الأمور أن تصل لما لا يحمد عقباه لولا حكمة رجال الأمن وحسن التصرف الذي كانوا عليه.
وتواصلت الاعتداءات بمحاولة اعتداء أحد الإداريين في نادي المنامة على أحد الإعلاميين المجتهدين المتواجدين في أرضية صالة مدينة خليفة الرياضية لأخذ اللقاءات ما بعد اللقاء، حيث قام بخطف «الميكرفون» ورميه والتلفظ بألفاظ لا تمت للرياضة بصلة في بادرة غريبة من إداري من المفترض أن يكون أكثر حكمة وهدوء.
هذا ما شاهدته شخصيًا وأنا أحد الحضور المحايدين في الصالة التي احتضنت اللقاء الفاصل وما خفي كان أعظم، وكنت أحد الذين لم يعجبهم ما حدث وانسحبوا بشكل سريع قبل أن تتفاقم الأمور أكثر.
لدي عدة رسائل من بعد هذا اللقاء أحببت أن أوجهها لكل ذي اختصاص، فرسالتي الأولى أوجهها للاتحاد البحريني لكرة السلة ورجال الأمن فيما يتعلق بدخول وخروج حكام اللقاء فمن غير المعقول أن يتم إخراجهم من جهة الجماهير الغاضبة على قراراتهم، وتعتقد بأن الطاقم هو السبب الأول للخسارة فصالة مدينة خليفة بها العديد من المخارج البعيدة عن الجماهير بالإمكان استخدامها حفاظاً على سلامة الحكام.
ومن جهة أخرى، أتمنى من الاتحاد في المرحلة القادمة أن يخصص منطقة خاصة للتصريحات ويلزم كل فريق سواء كان فائزاً أو خاسراً بتسمية ثلاثة لاعبين من كل فريق للتصريح في هذه المنطقة، ومن يتخلف عن ذلك يتحمل العقوبة كما هو معمول به في البطولات القارية والدولية.
أما الرسالة الثالثة فهي موجهة لرجال الأمن في الصالة خصوصاً المتواجدين عند البوابات بتشديد التفتيش على الجماهير فمن غير المعقول أن يتم إدخال هذا العدد من الولاعات التي من الممكن أن تتسبب في إصابة اللاعبين.
وآخر رسالة أوجهها لنادي المنامة وجماهير الفريق، حيث إني أقدر حزنهم بفقدانهم لقب سيطروا عليه لسنوات طويلة لكن يجب أن يتحلوا بثقافة الهزيمة كما هم مثقفون بثقافة الفوز فلا يوجد فريق لا يهزم مهما طالت انتصاراته فالرياضة أخلاق قبل الفن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها