النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

تكاملية الأندية والمراكز الشبابية

رابط مختصر
العدد 10925 الجمعة 8 مارس 2019 الموافق غرة رجب 1440

في قمة الرياضة، أثير موضوع الفرق بين الأندية والمراكز الشبابية، فثارت حماسة المتناقشين، حيث أبدى عدد من ممثلي الأندية تحاملا شديدا ضد المراكز الشبابية، ورموها بتهمة سحب الشباب من أنديتهم والتسبب في جعلها خاوية على عروشها، في حين جاء رد المسؤولين على المراكز الشبابية بالتأكيد أن مراكزهم تقوم بدورها لا أكثر.

بصراحة؛ عجبت من مداخلات الذين تبنوا الرأي السالف، لأن الأندية تملك من الموازنات والأصول والبنى التحتية ما يجعلها مؤهلة لسحق المراكز الشبابية وإنهاء وجودها، ولكن السياسات والأهداف وأساليب التنفيذ التي تتبعها ادارات الأندية، ليست أصلا في سياق نظيرتها عند المراكز الشبابية، ولو فصلنا في هذا المجال وفتحنا باب المقارنات فإننا لن ننتهي، ولكن؛ فكر يا صديقي في منطقية الشكوى، ومن ثم اصدر حكمك، والسؤال هو: ما الذي يجعل ناديا بأصول قيمتها ملايين الدنانير وبموازنات تبلغ مئات الألوف أن يتذمر ويشتكي من وجود مراكز شبابية بأصول ضعيفة وميزانية لا تتجاوز الخمسة آلاف دينار سنويا؟ ما الذي يجعل الأندية تتهم المراكز الشبابية بأنها السبب في عدم الإقبال عليها؟

فكر يا صديقي، فكّر جيدًا، وأمعن التفكير، وستكتشف أن وجود المراكز الشبابية يكشف الأندية، ويكشف جدوى خططها وأهدافها وأساليب عملها، وقد يقودك المزيد من التفكير إلى التشكيك في الكثير من ثوابت الأندية، حتى إنك قد تكفر بها، وبعملها، وبإداراتها، بل وقد تثور ثائرتك لتدعو إلى نصب المشانق، وإقامة المقاصل، والمطالبة بالقصاص منها!

إن الأندية التي تبدي سخطًا تجاه المراكز الشبابية إنما تقر وتعترف بذنبها وعجزها عن مجاراة نسق العمل الشبابي داخل المراكز، وتحاول التملص من المسائلة حول ضعف أدائها في جذب الشباب، وربما لا تريد القيام بهذا الدور من الأساس، ولكن هذا لا يبيح المطالبة بتقليص عدد المراكز الشبابية أو تقليص اعدادها.

بطبيعة الحال لا تستطيع الأندية الرياضية استيعاب كافة الشرائح الشبابية، فهي بمقاعدها المحدودة لا تستقبل الا الموهوبين أو القادرين على ممارسة الرياضة في مستويات تنافسية، وهنا يبرز دور المراكز الشبابية في احتضان الشباب الراغب في ممارسة الرياضة ولكنه غير موهوب، أو غير مؤهل لممارسة الرياضة على مستويات تنافسية، أو أنه لا يرغب في الالتزام إلى الحد التنافسي، وهذا لا يعني تداخل الأدوار بقدر ما هو تكامل بين الجهتين.

خلاصة القول: إن المراكز الشبابية لم توجد لمنافسة الأندية، وهي اصلا لا تتمتع بالموازنات أو البنى التحتية التي تؤهلها لذلك، ولكنها موجودة لكي تقوم بدور تكاملي مع الأندية في احتضان الشباب الذي لا يجد لنفسه شاغرا في الاندية، واذا ارادت الاندية ان تكون الوجهة للشباب البحريني فعليها إعادة النظر في سياساتها، لأن المراكز الشبابية تعمل بقوة لكي تحظى بهذه المكانة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها