النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

الشباب محور التنمية والاستثمار

رابط مختصر
العدد 10921 الاثنين 4 مارس 2019 الموافق 27 جمادى الثاني 1440

 

لا يمكن أن تنهض الشعوب وتتطور من دون التركيز على تفعيل دور الشباب والاهتمام بهم على كل الأصعدة، وتهيئة السبل والإمكانات امامهم من أجل تحفيزهم للمساهمة في بناء الأوطان، فالدول المتقدمة تحرص دائما على وضع الخطط والبرامج التي تكون موجهة في الأساس لفئة الشباب؛ ايمانا منها بأهمية هذا العنصر البشري الذي يشكل النسبة الأعلى في التعداد السكاني للمجتمعات المعاصرة، وبحسب التوجهات التي يتبناها سمو الشيخ ناصر بن حمد، الداعية الى ضرورة الارتقاء بمنظومة العمل الرياضي في المملكة؛ وسعيا من سموه في تصحيح مسيرة الحركة الرياضية بما يتوافق مع اهداف التنمية، وإعطاء مساحة ودور أكبر للشباب لتقديم مقترحاتهم وأفكارهم التي تسهم في تفعيل دورهم الحقيقي بالكيفية التي تعزز من مشاركتهم الفعلية في صنع القرار، وتنفيذ كل الخطط والبرامج التي يتم وضعها بالشكل الذي يحقق مضامين المشروع الاصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله، وتطبيقا لرؤية سمو ولى العهد الهادفة لدعم مسيرة الحركة الرياضية، ونقلها الى افاق اكثر انسجاما مع وتيرة التطورات المتسارعة في المجال الرياضي على المستوي العالمي، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التوافق على وضع الاستراتيجية المناسبة وتحديد الأولويات حسب تزامن مراحل الإعداد لها بصورة علمية وعملية، ويجب أن يتم ذلك من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة الجهة المشرفة على رسم السياسة الرياضية والشبابية، وذلك بالتنسيق مع مجلس التنمية الاقتصادي في الجانب الاستثماري، فسمو ولي العهد قدم لنا نموذجا ناجحا يتمثل في مشروع حلبة البحرين الدولية، التي وضعت مملكة البحرين على خارطة الدول المنظمة لسباقات الفورمولا 1، ولقد أصر سموه منذ البداية على أن تتاح الفرصة للشباب البحريني للمشاركة في الأشراف على إدارة هذا الصرح الرياضي الكبير، ولقد أثبتوا قدرة متميزة وتمكنًا تامًّا، وحصلوا على الإشادة من الجميع، ما أكسبهم خبرة واسعة في هذا المجال، حتى جعل بعض الدول المنظمة لهذه السباقات الاستعانة بهم، وهذا يؤكد ثقة سمو ولي العهد في الشباب البحريني وقدرتهم على خوض التجارب وتحقيق الأهداف المرجوة منهم، فهذه المؤشرات والمكتسبات يجب أن تجعلنا أكثر إصرارًا وعزيمة على فتح المجال أمام الاستثمار المتنوع في القطاع الرياضي من أجل تطوير البنية التحتية للمنشأة الرياضية في المملكة، وعرض فرص لإنشاء مشاريع استثمارية جديدة غير تقليدية تساهم في إيجاد سياحة رياضية بأسلوب عصري متطور، يفي بالاحتياجات المستقبلية، وجعل البحرين لتكون أكثر جذبا لرؤوس الأموال المحلية والخارجية، ومع تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع التي تتسم بالطابع التنموي والاستثماري المستدام، والذي يساهم في نمو الاقتصاد ويوفر فرص عمل للشباب البحريني، فهذه الخطوات تندرج ضمن المبادئ الأساسية لرؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي يقودها ويشرف على تنفيذها سمو ولى العهد، ما يخلق نوعًا من التنافسية على المدى البعيد، ويساعد كذلك على تنفيذ الخطط والبرامج التي تحقق أهداف التنمية المستدامة، وإيجاد البدائل بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي لدخل، فالقطاع الرياضي أصبح الآن المكان الخصب للاستثمار النوعي والمتعدد الجوانب والأوجه، ويمكن الاستعانة بالشباب الرياضي من الأبطال الذهب للترويج عن المشاريع التي سيتم تنفيذها في القريب العاجل. فلنجعل الشباب من ضمن أولوياتنا وخيارنا الأول في كل شيء حتى تنجح خططنا ومشاريعنا المستقبلية، فإننا لعلى يقين بأن ما تحقق من نجاحات وإنجازات نابع من مدى الأيمان والثقة التي توليها قيادتنا الرشيدة في شبابنا المفعم بحب الوطن، ويبذل كل ما يستطيع من أجل رفع راية الوطن في المحافل الدولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها