النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

تذكرت فيصل بن فهد!!

رابط مختصر
العدد 10917 الخميس 28 فبراير 2019 الموافق 23 جمادى الثاني 1440

التقيته في العديد من المناسبات وكان يتذكر في كل مرة نلتقيه فلا ينسى أحدا، في منتهى التواضع فهو مدرسة حقيقية عندما تجلس وتستمع الى آرائه وفكره العالي.. شخصية هامة يظل في قلوبنا دائما برغم رحيله عنا، إنه الراحل فيصل بن فهد الشخصية القيادية التي تميزت بالحكمة والهدوء وسعة البال والصبر، كان يؤمن تماما بمدى أهمية الترابط العربي رياضيا بعيدا عن السياسة، حيث لعب دورا كبيرا في تحويل الاتحاد العربي لكرة القدم من غرفة صغيرة الى هيئة مستقلة ومقر دائم لها بالرياض. قدم الكثير في عهده حيث كان يتدخل في أي أزمة رياضية عربية ويطير المسافات والساعات في الأجواء من أجل احتواء أي ازمة طارئة، هكذا كانوا رجال الزمن الجميل لا يبحثون عن أدوار لأنفسهم بل يبحثون الحلول لكل مشكلات الرياضة العربية التي ضاعت بعد رحيل هؤلاء الذين مازالت ثابتة نتذكرها برغم إن البعض يحاول ان يمسح التاريخ اليوم «بشخطة» قلم!!

مواقف لا أنساها هي عبارة عن صورة تجمعني مع الراحلين فيصل بن فهد وفهد الأحمد رحمهما الله في لقطة تاريخية حين تشرفت بأن ألتقي أهم شخصيتين عربيتين عرفتها الرياضة العربية، وقد جمعني معهما في لحظات تاريخية تسجل لي حيث تذكرت فيصل هذه الايام ونحن في بطولة كأس زايد للأندية العربية لكرة القدم بعد وصول أربعة فرق لنصف النهائي، فريقان من السعودية هما الهلال والاهلي والنجم الساحلي التونسي والمريخ السوداني والصورة لقطة نادرة يتمناها كل إعلامي أخذت في الرياض في مارس عام 88 مع استضافة كأس خليجي9 والتي شهدت تحولا كبيرا في تاريخ دورات الخليج بعد ذلك، وشهدت العديد من الأحداث خاصة المتعلقة بالتصريحات الساخنة لرؤساء الوفود.. وأتذكر واقعة شهيرة حصلت معنا يوم حفل الافتتاح، فقد ركبنا باص الإعلاميين وعند وصولنا البوابة المخصصة لنا لم نتمكن من الدخول بسبب الجمهور الذي وصل إلى الاستاد قبل ساعات لمشاهدة فنان العرب محمد عبده الذي أنشد أغنيته الشهيرة (فوق هام السحب)، وأصبحت ليومنا هذا واحدة من أفضل الأغنيات الوطنية في تاريخ الشقيقة الكبرى. 

محاولاتنا مع المنظمين باءت بالفشل فتعرضنا لموقف صعب، حيث أرادت الجماهير أن تدخل من نفس البوابة، فما كان إلا اننا تلقينا علقات ساخنة بالعصي وهي بالطبع غير مقصودة، فقمنا وذهبنا كمجموعة كبيرة من الإعلاميين إلى البوابة الرئيسية محتجين.. وهناك كان فيصل بن فهد عندما شاهدنا ونحن في موقف لا نحسد عليه، أمر رحمة الله عليه فورا بدخول جميع الإعلاميين من البوابة الرئيسية للمقصورة الملكية، تذكرت الغائب الحاضر بأعماله الطيبة التي يسجلها التاريخ بحروف من ذهب، حقا شخصيات قلما تتكرر يعملون من أجل راحة الآخرين بينما اليوم «مشي حالك»!!.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها