النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الثقافة قبل الفنيات!!

رابط مختصر
العدد 10916 الأربعاء 27 فبراير 2019 الموافق 22 جمادى الثاني 1440

بدايةً؛ نبارك لنادي الرفاع وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن خالد رئيس مجلس الإدارة على الإنجاز الذي تحقق بفوز فريق كرة القدم بكأس جلالة الملك المفدى والعودة لمنصات التتويج والتوشح بالذهب من جديد بعد سنوات عجاف مرَّ بها النادي، وفي المقابل نواسي نادي الحد على الهزيمة في المباراة النهائية لكن في النهاية لا يوجد أحد خاسر في هذا النهائي المميز في ظل وجود سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى والتشرف بالسلام عليه من قبل الفريقين، فالجميع فائز بهذا الشرف والجميع منتصر في حضرة جلالته.

كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل للجنة المنظمة لكأس جلالة الملك التي أخرجت لنا نهائيًا فريدًا ومميزًا وغير مسبوق بعد تحويل النهائي لمهرجان جميل سيجعل المستقبل أصعب على من سيتولى مهام اللجنة والتنظيم.

نهائي جميل ورائع بتنظيمه وفنياته خرج به الفريقان بأبهى حلة فكان النهائي بمثابة الثوب الأبيض ناصع البياض لولا النقطة السوداء المتمثلة في حادثة الطرد غير المبررة للاعب الحد سعد العامر الذي نال البطاقة الحمراء المستحقة، جراء ارتدائه للقناع بعد تسجيله هدف التقدم، الأمر الذي حمل فريقه جهدًا مضاعفًا بخسارة جهوده في وقت مبكر من شوط المباراة الثاني بعد الهدف مباشرة، والفريق في عز فرحته وحلمه باقتراب التتويج فكان الطرد كابوسًا أفزعهم وبعثر أحلامهم وجعلها تطير أدراج الرياح.

ما أكتبه اليوم ليس انتقاصًا من فريق الرفاع ولا من مستواه، فقد استحق البطولة عن جدارة، فالفوز لمن يستغل الفرص وحتى أنصاف الفرص لكني أرجع السبب الأساسي لخسارة الحد في المباراة النهائية إلى هذا الطرد الذي لم يأتِ إلى نتيجة نقص في الثقافة الرياضية للاعبين التي دائما ما تكون نتيجتها مضاعفة الحمل على الفريق والخسارة في غالب الأحيان كون الفريق المنقوص هو المتأثر بدنيا وفنيا وذهنيا.

فكم من تصرف سلبي أو تصريح أرعن أو كلمة خارجة عن الروح الرياضية قد تتسبب في المشاحنات والصراعات التي تجعل من أضعف الفرق خصمًا عنيدًا شرسًا خشنًا قد يحول ميدان الرياضة لميدان حرب ويحول اللقاءات إلى معارك لا منافسات.

 

هجمة مرتدة

الثقافة الرياضية اليوم باتت أهم من الفنيات فنقص او انعدام الثقافة الرياضية هي السبب في تراجع الرياضة في بلداننا العربية على وجه الخصوص؛ كون ملاعبنا اليوم أصبحت مرآة للدوريات الأوروبية لكنها لا تعكس جمال الرياضة هناك بقدر ما تعكس السلبيات الموجودة لديهم سواء عبر السلوك الخاطئ، مرورا بالتسريحات الغريبة حتى طريقة ارتداء لباس اللعب ووصولاً لطريقة الاحتفال بعد تسجيل الأهداف.

أتمنى من وزارة شؤون الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية بالتعاون مع الاتحادات الرياضية والأندية العمل على عقد ورش تثقيفية للعاملين في الرياضة لزيادة الوعي لديهم لجعلهم في مواكبة دائمة لأحدث التطورات ما نراه اليوم في ملاعبنا لا يعدو كونه جهل باللوائح والأنظمة ونقص واضح في الثقافة الرياضية، ومجرد استنساخ للعادات السيئة في الدوريات العالمية لكن دون حساب للأبعاد التي قد تتسبب فيها هذه العادات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها