النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الحقيقة لا تطير

رابط مختصر
العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440

لا يمكنك أن تتناول كتابا له الا ويصيبك الشعور بأنه سيقوم باختطافك من واقعك ويذهب بك الى ما هو ذاهب إليه، فيدور مخائيلوفيتش ديستوفيسكي (1821-1881) كاتب وروائي روسي، ويعد من أفضل الكتاب الروس بل من أفضل الروائيين العالميين. قدم للعالم أجمل الروايات، كـ«الجريمة والعقاب» و«الأبله» و«الأخوة كارامازوف». واشتهرت رواياته بغوصها في أعماق النفس البشرية وخفاياها حيث تعد اليوم أعماله مصدرا للإلهام في الأدب المعاصر. يتحدث في روايته «الجريمة والعقاب» على لسان أحد شخصياتها (رازموخين) عن التجربة والخطأ فيقول:

«إن الخطأ هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الكائن الإنساني على سائر الكائنات الحية. من يخطئ يصل إلى الحقيقة. أنا إنسان لأنني أخطئ. ما وصل امرؤ إلى حقيقة واحدة إلا بعد أن أخطأ أربع عشرة مرة وربما مئة وأربع عشرة مرة! وهذا في ذاته ليس ما يعيب. لك أن تقول آراء جنونية، ولكن لتكن هذه الآراء آراءك أنت. لئن يخطئ المرء بطريقته الشخصية، فذلك يكاد يكون خيرا من ترديد حقيقة لقنه إياها غيره. أنت في الحالة الأولى إنسان، أما في الحالة الثانية فأنت ببغاء لا أكثر. الحقيقة لا تطير، أما الحياة فيمكن حنقها. إلى أين وصلنا من هذا الآن؟ نحن جميعا، بغير استثناء، سواء في ميدان العلم، أو الثقافة، أو الفكر، أو العبقرية الخالصة، أو المثل الأعلى، أو الرغبات، أو الليبرالية، أو العقل، أو التجربة، نحن في كل شيء، في كل شيء، في كل شيء، نعم في كل شيء، ما زلنا في الصفوف الإعدادية لدخول مدرسة الثانوية! نحب أن نكرر ونمضغ آراء الآخرين، وتعودنا على ذلك! أليس هذا صحيحا؟ أليس الأمر كما أقول؟ أليست هذه هي الحقيقة؟!!»

«نحب أن نكرر ونمضغ آراء الآخرين وتعودنا على ذلك» لا أحد ينتبه إلى أن التجربة الكروية لدينا تعيش حالة من الهذيان، هناك جانب مظلم وفقير مثال (نادي المالكية يعاني الأمرّين يستجدي ويستعطف، ويناشد مد يد العون كونه سيمثل البحرين في بطولة خارجية).

كيف لجمهور الكرة اليوم أن يعي ما يحدث من حوله في ظل التعتيم الحاصل على ما يُنوى الذهاب إليه، هل سنخطئ لمرات اكثر مما سبق؟ هل ميزتنا هي الأخطاء؟ هل اخطاؤنا ستصل بنا الى الحقيقة؟ هل سنصيب ولو لمرة واحدة؟ هناك هدف معلن ولكن كيف ومتى وبماذا وإلى متى، ستظل التساؤلات ذاهبة بنا الى غيبوبة الرؤية؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها