النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

لماذا فشلنا في التخطيط لكرة القدم؟

رابط مختصر
العدد 10900 الإثنين 11 فبراير 2019 الموافق 6 جمادى الثاني 1440

هذه الحقيقة المرة التي يجب أن نعترف بها وبكل تجرد، ولن ابالغ إذا قلت ان جميع من ينتمي أو يعمل في مجال كرة القدم في اي موقع يوافقونني على أننا فشلنا في التخطيط لكرة القدم طيلة العقود الماضية. فكرة القدم البحرينية التي بدأت بصورتها التنظيمية في منتصف القرن الماضي ولغاية الآن لم نستطع إحراز أي بطولة تذكر، بدءًا بكأس الخليج ومرورًا بكأس آسيا وانتهاء بوصولنا لنهائيات كأس العالم، لا بل كل يوم يمر نزداد تعثرًا وارتباكًا أفشل كرتنا وأصبح غيرنا من الدول المجاورة يتفوق علينا.

فتعالوا أيها السادة - حتى ندرك فشلنا - ننظر إلى واقعنا الكروي على مدى العقود الماضية.. ثم لنسأل أنفسنا:

أين منظومة البنية التحتية الكروية الملائمة والمناسبة؟ ولعل الإجابة واضحة في الوضع المأساوي التي تعيشه غالبية ملاعبنا ومنشآتنا الرياضية. أمر محزن ان نرى البنية الكروية لأنديتنا واتحادنا غائبة وضعيفة، وبالتالي فإنه وبعد عشرات السنين رأينا أنفسنا لا نملك ملعبا رياضيا على طراز عالمي لاستضافة البطولات العالمية بل حتى الإقليمية. إن البنية التحتية هي أساس تطور أي رياضة بما في ذلك رياضة كرة القدم، حيث إنها تعد المحرك الأساسي لخلق المزيد من الاحترافية والنتائج الإيجابية، لأن توفير الملاعب المناسبة والملائمة والجيدة يكون دافعا قويا للغاية للاعبين لتشجيعهم على تقديم مستويات مبهرة، وبالتالي ليس من المستغرب أن ترتبط نهضة أي بلد من الناحية الكروية بنهضة المنشآت والبنية التحتية فيها، وهو ما عرفته الدول الخليجية المجاورة منذ سنوات عدة، حيث لمست الدول الخليجية أهمية هذا الأمر جيدا، وبدأت نهضتها الكروية من خلال تنمية شاملة وكاملة في المنشآت، لتحدث فعليا الطفرة الكروية في تلك الدول، وتصبح عنصرا فاعلا على مسرح كرة القدم القارية وحتى العالمية.

ومن الأسئلة الأخرى التي تحتاج إلى مكاشفة هنا تقوم على هل نحن نعمل وفق استراتيجية علمية طويلة المدى، ووفق أسس ومقومات واقعية للارتقاء بكرة القدم، ام اننا نمشي بعشوائية وعلى بركة الله ونتائج كرتنا كمؤشر نبضات القلب المتعب ليست مستقرة على حال؟ لماذا لا نضع خطة استراتيجية محكمة على مدى 15 سنة القادمة ترتكز على ثلاثة اهداف رئيسية، اولها أن يكون المنتخب البحريني الأول على مستوى الخليج، وهو بمثابة تخطيط قريب المدى، وان يكون واحدا من اقوى ثلاثة منتخبات على مستوى آسيا، وهو بمثابة تخطيط متوسط المدى، علاوة على هدف آخر بعيد المدى، وهو الوصول لنهائيات كأس العالم؟ إن حالة الفشل في التخطيط الاستراتيجي تجعل الشارع الرياضي يشعر بالقلق من مستقبل كرتنا وعدم قدرتها على الاقتراب من حالة التفاؤل المنشودة بوصولنا لكاس العالم 2022.

الملاحظ على كرتنا، أن التخلف قد أصابها منذ بداياتها، فتأخرنا، وأصبحنا نادرا ما ننجح في تحقيق أهدافنا، وفشلنا في رفع مستويات كرتنا بإزاء دول أخرى كانت أحط منا. ومن المستحيل أن يتم عزو بقائنا في مراكز متأخرة إلى ضعف الإمكانات المادية فقط الذي كان ملازما لكرتنا، فالأمر ولا شك يتعلق بنا، وعلينا أن نتساءل عن أسباب فشلنا.

وفقا لتعبير العامة فإن المسؤولين عن كرتنا على مدى العقود الماضية لا يفعلون شيئا سوى إطلاق التصريحات والوعود، ثم يحنثون، بينما يخبرنا خبراء علم الإدارة الرياضية أن النجاح يبدأ عندما أحدد وضعي الحالي بدقة، وأنه مهما كان وضعي الذي أبدأ منه سيئا، فإن تحديد الأرضية التي أقف عليها (أ)، والمكانة التي أريد الوصول إليها (ب)، ثم التحديد الموضوعي للسبل التي ستنقلني من (أ) إلى (ب)، وتقسيمها إلى خطوات محددة الزمن والكلفة، كل هذا سيكون كافيا مع الجهد في التنفيذ لبلوغ الهدف.

هذه هي الحقيقة وتلك هي الأسباب التي يمكن أن نخرج بها حتى نستطيع مجرد الشروع في التفكير لماذا فشلنا في التخطيط لكرة القدم والآخرون ينجحون؟

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها