النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

إقالة 13 مدربًا في السعودية خلال نصف الموسم الجاري:

تكرار الإخفاقات.. من المسؤول؟.. المدربون أم الأندية؟.. ما الحل؟

رابط مختصر
العدد 10899 الأحد 10 فبراير 2019 الموافق 5 جمادى الثاني 1440

أذهلني تقرير قرأته قبل ثلاثة ايام عن اقالة المدربين في دوري محمد بن سلمان للمحترفين في السعودية اذ كان رقم الذين تم اقالتهم من المدربين هناك وصل الى 13 مدربا، بل الاغرب ان ناديي الفيحاء وأحد أقالا مدربين لكل منهما خلال هذا الموسم فقط. 

ما جعلني استوقف عند هذه القرارات الإدارية بشأن التعاقد مع المدربين ومن ثم اقالتهم، وكأنه ليس هناك معايير لدى هذه الاندية في الحالتين عند التعاقد والإقالة، وهل يعقل ان اتعاقد مع مدرب وبعد مباراتين فقط اصدر قرار الإقالة ومن ثم اتعاقد مع آخر، وايضا بعد مباراة او مباراتين اصدر قرار إقالة أخرى. 

ما الذي يحدث لدى الإدارات في الاندية؟

كيف يقيم عمل المدرب وعلى اي أساس تم التعاقد معه؟ وعلى اي تبريرات يتم اقالته؟ 

13 مدربا في اندية دخلت عالم الاحتراف قبل عشر سنوات ولكن عملها ما زال بعيدا عن أنظمة الاحتراف المطلوب. 

 

هذه الإدارات هل لديها القدرة الفنية الكافية لتقييم عمل المدربين حتى يكون لها القدرة على الإقالة؟ 

يتم التعاقد مع المدرب لموسم ويدفع له المقدم على ان تدفع له رواتبه حسب الاتفاق المبرم بين الطرفين، ولكن أيضا هناك شرط عند الإقالة من قبل الاندية بأن يُلزم بدفع كل ما تم الاتفاق عليه في العقد في الامور المالية وبالتالي يخسر النادي مبالغ طائلة بلا حسيب ولا رقيب، وعندها ترتفع الاصوات ان النادي يمر بضائقة مالية!!! 

لا ادري كيف يفكر هؤلاء عند اختيار المدربين؟ وكيف تكون خطة العمل لهذا المدرب او ذاك؟ وما نشاهده في الواقع المعاش ان المدرب اذا لم يوفق في النتائج لبعض المباريات تقوم الادارة بإقالته من دون ذكر الأسباب ولا القيام بفتح ملف الإقالة لمعرفة الأسباب؟ وقد يكون أسباب الاخفاق في عمل الادارة نفسها ولكن هؤلاء دائما مرفوع عنهم قلم التقييم والمحاسبة، فتكون الفوضى في العمل الاداري لتزيد الطين بللا وليس بلة واحدة فقط. 

أيضا هل لدى الإدارات في الاندية المحلية وخارجها خارطة طريق وخطة تقوم على اساسها الادارة باختيار دقيق لنوعية المدرب المطلوب سواء كان ذلك للمنافسة على البطولة او انشاء فريق من الصفر والذي لا يحتاج لصنع النتائج بقدر ماهو بحاجة لبناء فريق قوي من العناصر الشابة والموهوبة، ولكن أيضا مع هذا التوجه الاداري لا يترك المدرب لحاله عندما يتعرض الفريق لعدة خسائر، تراهم يقدمون على اقالة المدرب في وضع غريب وعجيب وفيه تساؤلات كبيرة تحتاج لأجوبة لهذه الإقالة ومن اين يؤتى بموازنة المدرب الجديد؟؟!! 

اين تكمن المشكلة؟ 

في الادارة التي لم نسمع قط منذ ان وعينا لمتابعة الرياضة في البحرين على وجه الخصوص ان قامت وقدمت استقالتها واعتذرت للجماهير على الإخفاقات المتكررة بل لم نقرأ لا سابقا ولن نقرأ لاحقا ان احدى الإدارات بعد الإخفاقات المتكررة قامت بتقديم استقالتها للجمعية العمومية معتذرة لكل المنتسبين للنادي. 

الامر الأعجب والاغرب ان الاندية عندما تخفق وتقيل المدربين لا تتعب نفسها بدراسة الوضع في النادي والخروج بحلول جذرية حتى لا يتكرر هذا الامر مرة اخرى، والدليل على ذلك ناديا الفيحاء وأحد بالسعودية فهل يعقل ان تتم اقالة مدربين اثنين في بداية موسم ويكون المدرب الثالث يعمل من دون ان تقوم هذه الإدارات بعمل طوارئ لديها لمناقشة هذه الاقالتين خلال فترة زمنية وجيزة. 

أيضا نحن نسال ونتساءل اين دور الجمعيات العمومية مما يحدث؟ ولماذا تكبل أيديها وتترك الامور تتقلب بعشوائية من دون ان يكون لها دور في عملية الإصلاح المرادة. 

نحن نقول ان سلبية الجمعيات العمومية في كل الاندية هي من الأسباب الاساسية التي تقود الاندية الى الهاوية. 

ثم ان الدور الرقابي من وزارة الشباب والرياضة في مثل هذه الحالات الغريبة من دون ان تتدخل قانونيا لان هذه الإدارات تتخذ قراراتها بخسارة المبالغ الطائلة والكبيرة. 

والضحية الكبيرة هي الجماهير واللاعبون الذين لا حول لهم ولا قوة في تغييب قرارهم وعليهم الالتزام بما تقرره مجالس الاندية وعليها اللعب مع اي مدرب هم يستقدمونه وان كان اللاعبون لا يتفهمون طريقة اللعب التي يضعها هؤلاء المدربون فتزيد المعاناة بين اللاعبين والمدرب. 

أيضا هناك أياد خفية تعمل من وراء الجدار ضد اي مدرب لا ترغب فيه حتى تتم اقالته وتعم الفوضى في النادي وترتفع أصوات هؤلاء لطلب الإقالة خارج الإطار الرسمي. 

هناك سؤال ملح ويحتاج الى اجوبة واضحة: 

هل دائما المدربون حقيقة هم المسؤولون عن الإخفاقات المتكرره؟ 

ولماذا دائما هم الضحية في اتخاذ القرارات ضدهم؟ 

بات الجميع متأكدا ان المدرب بعدما يخسر الفريق في مباراتين متتاليتين سيكون ضحية الإقالة من خلال التجارب السابقة. 

لم أر اي ناد في الخليج او حتى في الدول العربية شكل لجنة فنية مهمتها مراقبة المدرب فنيا ورفع التقارير الى مجلس الادارة بلا مجاملة ولا تردد!! 

في ألمانيا الاندية يبقى فيها المدرب في اقل تقدير ثلاث سنوات وأما في المنتخب يصل الى سبع سنوات واكثر وأما في بلداننا العربية في الموسم الواحد نحتاج لثلاثة مدربين سواء كان ذلك في الاندية او المنتخب، ارقام مهولة وغريبة عندما تطلع عليها تضع يدك على قلبك من خطر المعلومة عليك. 

فهل يعقل خلال 60 عاما تعاقب على تدريب المنتخب السعودي 53 مدربا.. أليست النسبة هنا تذهل؟ بينما في ألمانيا خلال الفترة نفسها لا يتجاوز العشرة او قل 15 على اعلى تقدير وبعدها نطالب بتطبيق نظام الاحتراف وعقليتنا بعيدة عن ذلك!! 

الامر الآخر، المدرب الوطني الذي لا نثق فيه الا عندما نقيل المدرب الأجنبي وخسرنا مع اقالته الكثير من الأموال بسبب مواد العقد وبالتالي نلجأ للمدرب الوطني ليس لكفاءته كما يعتقد هؤلاء وإنما لقلة راتبه وسيحل الموضوع حاليا فقط من دون النظر في المستقبل، فتراه يقبل على مضض وقد ينقذ الفريق ولكن بعدما تحل المشكلات على الفريق ترى أن القرار جاهز بإقالته، هذا هو حال انديتنا مع المدربين الأجانب والوطنيين. 

أليس هناك في بعض الأوقات ان لم نقل كلها نقص في توفير الحاجات الاساسية للفريق والتي لا تجعل المدرب يقوم بواجبه على اكمل وجه و(يبيح حسه) من المطالبة حتى وقوع الفأس على الرأس فتتم الإقالة. 

أيضا لا تنظر الإدارات الى تأخر دفع الرواتب الى المدربين ما تترك في نفوس المدربين الحالة النفسية الكبيرة والتي تنعكس بالسلب على حال الفريق ونتائجه وبعدها يخوض معركة مع الادارة في المحاكم بإلزامهم بدفع الرواتب كاملة، وحينها يطلبون من المدرب تحقيق الإنجازات (والله زمن كله عجائب وغرائب)!! 

عموما نطالب المسؤولين ومن يهمهم امر المدربين الوطنيين والأجانب ان تسن القوانين التي تحفظ حقوق المدربين في رواتبهم ومعاملتهم مع الادارة وابعاد الامور الشخصية في الإقالة من قبل هذه الإدارات وعدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا