النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

صباح المليار!!

رابط مختصر
العدد 10894 الثلاثاء 5 فبراير 2019 الموافق 30 جمادة الأول 1440

تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماما من بقية الأنشطة والرياضات المختلفة، حتى ولو خرجت بعض الألعاب لتنافس اللعبة «المجنونة»، إلا أنها تبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها، فما تصرفه الدول يفوق عشرات الأضعاف من الذي تصرفه على الرياضات الأخرى.

لهذا نجد أن أخبار الكرة مسيطرة على رجال الصحافة والإعلام نظرا لمكانتها وأهميتها بين شعوب العالم، ويفترض نحن الآن على مرحلة التقييم بعد الانتهاء من بطولة كأس آسيا لكرة القدم التي اختتمت قبل أيام والتي وصفت بأنها الأفضل، وهذا شعور نفخر به ونعتز بما وصلت بلادنا له من تفوق ولكننا نتوقف عند نقطة مهمة تتمثل فيما نصرفه «ماليًا» في المنطقة بشكل عام والامارات بشكل خاص، إذ يفوق تقريبا أكثر من مليارين من الدولارات في دولنا على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة في هذا المجال الحيوي المهم.

إلا أن التكهنات تشير إلى أن الرقم ربما يقترب مما ذكرناه أو أقل أو أكثر مما نتوقعه، فالصرف وحده على «الكرة» يكلف خزائن الحكومات وموازنات جهات الدعم الكثير من خلال الصرف على المعسكرات والتعاقدات مع المدربين الأجانب، وغيرها من الجوانب الأخرى التي تدخل في إطار حسبة ولعبة الكرة التي لم تعد لعبة (مدورة)، حيث لا يستقر بعض الاتحادات والاندية على مدرب وسرعان ما ينتهي عقده، كما حصل مع العديد من المدربين محليا وكأس آسيا الأخيرة من بينهم مدربنا الإيطالي «زاكروني»، طار عدد كبير منهم وبانتظار البقية التي ستلحقهم، حيث كنت أتوقع أن يتم التقييم وفق لقاء أكثر من مرة، ولكن يبدو أن العاطفة والتأثير وعدم الاقتناع بدورهم وربما النتائج التي يراها المهتمون بالكرة أسرعت في إنهاء استمرار المدربين، وهذا يفتح باب النقاش والصراحة على مصراعيه في الشارع الرياضي. ان اللعبة بحاجة إلى وضع تغيير شامل إلى سياسة واستراتيجية جديدة يشارك فيها المعنيون والمختصون والخبراء من أبناء البلد، هم أدرى وأولى من خبراء «الشنطة»، فيكفي المؤتمرات والندوات والمناسبات التي لم يستفد منها أحد سوى فئة قليلة، نحن يهمنا الشأن الخليجي عامة لأن ما تدفعه الحكومة والاهتمام الكبير لا بد ان يثمر نتائج ترضي الجميع من قيادات وجماهير وأعلام، فالعملية مترابطة ومتجانسة، فلا يجوز ما حدث للكثير من المنتخبات في دورات رياضية نقرر ونستغني وآخر ما نفكر في الاستقرار بحجة ان المدرب هو السبب، بينما يجلس الاداريون وأصحاب القرار دون ان يحركوا ساكنا!! فظلت حكاية الخروج بخفي حنين وبالنتائج المتواضعة هي مصير هؤلاء فتستغني عنهم لمجرد العاطفة والتأثير الجارف من الإعلام الرياضي، فالاتحادات الخليجية لا تتحمل الضغوطات فتتخذ القرارات الفورية، سوى بإصدار منها أو من جهات أخرى دون علم ودراسة، فقط نحن مع الموضة ونجدها في ختام كل بالبطولات، آخرها المونديال الآسيوي صرفنا عليها مليار درهم وربما اكثر مع مصاريف اتحاد الكرة على المدرب واللاعبين ومكافآتهم وامتيازاتهم وحقوق الجهاز الفني وغيرها كلها بالملايين حيث تعودنا على هذه القصص والحكايات وهلم جرا، وصباح المليار!! والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها