النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

تبادل الاتهامات!!

رابط مختصر
العدد 10893 الاثنين 4 فبراير 2019 الموافق 29 جمادة الأول 1440

انتهى المولد القاري لكرة القدم وطارت الطيور بأرزاقها ليبدأ فصل جديد من تبادل الاتهامات بين افراد الاسرة الكروية كل يرمي في مرمى الآخر أهدافا غير قانونية، حيث تشهد الساحة أبعادا جديدة بأزمة رياضية جديدة، حيث بدأنا تبادل الاتهامات علنا بل على الهواء مباشرة فنحن على صفيح ساخن، وأخذت انتشارا سريعا كما تعودت الساحة لأن الناس تبحث عن هكذا حكايات وروايات، فالرياضة بحاجة الى تصحيح وضعها في كل مؤسساتها، فهناك أعمال ايجابية وسلبية وهي ظاهرة طبيعية جدا نتعلم من الاخطاء فهي طريق الصواب وما ندعوه هو أن نبتعد عن تصفية الحسابات ولا نخلقها بأنفسنا، فمن بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجر، وان نتطلع الى تحقيق الألفة والمحبة وأن نعكس أهمية الدور المناط بنا في حياتنا وان نترك مافي النفوس ولا نعلق أخطاءنا على الغير!

الاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية، فكل الآراء ووجهات النظر تحترم وتقدر بشرط ان لا نتطاول على أنفسنا، لأنها ليست من أخلاقياتنا، نريد النقاش والحوار المنطقي العقلاني بعيدا عن الفوضى فالرياضة لها ثقافة الاحترام للآخرين تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا بأهمية دورها كمفهوم حديث يستحوذ الاهتمام والعناية بعد أن أصبحت الرياضة لها ثقلها لما تحظى بالرعاية من الجوانب الاجتماعية والإعلامية كونها الأكثر وصولا إلى المجتمع عن طريق الإعلام لسرعة الانتشار إلى أكبر قدر ممكن من أفرادها، ولكي نتغلب على الكثير من المعوقات نضع الرجل المناسب في المكان المناسب لأننا بحاجة للفعل والعمل وليس للقول والكسل والكلام المعسول الذي «لا يودي ولا يجيب»!! 

اختلاف الرأي والرأي الآخر ظاهرة صحية، ولكن يتحول الرأي الى كشف المستور دون مراعاة الزمالة والاحترام بين مجموعة عملت مع بعضها البعض تتحول الان الى تبادل الاتهامات بطريقة غير إنسانية، نريد من «الراس العود» المسؤول عن ملف رياضتنا ان يتدخل، لانه ان تركناها سوف تضر بنا، فهذا ليس رأيا وإنما هو انتقام وردة فعل عاطفية سريعة بنظرة سريعة لبعض الأحداث والمظاهر التي حدثت في الأيام القليلة الماضية في الساحة الرياضية عامة، يتكشف لنا حجم التردي الذي أصاب وسطنا الرياضي وأصبح ظاهرة واسعة، من خلال تدني الثقافة بمفهومها الشامل. 

أقول عندما ندعو الى التنمية يجب أن نكون واقعيين، طالما نستهدف الإنسان وثقافته «فالرياضيون» تختلف أعمارهم وعقلياتهم، وبالطبع سيكون له أثر في تنمية وتقدم رياضتنا بلدنا اذا وجد من يرشده وليس يدمره!

مهما بنينا واسسنا قواعد في كل أركان مؤسساتنا الرياضية لا بد ان نبني وعيا حقيقيا وثقافة رفيعة عبر التواصل الحضاري الانساني، حتى لا تنفلت الأمور من أيدينا، فساعتها لن يفيدنا الندم، نحذر التلاعب الذي يؤدي الى الانحطاط الثقافي في الرياضة، فهي ليست مجرد لعبة او تسلية او صراع او تصفية حسابات، الرياضة لها معان سامية وجميلة للغاية «بس من يقدرها ويفهمها»!! والكلمة اليوم مسؤولية «لسانك حصانك»، وإذا خرجت تضاعفت مسؤوليتك إزاء كلمتك أمام الرأي العام فإن احترام الرأي ينبغي أن تقابله احترام الكلمة، فالكلمة أقوى من الرصاصة، فالفتنة تبدأ بكلمة!!.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها