النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الأبيض والعنابي

رابط مختصر
العدد 10885 الأحد 27 يناير 2019 الموافق 21 جمادة الأول 1440

شاهدنا أول أمس الجمعة تألق منتخباتنا العربية الخليجية ممثلة بفريقي الإمارات العربية المتحدة وقطر في بطولة كأس آسيا 2019 حيث ضمنا بعبور هذين العملاقين تواجد طرف عربي في مباراة نهائي كأس القارة وربما اسم عربي جديد يضاف الى السجلات التاريخية للفائزين بلقب هذه البطولة العريقة.
ورغم أنني لم أكن متفائلا بما ستقدمه المنتخبات العربية، وقد صدقت ظنوني هذه بمغادرة جميع المنتخبات المشاركة بعضها من الدور الأول والبعض الآخر من الدور الثاني، إلا أن مستوى منتخبي الإمارات وقطر في دور المجموعات والأدوار المتقدمة من بطولة آسيا 2019 جعل نوعا من التفائل يجتاحني بما يمكن أن نقدمه كعرب، وها أنذا أعيش اليوم على حلم يراودني بأن يتوج منتخب عربي جديد بلقب البطولة القارية لنستطيع أن نتيه فخرا ونجعلنا نؤمن أننا قادرون على الوصول والإبداع في أي بطولة نشارك بها.
إلا أنه ورغم هذه الرغبة الجامحة والطموح الكبير لنا كعرب، فنحن بحاجة لأن نعد العدة جيدا للمباراة النهائية بغض النظر عن من سيتأهل لتلك المواجهة إن كان الأبيض الإماراتي أو العنابي القطري، وعن من سيواجه سواء أكان المنتخب الإيراني الخطير على مستوى القارة أو الساموراي الياباني زعيم هذه البطولة وسيدها.
«من خاف سلم» هذا مثل عشنا عليه كعرب وعشعش في نفوسنا، عدم إيماني بهذه الأمثال ونستثني البعض منها، إلا أنه يجب أن تكون هذه المقولة هي الدافع لنا للتحضير جيدا لما يمكن أن نواجهه في المباراة النهائية من منتخبات عريقة آسيويا ولها مكانتها العالمية والتي يمكن أن يتفوقوا فيها على العرب بحكم الخبرة والجودة.
تعود بي ذكريات هذه البطولة الى ماضيها الجميل والى ذكريات آسيا 1980، الى ذلك الإنجاز الذي حققته الكويت آنذاك بمنافسات تلك النسخة بعد أن استطاع أبناء جابر عبور إيران في نصف النهائي وسحق المنتخب الكوري الجنوبي بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية، ما يمنحنا جرعة من الإيمان بأننا قادرون على تحقيق إنجاز تاريخي آخر.
ثاني الذكريات هي تلك التي تعود بي الى فترة طفولتي، عندما كانت ولازالت كرة القدم متنفسي في الحياة وعشقي الأزلي، كيف لا وقد حقق حينها المنتخب العراقي الشقيق لقب البطولة على حساب شقيق آخر هو منتخب المملكة العربية السعودية، في بطولة أتذكرها شخصيًا وأحب أن أطلق عليها «بطولة تألق يونس محمود»، ما يعطينا دافعًا إضافيًا للتفاؤل أنه بإمكان أحد الشقيقين «الإمارات أو قطر» بتحقيق الإنجاز التاريخي كما تم فعله سابقا من قبل الكويتيين والعراقيين.
دائما ما كنت أردد ولازلت، لا شيء مستحيل في عالم كرة القدم، الموضوع لا يعتمد على الخبرة والجودة فقط ونعترف بتفوق منتخبات اليابان وإيران علينا من هذه الناحية، لكن هناك عامل آخر هو الرغبة والطموح من أجل رفع اسم الوطن عاليا، دافع الحس الوطني الذي قد يكون أقوى من كل سلاح في سبيل تحقيق الهدف المنشود.
الأبيض والعنابي: أيا كانت النتيجة، ومهما كانت الظروف، يكفينا شرفا التنظيم الجميل لهذه البطولة من قبل الإمارات العربية المتحدة، والظهور المشرف لقطر والمستويات العظيمة التي قدمها هذا المنتخب القدير، لكن سيزيد هذا الشرف تعظيما لو توج أحدكما بالبطولة لكن وإن أبى هذا الحلم ألا يتحقق لا نقول سوى: بكم نرفع الرأس !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها