النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ليلة.. بكى فيها العرب

رابط مختصر
العدد 10881 الأربعاء 23 يناير 2019 الموافق 17 جمادة الأول 1440

كل الطرق تؤدي الى روما، لكن من هو ذاك صاحب الهمة والفطنة لكي يسلكه؟
نعم كل الطرق تؤدي إلى الكأس، لكن سالكيه من العرب كان يجب أن يضعوا حكمة البعير، وهي طريقة التحمل من أجل عبور الصحراء والوصول الى بركة الماء الزلال.
عموما جميع الفرق لم تقدم ذاك المستوى الذي يليق بها أو بتاريخها باستثناء جزئيات من زمن المباراة، الجميع لم يكن يتوقع هذا المستوى الفني المتوسط واتجهت الجهود الى كيفية كسب المباراة والعبور الى المرحلة الثانية.
كانت فرصة المنتخبات العربية كبيرة جدا في أن تحقق جميعها انجازا غير مسبوق، وكانت كلها تمني النفس أن تنال أحلامها الوردية، لكن مع الأسف اكثرها غادر بخفي حنين.
نحن لا نضع اللوم على المدربين؛ لأنه ليس أحرص على المنتخبات من ابن الوطن مدير الفريق أو اللاعبين، السكوت على حالات وهي تبدو ظاهرة للعيان والوقت يمر على وتيرة واحدة، والمدرب يبدو أنه فقد التوازن أو فقد السيطرة على مجريات اللعب، وهذا أمر غير مقبول. الأخضرالسعودي وقع في فخ كبير إذ تمكّن المنتخب الياباني من أن يحرز الهدف الوحيد وانسحب بكل خطوطه، لا يدافع عن هدفه فحسب بل يدافع عن الأرض الحرام في منطقته، وترك الأخضر يسيطر على مجريات الأمور، لكن سيطرة كانت عقيمة في ساحته إذ بلغت نسبة التحكم للأخضر 70%، ولو فطن المدرب للتهديف من بعيد أو شن عمليات انتحارية برباعي من الوسط بتمريرات قصيرة جدا ولمسة واحدة لفك طلاسم خطة المنتخب الياباني لكان هناك كلام آخر، أما المنتخب العماني فقد تم اختيار قائد الفريق مبارك -على ما أتذكر- لتسديد ضربة من علامة الجزاء، والجميع يعلم أن تسديداته تميل إلى اليمين والحارس الإيراني قدراته كبيرة في الارتماء الى اليمين، بدليل أن المدافع الإيراني أشار إلى الحارس عدة مرات قبل تنفيذ الضربة بأن اتجاه الكرة سيكون على يمينه، ولذلك دون تفكير قفز الحارس الى جهة اليمين ومنع الهدف الذي انقلب كارثة على منتخب العماني. منتخب الأردن عاش نشوة الفوز على المنتخب الأسترالي وظن أن الطريق أمامه سالك، فوقع بالمحظور.
أمامنا تحديات كثيرة وضربات الترجيح من علامة الجزاء يطلق عليها ضربة حظ.
لكن المفروض من اللاعب أن يعقلها ويتوكل، كيف؟ هي ليست سهلة يقينا، لكن تعلمنا ممن أشرفوا على تدريبنا أن هناك عدة خطوات يمكنها أن تعطيك نسبة عالية من نجاح الضربة، وهي حين يقع الاختيار عليك يجب أن تختار الزاوية الضعيفة للحارس اختيارا نهائيا، ثم تخرج خارج منطقة الجزاء وأن تأتي بقوة وتسدد أرضية قرب العمود والتوفيق من الله. جميع المنتخبات العربية كانت لهم نفس الحظوظ المتساوية، إلا منتخب عمان الذي وقف الحظ والحكام والوقت ضده. فرصة العمر للمنتخبات العربية التي غادرت ولم نتمتع إلا بلمحات فنية نادرة سوف تنسى تاريخيا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها