النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

هدية شخبوط!

رابط مختصر
العدد 10875 الخميس 17 يناير 2019 الموافق 11 جمادة الأول 1440

قبل لقاء القمة التي جمعت أمس بين العراق وايران التي جرت بدبي على ستاد آل مكتوم، المباراة التقليدية بين البلدين إذ تنافسا بكأس آسيا منذ انطلاقتها خاصة السبعينات، فقد كانت القوة الكروية لهما في المنطقة وفازت إيران في البداية ولكن أسود الرافدين ألحقوا بها خسائر، فظلت لقاءاتهما تتمتع بمذاق خاص، أكتب قبل لقاء أمس، إذ أتذكر واقعة في غاية الأهمية، أنقلها عبر زميل أكاديمي، إذ تلقيت قبل فترة من د.جمال صالح مدرب منتخب العراق ونادي الطلبة سابقا المدير الفني بنادي الشارقة حاليا هدية لا تقدر بثمن هي عبارة عن صورة للمغفور له المرحوم شخبوط بن سلطان آل نهيان الحاكم الأسبق لأبوظبي يشاهد مباراة في كرة القدم بين العراق وايران عام 68 في طهران في زيارة خاصة له، وعقب انتهائها لصالح العراق بهدفين مقابل لا شيء، إذ سجل «الدكتور» هدفا وإذ أعجب بأدائه «شخبوط»، صافحه وكرمه، فالصورة قديمة نادرة تاريخية تؤكد حرص قادتنا رحمهم الله على الرياضة والرياضيين العرب منذ تلك الفترة.


حوار دبي الكروي جعلني أستذكر أهمية الرياضة وتعميمها بمراحل مهمة عبرالتاريخ حتى وصلت إلى العصر الحديث، ولعبت كرة القدم دورا كبيرا في تبني الرياضة عبر تأكيد أهمية التقارب بين الشعوب، فعندما أطلقنا على كأس آسيا «كأس التسامح» فإنه ينم عن فكر وفلسفة قادتنا بأهمية هذا التواصل الإنساني بين الحضارات والثقافات المختلفة، فحكامنا الكرام حرصوا على الاهتمام ببناء مؤسسات حكومية تنطلق بناء نحو التطور والازدهار الى بيئة آمنة مستقرة، يسودها النظام وحكم القانون، وهذا ما قام به، بدءًا من عام 1966 المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حينما تسلم مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، فقد كان «الشقيقان» رحمهما الله من المهتمين بالرياضة وكرة القدم تحديدا، إذ تشكلت الفرق الرياضية بالدولة في عهد زايد الخير، فبدأت التنظيمات الإدارية الحقيقية نحو التقدم والتطور، وأسرة آل نهيان الكرام تولت الاهتمام بقطاع الشباب والرياضة والكرة خاصة في مرحلة البدايات التي وضعنا الأسس لها، قبل أن تنقل التوجهات إلى أبناء الأسرة حفظهم الله ليسهموا في بناء النهضة الرياضية بالدولة، إلى ما نراه الآن من بطولة كبيرة دخلت مراحلها الحاسمة، فقبل أكثر من 60 عاما وجه زايد إلى عدد من الفرق العربية للعب هنا، من بينها الاسماعيلي المصري، فكان يشاهد المباريات بنفسه ويلتقي بهم ويؤكد أهمية مثل هذا التواصل الإنساني.


 نتذكر أيضا عام 89 عندما دعا الشهيد فهد الأحمد رحمه الله الخصمين العراق وايران في دورة الصداقة والسلام للعب في الكويت ووحدهما رياضيا، رغم أن المعارك كانت على الحدود، وجمعهما في أصدق تعبير ميداني من خلال إقامة دورة الصداقة والسلام على أرض دار بوناصر، حيث تصافح لاعبا المنتخبين حاملا الشهيد فهد الأحمد المصحف الشريف بيده اليمنى في مشهد رائع شهده الراحل سمارنش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق، وحلق حمام السلام من استاد نادي كاظمة في منطقة العديلية مقر اتحاد الكرة، وهو الشعار الأولمبي الدولي المتعارف عليه، وهي في رأيي أهم ما حققته الحركة الرياضية الخليجية من إنجازات على الساحة الرياضية العالمية بجانب البطولة الحالية لكأس آسيا لكرة القدم، الى ما هو تعزيز للمكانة التي تحتلها الرياضة الاماراتية والنجاح الكبير، ودورها في نجاح هذه التظاهرة القارية التي تحقق طموح كل الرياضيين في سعيهم الدائم نحو الأفضل.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها