النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

نقدنا البنّاء يقابله التطبيل المظلّل..!!

رابط مختصر
العدد 10875 الخميس 17 يناير 2019 الموافق 11 جمادة الأول 1440

من منا لم يسمع مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه (رحم الله أمرئ أهدى إليّ عيوبي)؟ صحيح أن الكثير منا يرددها في كل مناسبة ولكن من منا يستطيع أن يطبقها في حياته وفي تعامله مع الآخرين؟! فاليوم عندما تذكر أحدا بعيوبه تصبح حاقدا وعدوا ومتربصا وتهدف إلى مصالح شخصية وترنو إلى التكسب والتربح.. وللأسف، فإن من تنتقده يستمع إليك، ولكن تجد من يجند نفسه خطا دفاعيا هو من يحاول أن يشوّه سمعة الناصح ويحوّله إلى حاقد متربص.
كنت متأكدا من ردة الفعل السلبية من البعض على مقالي الذي نشر يوم أمس الأربعاء الذي عنونته «لم نقنع لكن تأهلنا...!!» وتحدثت فيه عن المستوى الفني لمنتخبنا الوطني في الدور التمهيدي من البطولة الآسيوية المقامة حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من التأهل للدور ثمن النهائي بفضل إصرار وروح اللاعبين بالدرجة الأولى، لا بالمستوى الفني، إذ ظهر منتخبنا في اللقاءات الثلاثة التي خاضها أمام الامارات وتايلند والهند بشكل فني مكشوف للجميع؛ الخصم قبل المشجع، إذ بات الجمهور يعرف القائمة التي ستلعب والطريقة التي سيلعب بها عن ظهر قلب، وعلى الرغم من كون منتخبنا كان مكشوفا فنيا للجميع صاحب ذلك فشل أكبر في مراجعة الدرس وقراءة مجريات المباريات الثلاث كان بشكل واضح، لدرجة أن التبديلات التي قام بها الجهاز الفني تكاد أن تكون نسخة طبق الأصل في اللقاءين الأول والثالث، مع اختلاف في اللقاء الثاني أمام تايلند الذي كانت تغييراته عبارة عن ردة فعل لتأخر منتخبنا في النتيجة وليثبت الجهاز الفني بأن المنتخب هاجم الخصم لا أكثر.
متأكد من أن ردة الفعل ستكون موجودة من البعض الذي لا يفقه حتى أبجديات كرة القدم، وحديثه إنما هو نابع من عاطفة أو تعاطف مع أسماء معينة ومحددة، نعم لأسماء محددة ومعروفة بالنسبة لي، خصوصا أن أصحاب ردود الأفعال أصبحت أعرفهم كما أعرف تشكيلة سكوب، وأصبح أسلوبهم مكشوفا لي كما هي خطة منتخبنا أمام الخصم، لكن منتخبنا أسعفه الحظ في التقدم خطوة إلى الأمام على عكس من أسميهم «العصابة» التي تستغل مواقعها «للتطبيل» والطعن في الوطنية وأخلاق كل من ينتقد من يحبونه الذين تأخروا خطوات إلى الخلف واستقروا في وحل الفشل.
هجمة مرتدة
يبدو أن ما كتبت بالأمس أصاب البعض في مقتل، حتى بدأت رسائل التشكيك فيما أكتب، لدرجة الوصول إلى الشخصنة والتشكيك عبر الرسائل التي وصلت وتصل إليّ، حتى كتبت هذا المقال وأنا مبتسم وقلبي يقول لهم: «كلٌ يرى الناس...».
أختم مقال اليوم بالحمد لله والشكر له بأنه جعل لي المقدرة والجرأة على الصراحة لذكر العيوب قبل المدح، وذلك للمصلحة العامة، بعكس من جند نفسه خطا للدفاع عن أشخاص من أجل علاقات ومصالح شخصية، فقلمي وما أكتبه رسالة اخترتها وفق مبادئ تربيت عليها وتعلمتها من أساتذتي الكبار لم ولن أحيد عنها، وسأستمر في النقد البناء من أجل التصحيح، واستمروا في تطبيلكم فنحن مستمرون في نهجنا محتفظون باحترامنا، واستجدوه أنتم، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، والناطق بالباطل شيطان ناطق، فقد اعتدنا عندما ننتقد أن تخرج لنا الطبول المظللة للحقيقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها